الغرافيتي ينتصر للمرأة في 'الفضاء العربي' بالأردن

تعزيز ثقافة احترام المرأة

عمان - تتواصل فعاليات معرض "الفضاء العربي" لفن الغرافيتي في عمّان الاردنية والذي يهدف إلى دعم قضايا المرأة العربية والدفاع على حقوقها.

وتتعرض المراة العربية لمشاكل كثيرة من بينها التحرش والجنسي، وارتفاع معدلات ختان الإناث، وزيادة العنف، وصعود التيار الديني بعد انتفاضات الربيع العربي.

وتجد المرأة العربية نفسها بعد أكثر من ثلاث سنوات على "ثورات الربيع العربي" مهددة بخسارة حد أدنى من الحقوق التي ناضلت للحصول عليها على مدى عقود.

ويقول مراقبون إن الواقع السياسي الذي أفرزته الثورات في دول "الربيع العربي" تنكر للمراة بشكل يكاد يكون ماساويا. وعلى عكس ما كان منتظرا فإن الربيع العربي قد عمق أزمة المرأة العربية ودفع بواقعها إلى انتكاسة عنيفة.

وتقول ناشطات حقوقيات إن أوجاع المرأة وهمومها المتورمة تضاعفت في السنوات الثلاث الأخيرة إلى مستوى خطير، فهي تعاني من التجهيل والأمية والفقر والبطالة والتهميش، وتدفع ثمن الحروب العبثية، والتمييز العنصري ضدها بحسب النوع، وغياب وتفضيل الأبناء الذكور على الإناث، مرورا بتحمل أعباء تربية الأولاد إلى سوء معاملة الزوج لها وصولا إلى ممارسة العنف داخل الأسرة والتحرش الجنسي من قبل المجتمع والنظرة الدونية للمرأة العاملة.

وافاد روبرت ميليت السفير البريطاني في عمان الذي افتتح التظاهرة الفنية والثقافية ان المعرض يهدف إلى تعزيز ثقافة احترام المرأة لدى المجتمع العربي على اعتبار أنها تشكل نصف المجتمع.

وقال ميليت إنه "لا بد من دعم فن الشوارع في كل من بريطانيا والأردن، وتشجيع الفنانين للتعبير عن أنفسهم بطريقة مبدعة".

وافتتح المعرض في 28 سبتمبر/ايلول ويتواصل اسبوعين.

وقال الفنان الأردني وسام شديد: "المعرض يصور الفضاء من خلال قضايا تسود العالم العربي، مثل قضية احترام المرأة ووالتاكيد على الدفاع على حقوقها". وتابع: "اختيار المرأة مثلا لتقمص شخصية رائد الفضاء لإيصال رسالة الى المجتمع بأنها قوية وقادرة على العمل في المجتمع كالرجل من جهة، وتصويرها في هيئة حورية البحر، كون النساء هن أساس الجمال والحنان في هذا الكون".

وقال الفنان الأردني مايك ديرديريان إن "فكرة المعرض جاءت من حبه للرسم على الجدران في الشوارع".

واشترك في وقت سابق فنانان أردنيان في تحويل حائط بالعاصمة عمّان إلى لوحة جدارية عبرا فيها بالألوان عن مجموعة من الأفكار استوحياها من مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

واطلقت شركة "لايم لايت" منظمة مشروع رسم الجدارية على اللوحة اسم "وول كلاش" أو تضارب الألوان.

وذكر مدير الشركة، نصوح خارسة، أن الهدف من المشروع هو تسليط الضوء على فناني الغرافيتي في الأردن وعلى الحملة المتزايدة لدور الإعلام الاجتماعي في عالم اليوم.