نتنياهو: 'الدولة الاسلامية الايرانية' اخطر من المتشددين

لا فرق بين دولة طائفية وجمهورية تتبنى نفس المنهج

الأمم المتحدة (نيويورك) - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران مسلحة نوويا ستمثل خطرا أكبر كثيرا على العالم من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين استولوا على مساحات كبيرة من العراق وسوريا.

وقال نتنياهو في كلمة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة "لا يجب أن يكون هناك أي لبس... فلا بد من الحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية.

"لكن الحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية وترك إيران على اعتاب ان تصبح قوة نووية يعني الانتصار في معركة وخسارة الحرب."

وتابع "القدرات العسكرية النووية لإيران لا بد من تفكيكها بالكامل"، مضيفا أن غرض حملة طهران للتودد إلى الغرب في الآونة الأخيرة هو رفع العقوبات الدولية "وازالة العراقيل امام مسار إيران إلى القنبلة."

وبدا أن نتنياهو يحاول خلال كلمته نقل اهتمام الغرب إلى إيران من جديد بعد أن هيمن على اجتماعات الأمم المتحدة الأسبوع الماضي التهديد الذي تشكله الدولة الإسلامية والجهود الدولية الرامية لوقف الجماعة المسلحة.

وأشار نتنياهو مرتين إلى "الدولة الإسلامية الإيرانية" وهو ما يبدو لعب على الكلمات بشأن الاسم الرسمي لإيران وهو "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" و"الدولة الإسلامية" وهو الاسم الذي اختاره تنظيم الدولة الإسلامية لنفسه بعدما أعلن قيام الخلافة.

وشبه نتنياهو المتشددين الإسلاميين عموما بالنازيين فقال "النازيون اعتقدوا بالعرق المتفوق والمتشددون الإسلاميون يؤمنون بالعقيدة المتفوقة."

وسخر نتنياهو من كلمة الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي قائلا إن رئيس حكومة طهران "ذرف دموع التماسيح" بشأن التهديد الذي يشكله تهديد الدولة الإسلامية. واتهم روحاني الغرب وحلفاءه بدعم الجماعة.

وقال روحاني إنه يؤيد جهود محاربة الدولة الإسلامية وهو تنظيم سني يرى أن إيران الشيعية كافرة. ولكن الرئيس الإيراني تحدث عن وجوب التعامل معه إقليميا وليس من دول من خارج الشرق الأوسط.

وعقدت إيران وقوى دولية ست محادثات على مدى عشرة أيام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ولكن لم يتم إحراز تقدم يذكر في التغلب على الخلافات العميقة في قضايا مثل حجم البرنامج النووي الإيراني في المستقبل وسرعة رفع العقوبات.

وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن من المتوقع أن يلتقي الجانبان من جديد في أوروبا خلال الأسبوعين المقبلين.

وترفض إيران مزاعم غربية بأنها تعمل على تطوير قدرات خاصة بإنتاج أسلحة ذرية وتريد رفع العقوبات في إطار أي اتفاق نووي.

وفي موضوع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين عبر نتنياهو عن دعمه "للتسوية التاريخية" مع الفلسطينيين التي من شأنها إحلال السلام والاستقرار للشعب الإسرائيلي وللمنطقة. ولكنه لم يقدم تفاصيل بشأن ما تقتضيه مثل تلك التسوية.

وأنهى وقف لإطلاق النار توسطت فيه مصر في أواخر أغسطس آب حربا دامت خمسين يوما في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة. وبدأت إسرائيل هجوما في الثامن من يوليو تموز بهدف وقف إطلاق حماس وغيرها من الجماعات لصواريخ عبر الحدود.

وردد نتنياهو موقفه بأن "الدولة الإسلامية وحماس فرعان لنفس الشجرة السامة".

وأدت الحرب في غزة إلى تدمير بعض مناطق غزة ومقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين بحسب وزارة الصحة في غزة. وقتل 67 جنديا إسرائيليا وستة من المدنيين في إسرائيل في الحرب.