جامعة عين شمس تحتفي بموسوعة 'التطبيع والمطبعون في مصر'

'فعل فاضح غير وطني حتى يومنا هذا'

طالبت ندوة أقامها مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس ندوة احتفالا بصدور موسوعة "التطبيع والمطبعون في مصر" للباحث د. رفعت سيد أحمد، بضرورة بناء استراتيجية علمية جامعية لمقاومة التطبيع وبضرورة إلغاء اتفاقية كامب ديفيد لأنها سببت أضرارا اقتصادية وسياسية واستراتيجية خلال الفترة من 1979 وحتى اليوم 2014، كما ان من استفاد منها هم فقط بعض رجال الأعمال من أصحاب اتفاقات النفط والغاز والكويز والمبيدات المسرطنة وبعض الصحفيين، المثقفين من أنصار المركز الأكاديمى الإسرائيلي وتحالف كوبنهاغن وجمعية القاهرة للسلام، وبعض الوزراء من أمثال يوسف والي وزير الزراعة الأسبق الذي دمر الزراعة لصالح الزراعة الإسرائيلية، وغيره من أركان النظام السابق، أما باقي الشعب المصري فلم يستفد من التطبيع وما ارتبط به من معونات أميركية كانت تقدر "2.1 مليار دولار سنويا".

وذكرت الندوة ان النتائج كما أثبتت وثائق الموسوعة كانت في غير صالح مصر وشعبها ولذلك أحرق الشعب المصري السفارة الإسرائيلية بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011 مرتين كرسالة لرفضه لهذا التطبيع ولتلك العلاقات مع إسرائيل.

وأشادت الندوة التي تحدث فيها د. رفعت سيد أحمد معد ومؤلف الموسوعة، وشارك فيها لفيف من الأساتذة وكبار المتخصصين في الدراسات الإسرائيلية بجامعتي عين شمس وجامعة القاهرة بالموسوعة، معتبرين إياها حدثا تاريخيا ينبغي على النخبة المثقفة الاحتفاء بها والمطالبة بإعادة نشرها على نطاق أوسع وسط حالات الانشغال بالقضايا الداخلية أو بالصراعات المذهبية والسياسية مشيرة إلى شيوع حالة من النسيان للصراع الرئيسي في المنطقة وهو الصراع العربي الإسرائيلي، والذي من أبرز نتائجه الضارة هذا التطبيع، وتلك العلاقات بين مصر والكيان الإسرائيلي.

وأكد د. رفعت سيد أحمد في ثنايا عرضه التفصيلي لمضمون الموسوعة وفصولها، بأنه وفريقه البحثي ـ عشرة خبراء وباحثين ـ سعوا في أثناء عملهم (6 سنوات) لإعداد هذه الموسوعة، إلى الحفاظ على ذاكرة الصراع مع العدو الإسرائيلي حية من خلال إبراز الأضرار والمخاطر التي تعرضت لها مصر بسبب هذا التطبيع في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية، مؤكدا أنهم قد كشفوا بالوثائق والمعلومات الدقيقة جرائم التطبيع وأسماء المطبعين طيلة الفترة من 1979-2011 في حوالي 2500 صفحة موزعة على ثمانية أبواب رئيسية، وأنهم أبرزوا أيضا عمليات المقاومة الثقافية والصحفية بل والعسكرية ضد هذا التطبيع الذي "مثل فعلا فاضحا غير وطني حتى يومنا هذا".

وطالب المشاركون في الندوة بضرورة عودة اهتمام الجماعة الصحفية والثقافية المصرية بقضية مقاومة التطبيع وعقد المؤتمرات والفاعليات وإنشاء اللجان المهتمة بذلك، لأن الصراع لايزال مستمرا والعدو لايزال يعيث فسادا في السياسة والاقتصاد والثقافة في مصر ولاتزال ركائزه قائمة من سفارة وقنصلية ومركز أكاديمي واتفاقات عسكرية واقتصادية "الكويز ـ الغاز" وعلاقات إعلامية وسياحية مؤثرة، الأمر الذي يتطلب مع أجواء ثورتي 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران عودة حركة مقاومة التطبيع مجددا على كافة المستويات.

ولعل هذه الموسوعة بما تضمنته من معلومات ووثائق تكون بداية جديدة لعودة حركة مقاومة التطبيع لممارسة دورها في مصر.

وأدار الندوة د. جمال شقرة رئيس المركز وشارك في الحوار أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس د.أحمد حماد وأستاذ وخبير اللغة العبرية بالجامعة د.الهوارى محمد ورئيس أقسام الثقافة والأدب بجريدة الأهرام د. مصطفى عبد الغني والقطب الناصري المعروف محمد يوسف وأستاذ الاجتماع السياسي بجامعة عين شمس د. جمال فرغلي، وحضر من فلسطين د. عبد العزيز الشقاقي، ود. خضر عباس مدير مركز الوعي العربي بغزة.