وزيرة الداخلية البريطانية تدعو لخوض حرب استباقية ضد التطرف

رغبة في منع أحاديثهم لوسائل الإعلام ومن الاحتجاج

برمنغهام (المملكة المتحدة) - اقترحت وزيرة الداخلية البريطانية تيريسا ماي الثلاثاء فرض اجراءات جديدة لحظر الجماعات المتطرفة والحد من نشاطات الدعاة الاسلاميين المتطرفين حتى في حال عدم ارتكابهم اية جريمة، في خطوة وصفها ناشطون حقوقيون بأنها "خاطئة تماما".

وصرحت الوزيرة امام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في برمنغهام "ليس كل تطرف يقود الى العنف، وليس كل المتطرفين عنيفين، ولكن الضرر الذي يتسبب به التطرف لمجتمعنا هو سبب يكفي لدفعنا للتحرك".

وأضافت وسط تصفيق حاد "علينا ان نواجه التطرف بكل أشكاله.. علينا ان ندافع عن مبادئنا".

وقام مسؤولون من الحزب باطلاع الصحافيين على الاقتراحات التي سيتم تطبيقها اذا فاز المحافظون في الانتخابات العامة في 2015.

وقالت "أريد أن أرى سلطات مدنية جديدة تستهدف المتطرفين الذين يظلون في اطار القانون".

وذكر الاعلام ان "اوامر عرقلة التطرف" تتيح للمحاكم البريطانية الحد من نشاطات الافراد بهدف منع التهديد بالعنف وزعزعة النظام العام.

وقالت ان القانون سيحظر على المتطرفين التحدث في الفعاليات العامة، والمشاركة في احتجاجات او التحدث من خلال الإعلام- وهو الاقتراح الذين يرجح ان يثير الجدل، ويذكر بحظر البي بي سي للزعيم الجمهوري الايرلندي جيري ادامز زعيم جماعة الشين فين.

كما يمكن ان يصدر امر يجبرهم على تقديم اي مادة للشرطة للموافقة عليها قبل ان يتم وضعها على الانترنت.

وتسمح "أوامر الحظر" بحظر جماعات حتى لم تكن تشكل تهديدا ارهابيا، واعتبرت انها تشكل تهديدا على مختلف المبادئ البريطانية ومن بينها الديمقراطية.

وبالتالي فان الانتماء الى مثل هذه الجماعات يعتبر عملا اجراميا.

وقالت ايما كار مديرة مركز "بيغ بروذر ووتش" للحريات المدنية "في بلد ديمقراطي، من الخطأ التام وصف الناس بـ\'المتطرفين\' وتعريضهم لقيود كبيرة على الحرية دون تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة من خلال نظام شفاف وخاضع للمساءلة".

واضافت ان "على وزيرة الداخلية ان تفكر جيدا جدا بالسابقة الدولية التي ترسيها هذه السياسة وتفكر في التبعات المحتملة على عامة الناس".

وصرح مسؤولون ان هذه الإجراءات التي سيتم ادراجها في بيان الحزب، لن تستهدف فقط المتطرفين الإسلاميين بل ستستخدم كذلك ضد النازيين الجدد وغيرهم من الجماعات المتطرفة.

واعتقلت الشرطة البريطانية الداعية انجم شودري الاسبوع الماضي، اضافة الى اخرين للاشتباه بعلاقاتهم بتنظيم متطرف.

وصرح شودري، الذي أفرج عنه بكفالة، ان اعتقاله كان "مسيسا"، وزعم انه ارتبط بالتحضيرات للتصويت الاسبوع الماضي في البرلمان البريطاني حول المشاركة في الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.