صحف تتحدث عن استقبال تركيا أول قنصلية لـ'الدولة الاسلامية'

فضيحة جديدة

انقرة – قالت صحيفة "ايدنلك ديلي"، الصادرة بالانكليزية، ان تنظيم "الدولة الاسلامية" المتشدد عازم على افتتاح اول قنصلية اجنبية له في مدينة اسطنبول التركية.

وذكر موقع الصحيفة التركية أن أبوعمر التونسي، المسؤول الفعلي عن العلاقات الخارجية لتنظيم "الدولة الاسلامية"، أكد أن التنظيم عازم على افتتاح أول بعثة دبلوماسية فى دولة صديقة ومسلمة (في اشارة الى تركيا)، مضيفا أن "الدولة الاسلامية" تأمل فى أن تشهد العلاقات الثنائية مع أنقرة مزيدا من التطور تحت رعاية الرئيس الجديد للجمهورية التركية رجب طيب أردوغان.

وأضاف، بحسب ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط، ان افتتاح أول ممثلية دبلوماسية لتنظيم "الدولة الاسلامية" بمدينة اسطنبول هو "لتوفير الخدمات القنصلية لجميع من يرغب في الانضمام إلى الجماعة المتطرفة بالعراق".

وقال ان القنصلية سوف تتحمل نفقات وفواتير المستشفيات التي تعالج الجرحى من أعضاء التنظيم، والذين سافروا إلى تركيا بغرض العلاج.

وتتهم عدة قوى اقليمية ودولية انقرة بتقديم الدعم لتنظيمات متشددة تقاتل في سوريا لإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، وعلى رأسها تنظيم "الدولة الاسلامية" وجبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا.

وتنفي تركيا هذه الاتهامات، لكن مراقبون يقولون ان السماح للجهاديين والتكفيريين من جميع انحاء العالم بالعبور عبر الحدود مع سوريا يكفي لتوجيه الاتهامات للنظام التركي بدعم "الارهاب".

ويقول مسؤولون ان تركيا تبذل جهودا كبيرة لوقف تدفق الجهاديين الأجانب إلى الجماعة المتشددة بعد أن كانت حتى عهد قريب تسمح لمن يرغب في الاشتراك في الحرب الاهلية السورية بحرية المرور.

ويقول دبلوماسيون ومسؤولون أتراك إن من المعتقد أن آلاف المقاتلين الأجانب من دول من بينها تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى انضموا إلى صفوف المقاتلين الاسلاميين في التنظيم الذي أعلن قيام الخلافة الاسلامية في مناطق من شرق سوريا وغرب العراق.

وقد وصل بعض المقاتلين الأجانب إلى سوريا عن طريق تركيا إذ وصلوا جوا إلى اسطنبول أو المنتجعات التركية على البحر المتوسط مستخدمين جوازات السفر الغربية التي تتيح لهم الاختباء وسط ملايين السياح الواصلين كل شهر.

من جانبه، أصدر حزب الشعب الجمهوري، الحزب المعارض الرئيسي بالبلاد، بيانا استنكر فيه قرار الحكومة التركية بالسماح لـ"الدولة الاسلامية" بفتح مكتب دبلوماسي قانوني في "تشانكايا"، وهي أكثر المناطق رقيا وحيوية بمدينة اسطنبول.

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قد أقر في وقت سابق بأن الدبلوماسيين الأتراك الذين احتجزهم مقاتلو "الدولة الاسلامية" بعد السيطرة على الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، في يونيو/حزيران، قد تم الإفراج عنهم بموجب اتفاق مع التنظيم المتشدد لتبادل المحتجزين.

وكانت ميليشات "الدولة الإسلامية" اقتحمت القنصلية التركية في مدينة الموصل شمالي العراق في 11 يونيو/حزيران وسلمت ميليشات التنظيم الأسرى إلى الحدود السورية مع تركيا في سبتمبر/ايلول بعد اتفاق مع فصائل تابعة للإخوان المسلمين في سوريا على الافراج عن مقاتلين التابعين "للدولة الاسلامية".

وتركت عملية خطف الرهائن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والحليفة الرئيسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط عاجزة عن الرد على مسلحي الدولة الإسلامية الذين أعلنوا قيام خلافة إسلامية في أجزاء سيطروا عليها في سوريا والعراق قرب الحدود التركية.

ويقول مراقبون ان قرار اردوغان الاخير بالموافقة على قصف مواقع "الدولة الاسلامية" ضمن قوات التحالف قد يكون هو من يقف خلف اعلان التنظيم المتشدد على اتفاقيات سرية قد تكون تمت بين الجانبين، لكن التنظيم، الذي يعرف جيدا كيفية استخدام الاعلام في دعم قضيته، رأى ضرورة "فضح" انقرة امام الرأي العالم العالمي بعد هذه الموافقة.