تونس 'تهذب' الانتخابات الرئاسية

الكل يريد ان يصبح رئيسا في تونس

تونس - اعلنت الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات في تونس، الثلاثاء، قبول اكثر من 1300 قائمة مرشحة للانتخابات التشريعية وملفات 27 مرشحا للانتخابات الرئاسية بينهم امراة.

وتشهد تونس انتخابات تشريعية في 26 تشرين الاول/اكتوبر وانتخابات رئاسية في 23 تشرين الثاني/نوفمبر تنهي مرحلة انتقالية استمرت نحو اربع سنوات وتمنح البلاد مؤسسات دائمة ومستقرة.

وقدم ما لا يقل عن 70 مرشحا ملفات للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لخوض غمار اول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ تونس منذ استقلالها في 1956.

واعلن شفيق صرصار رئيس هيئة الانتخابات في مؤتمر صحافي انه "من السبعين ملفا قبلت الهيئة 27 ملفا احترمت الشروط، ورفضت 41 ملفا"، مشيرا الى انسحاب مرشحين اثنين من السباق.

ومن المرشحين الذين قبلت ملفاتهم رئيس المجلس الوطني التاسيسي وزعيم "حزب التكتل للعمل والحريات" مصطفى بن جعفر والرئيس التونسي المؤقت الحالي محمد المنصف المرزوقي والرئيس الشرفي لـ"حزب المؤتمر من اجل الجمهورية".

ومن المرشحين ايضا مسؤولون عملوا في عهد الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي (1987-2011) بينهم بالخصوص الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس ورئيس البرلمان في بداية عهد بن علي، وكمال مرجان رئيس حزب المبادرة وآخر وزير خارجية في عهد بن علي وعبدالرحيم الزواري وزير النقل في عهد بن علي ومنذر الزنايدي وزير الصحة في عهد بن علي.

كما ترشح لهذه الانتخابات مصطفى كمال النابلي وزير التخطيط في عهد بن علي والذي تولى منصب محافظ البنك المركزي التونسي بعد ثورة 2011.

وقبل ايضا ملف ترشح القاضية كلثوم كنو واحمد نجيب الشابي رئيس الحزب الجمهوري (يسار قومي) وعدد من رجال الاعمال والمثقفين والسياسيين الاخرين.

وقال رئيس الهيئة الانتخابية انه طلب من النيابة العامة فتح تحقيق في احتمال وقوع تزوير في تزكيات بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية.

ويرجح متابعون للشأن التونسي ان تكون حركة النهضة التونسية، القريبة للاخوان المسلمين، هي من يقف وراء زيادة العدد الكبير للمرشحين، والذي وصل قبل اقرار العدد النهائي، الي 70 مرشحا.

فقد بلغ عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية الذين منحتهم حركة النهضة تزكيتها 7 من بين 18 في مقدمتهم وزير الصحة في أواخر نظام الزعيم الحبيب بورقيبة الطبيب حمودة بن سلامة الذي جاد عليه نواب النهضة بـ9 تزكيات يليه العميد السابق للمحامين عبد الرزاق الكيلاني بـ 5 تزكيات ثم الهاشمي الحامدي رئيس تيار المحبة وحليفها مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل من اجل العمل والحريات وأحمد نجيب الشابي رئيس الحزب الجمهوري والمنصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر بثلاث تزكيات.

ولم تنس الحركة الإسلامية التي تعادي الشيوعيين إلى حد النخاع، تزكية زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي حيث تحصل على تزكية نائب نهضاوي واحد.

وأرجع رئيس كتلة النهضة بالتأسيسي الصحبي عتيق خيار النهضة بـ"توزيع التزكيات" على عدد من المرشحين إلى "التشجيع على الممارسة الديمقراطية وعلى التنافس الشريف"، في محاولة لإقناع الرأي العام بأن النهضة "ليست فقط حزبا سياسيا يؤمن بالديمقراطية" بل "يصنع الديمقراطية" ويشجع خصومه بمن فيهم الشيوعيون ممثلين في الشعبية، التي تم اغتيال زعيمها شكري بلعيد في فترة حكومة حمادي الجبالي.

من جانب آخر، اعلن صرصار عدد القوائم المقبولة لخوض الانتخابات التشريعية التي تعتبر وفق الدستور التونسي الجديد اكثر اهمية من الانتخابات الرئاسية بالنظر الى الصلاحيات الممنوحة للبرلمان ولرئيس الحكومة.

وبلغ عدد القوائم المقبولة للانتخابات التشريعة 1230 داخل تونس و97 خارجها.