توافق خليجي أميركي على غياب الشرعية عن حكم الأسد

اجتماع تاريخي للقضاء على الارهاب

نيويورك – أكدت دول الخليج والولايات المتحدة الاثنين على غياب الشرعية عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالتزامن مع خطوات جادة لضرب تنظيم الدولة الإسلامية.

واتفق وزراء خارجية الدول الخليجية الست والولايات المتحدة في ختام الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الاستراتيجي على اتخاذ خطوات جادة للحد من قدرات تنظيم "الدولة الإسلامية" وهزيمته والمتطرفين الذين ينتهجون العنف.

كما أكد الوزراء على ضرورة قطع مصادر التمويل ومنع تجنيد المقاتلين، ومواجهة فكر "الدولة الإسلامية" في وسائل الإعلام، ودعم مؤسسات الدولة العراقية بما يحقق الاستقرار.

ووعد وزراء الخليج ببناء قدرات المعارضة السورية المعتدلة بما يمكنها من السيطرة على الأرض والاحتفاظ بها، ويحقق حماية المدنيين السوريين من هجمات داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى والنظام السوري.

القضاء على مخابئ الإرهاب

وأعاد الوزراء تأكيد موقفهم بعدم شرعية بشار الأسد ونظامه، وشددوا على ضرورة تشكيل حكومة سورية جديدة تعكس تطلعات الشعب السوري، وتدفع إلى الأمام بالوحدة الوطنية والتعددية وحقوق الإنسان لجميع السوريين.

ولاحظ الوزراء أن نظام الأسد قد برهن على عدم وجود الرغبة أو القدرة لديه لمواجهة مواقع ومخابىء الإرهاب داخل الأراضي السورية، ما يجعل العمل الدولي ضد الإرهاب في سوريا مُبرَّراً وضرورياً.

كما لاحظ الوزراء أن الفظائع التي يرتكبها النظام السوري ضد مواطنيه مستمرة، بما في ذلك القتل، والضربات الجوية، والقصف، واستخدام قنابل البراميل لإرهاب المناطق المدنية، والاستخدام المروع والإجرامي للأسلحة الكيمائية.

ودعم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ضد الاعتداءات التي تقوم بها الجهات التي تعرقل السلام وتخالف الاتفاقات المبرمة، وصدر بصددها قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وضد تهديدات القاعدة في الجزيرة العربية، والمعرقلين الذين يعملون على تعطيل الانتقال السياسي، وزيادة المساعدات لليمن باستخدام آليات فعالة تتسم بالشفافية والمساءلة.

ورفع مستوى الاهتمام بمبادرات الأمن البحري متعددة الأطراف بين منظومة مجلس التعاون والولايات المتحدة.

وزيادة قدرات مركز مجلس التعاون للعمليات البحرية ومقره البحرين، لتبادل المعلومات البحرية في منطقة الخليج، وزيادة المشاركة في التمارين العسكرية والمنتديات التي تركز على التعاون في أمن الخليج.

وتعزيز التنسيق الأمني بين الجانبين خاصة في مجال الدفاع الصاروخي الباليستي، والاستمرار في تحقيق التقدم في تطوير نظام دفاعي صاروخي متكامل للخليج.

مؤتمر البحرين

ورحب الوزراء بالمؤتمر المزمع عقده في البحرين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل والذي سيركز على محاربة تمويل الإرهاب لضمان عدم استخدام المؤسسات المالية والمنظمات الخيرية لتمويل الإرهاب والأنشطة الأخرى غير القانونية.

وأكد الوزراء في ختام الاجتماع على الدور الحيوي الذي يقوم به "منتدى التعاون الإستراتيجي" بين مجلس التعاون والولايات المتحدة في تعزيز القدرات الجماعية المشتركة بين الجانبين لمواجهة تحديات الأمن الإقليمي.

وشدّد الوزراء على أن تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي يشكل خطراً مباشراً على السلام والأمن المشترك، وأدانوا الجرائم البربرية التي يرتكبها بما فيها القتل الوحشي والاغتصاب والاستعباد والتعذيب والاختطاف من أجل الفدية، والمتاجرة بالنساء والبنات، وحرق المنازل وتدمير البنية التحتية الأساسية.

وأكدوا أن تنظيم "الدولة الإسلامية" ليس له أي مرجعية دينية، وأن تصرفاته تتعارض مع جميع تعاليم الإسلام.

ونوه الوزراء ببيان هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية الصادر في 17 سبتمبر/أيلول 2014 الذي أدان الإرهاب ونبه إلى أهمية تواصل الجهود لكشف الدعوة المضللة للدولة الإسلامية وللقاعدة والتنظيمات المتطرفة والعنيفة الأخرى.

واتفق الوزراء على مواصلة السعي لعلاقات من الاحترام المتبادل مع الحكومة العراقية الجديدة، في الوقت الذي تتصدى فيه الحكومة لتلبية احتياجات جميع مكونات المجتمع العراقي.

وقرروا اتخاذ خطوات لبناء تلك العلاقات بما في ذلك إعادة فتح السفارات والتبادل الدبلوماسي المناسب.

وأكد الوزراء أن وجود حكومة عراقية فاعلة تمثل جميع العراقيين، وقوات أمنية مقتدرة، عنصران أساسيان في الحرب على "الدولة الإسلامية"، واتفقوا على اتخاذ خطوات للحفاظ على أمن واستقرار العراق بما في ذلك توفير المساعدات الإنسانية.

علاقات إيجابية مع إيران

وعبر الوزراء عن الرغبة في علاقات إيجابية مع إيران وفقاً لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل واحترام سلامة الأراضي الوطنية، وشددوا على الحاجة لأن تتخذ إيران خطوات عملية وملموسة لحل خلافاتها مع جيرانها بالطرق السلمية.

جاء الاجتماع بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, والأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني، ووزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري.