التشدد الإسرائيلي 'يهدد' اتفاقية السلام في تحذير أردني نادر

اليهود المتشددون يريدون اقامة صلواتهم قرب المسجد

تل أبيب - حذر الأردن اسرائيل الأحد من أن اتفاقية السلام الموقعة بينهما قبل 20 عاما ستكون مهددة بسبب استمرار البناء الاستيطاني اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة وأي إجراء لتغيير الوضع الديني لاحدى ساحات الحرم القدسي.

ومن النادر ان يهدد الأردن بتعريض اتفاقية السلام للخطر،وامتنع أكثر من مرة عن طرد السفير الاسرائيلي في عمان على خلفية مطالب حزبية ونقابية.

وقال السفير الاردني لدى اسرائيل وليد عبيدات في احتفال بمناسبة ذكرى توقيع الاتفاقية "كل مثل تلك الافعال لا تتوافق مع القانون الدولي والقانون الانساني الدولي واذا سمح باستمرارها فستعرض الاتفاقية للخطر في نهاية الأمر."

وكان عبيدات يشير الى جهود اسرائيليين من اليمين المتشدد لتغيير وضع منطقة قرب المسجد الاقصى مقدسة لدى اليهود والى التقارير عن خطط لبناء مزيد من المستوطنات في اراض يريدها الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن اسرائيل لن تغير وضع الموقع المقدس الذي تديره سلطات اسلامية منذ احتلال اسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وتقام صلوات يهودية عند الحائط الغربي القريب.

لكن الحلفاء اليمينيين لنتنياهو يضغطون لسن تشريع يسمح بصلوات يهودية قرب المسجد.

وتصاعد التوتر في الاسابيع الماضية اثناء زيارات شخصيات دينية اسرائيلية للموقع.

ودعا وزير الدفاع موشيه يعلون في كلمة منفصلة الى "تجنب توترات لا داعي لها في الاماكن المقدسة."

واضاف يعلون وهو رئيس سابق لهيئة الاركان الاسرائيلية "أنا كشخص جرب الحروب وفقدت بسببها افضل اصدقائي ادرك من أعماق قلبي أهمية السلام."

واشار يعلون وهو من المؤيدين لحملة الاستيطان الى ان اسرائيل ستكون اكثر ترددا في مبادلة الارض بالسلام مع الفلسطينيين.

وقال "كوزير دفاع دولة اسرائيل فلن أساوم على الأمن وأرواح المواطنين الاسرائيليين.. ولن أقامر بها".

ووقعت اتفاقية السلام بين اسرائيل والاردن عام 1994 لتصبح ثاني اتفاق سلام بين اسرائيل ودولة عربية بعد الاتفاقية مع مصر عام 1979 .