يعلون: لم يكن من مصلحة اسرائيل اثناء الحرب اسقاط حماس

اسرائيل وحماس.. القط لا يستطيع البقاء من دون فأر يطارده

القدس – قال وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعلون ان تل أبيب لم ترغب في اسقاط حركة حماس او احتلال قطاع غزة لان ذلك لم يكن ليستق مع المصلحة الاسرائيلي، على حد قوله.

وتطرق يعلون، الثلاثاء، للعدوان على قطاع غزة، مشيراً إلى القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر "الكابينيت" أثناء العدوان، مؤكداً بأنه تم اتخاذ قرار بعدم "إسقاط حماس ولا احتلال قطاع غزة"، وفقاً لما أوردت وكالة (معاً) الفلسطينية الإخبارية.

وجاءت أقوال يعلون في مؤتمر عقده "معهد دراسات الأمن القومي" في مدينة تل أبيب وفقاً لما نشرته المواقع العبرية، فقد أكد بأنه "جرى بحث احتلال قطاع غزة وإسقاط حماس أثناء الحرب، وقد توصلنا لقرار بعدم إسقاط حماس ولا احتلال قطاع غزة، بعد نقاش وبحث في الكابينيت حول مصلحة إسرائيل ما بعد احتلال غزة وإسقاط حماس، وكانت مصلحة إسرائيل تكمن بعدم احتلال القطاع ولا إسقاط حماس، وقد صوت لصالح هذا القرار الوزراء في الكابينيت الذين خرجوا بعد ذلك لوسائل الإعلام ليتحدثوا عكس ذلك"، وقصد هنا وزير الاقتصاد زعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينت.

وتصريحات يعلون تعني بقاء الحال على ما هو عليه. فقد تشكلت حكومة وحدة وطنية فلسطينية في حزيران/يونيو لإنهاء الانقسام بين السلطة الفلسطينية بقيادة عباس في الضفة الغربية، وحماس التي سيطرت على قطاع غزة العام 2007.

لكن رئيس الحكومة رامي الحمد لله يشكو من عدم تمكنه من فرض سلطة الحكومة في غزة حيث تحتفظ حماس بحكومة موازية بحسب عباس الذي هدد الاسبوع الماضي بوقف الشراكة مع الحركة.

ومازالت حركة حماس تسيطر بشكل فعلي على الامور في قطاع غزة، وان توصلت حركتا فتح وحماس، في 25 ايلول/سبتمبر، في القاهرة الى "اتفاق شامل" حول ادارة حكومة التوافق الوطني لقطاع غزة.

وأكد يعلون بأن إسرائيل حددت بشكل كبير طبيعة أهدافها في هذا العدوان وجرى بحث هذه الأهداف أثناء العملية، ما ساهم إلى حد كبير حسب زعمه في إنهاء العملية وفقاً لما حددته إسرائيل، معتبراً ذلك إنجازاً كبيراً للحكومة والجيش على عكس ما جرى في حرب يوليو/تموز عام 2006 على لبنان، والتي افتقدت لتحديد الأهداف أثناء الحرب.

ولم يعط يعلون إجابة قاطعة بأن حركة حماس كانت تسعى لفتح حرب مفتوحة مع إسرائيل كما حدث، ولكنه أكد بأنها كانت تسعى لفتح معركة مع إسرائيل من خلال تنفيذ عملية محددة مثل "خطف وقتل المستوطنين الثلاثة"، أو من خلال تنفيذ عملية عبر نفق من قطاع غزة والتي تم احباطها، ولكنه اعتبر أن حماس بعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي تعيش حالة من الأزمة.

وأكد استعداد الجيش لمواجهة كافة التطورات الميدانية وتدهور الأوضاع الأمنية على كافة الجبهات الشمالية والجنوبية وكذلك الضفة الغربية، معتبراً ان الشرق الأوسط يمر بحالة من التفكك قد تكون لها أثار سلبية على إسرائيل، و"لكن الجيش قادر على التعامل مع هذه التطورات"، بحسب قوله.

وفي 26 اب/اغسطس، وقع الفلسطينيون والاسرائيليون اتفاقا لوقف اطلاق النار بعد خمسين يوما من الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة والذي اسفر عن مقتل 2141 فلسطينيا على الاقل وجرح اكثر من 11 الفا اخرين.