الفلسطينيون لواشنطن: لا نرغب بالمواجهة بل نريد حقوقنا

المالكي: ننتظر الأرجنتين

قال مسؤول فلسطيني رفيع يوم الاثنين ان القيادة الفلسطينية لا ترغب في أي مواجهة مع الادارة الأميركية بسبب التوجه الى مجلس الامن لعرض مشروع قرار يحدد جدولا زمنيا لانهاء الاحتلال الاسرائيلي.

وقال رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني لإذاعة صوت فلسطين "أبلغنا الادارة الأميركية اننا لا نرغب في اي مواجهة فنحن ما نرغب به هو المطالبة بحقوقنا في المحافل الدولية."

وأضاف أن" الجهود التي بذلت على مستوى المفاوضات لم تنجح ووصلت الى طريق مسدود وأن اسرائيل ممعنة في غيها في البناء الاستيطاني في تهويد مدينة القدس وتغير المعالم الاساسية فيها."

وتابع قائلا "وعليه نحن نريد التوجه إلى تلك المحافل الدولية على هذا الاساس هذا ما قلناه للادارة الأميركية الا أن الادارة الأميركية غير راغبة في تدويل هذا الموضوع وهي ترغب أن يبقى محصورا في الاطار الثنائي مع اسرائيل والثلاثي الخاص بها فقط."

وقلل المالكي من ردة الفعل الأميركية المنددة بخطاب عباس أمام الجمعية العامة في الامم المتحدة يوم الجمعة الماضي.

وقال "كما تعلمون ما حدث هو تعقيب وحيد جاء على لسان الناطقة باسم الخارجية وهو من الواضح أنها كانت تعبر عن الموقف الأميركي الداعم والمساند والمدافع عن إسرائيل بغض النظر إذا كانت إسرائيل مذنبة أو غير مذنبة."

وأضاف "هذا شيء طبيعي كنا نتوقعه من قبل الإدارة الأميركية على هذا المستوى ولا نعتقد أنه سيكون هناك أكثر من ذلك في هذا المجال من خلال التعليقات."

وكان عباس قد قال في كلمته يوم الجمعة "من المستحيل.. أكرر.. من المستحيل العودة الى دوامة مفاوضات تعجز عن التعامل مع جوهر القضية.. لا صدقية ولا جدوى لمفاوضات تفرض اسرائيل نتائجها المسبقة بالاستيطان وببطش الاحتلال... ولا قيمة لمفاوضات لا ترتبط بجدول زمني صارم لتنفيذ هذا الهدف."

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان في بيان بعد الخطاب ان كلمة عباس أوضحت ان الرئيس الفلسطيني "لا يريد ان يكون شريكا في أي حل دبلوماسي منطقي... أبو مازن يكمل حماس بإرهابه السياسي ورواياته التي يرويها ضد اسرائيل."

وتوقع المالكي ان يكون خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو مساء يوم الاثنين في الجمعية العامة "بنفس العنف الذي قرأناه في ردود الفعل الاسرائيلية."

ورفض المالكي اعطاء موعد محدد لتقديم مشروع القرار الفلسطيني المتعلق بالمطالبة بوضع جدول زمني لانهاء الاحتلال الى الاراضي الفلسطينية الى مجلس الامن الدولي.

وقال "لا يمكن تحديد موعد لمشروع القرار لانه لا بد ان يمر بهذه الخطوات ويجب ان يتم اعتماده عربيا وبعد ذلك تبدأ عملية التشاور مع كل المجموعات وهذا قد ياخذ بعض الوقت وبعد ان يتم التشاور مع بعض تلك المجموعات قد يكون هناك بعض التعديلات البسيطة على الصياغة بحيث تنسجم مع احتياجات تلك المجموعات."

وقال ان الاردن هو من سيتقدم بمشروع القرار كونه الممثل للدول العربية في مجلس الامن.

وأضاف "هذا قد يأخذ بعض الوقت بمعنى أنه قد ياخذ اسبوعين الى ثلاثة من عملية التشاور وهذا يعني اننا سنتقدم في شهر اكتوبر القادم."

ويبدو ان الفلسطينيين يريدون انتظار تولي الارجنتين لرئاسة مجلس الامن الذي تتولى رئاسته الولايات المتحدة. فقد قال المالكي "في شهر أكتوبر/تشرين الاول يكون المجلس انهى الرئاسة الأميركية وتتولى الارجنتين له حيث ان الارجنتين تتفهم الموقف الفلسطيني تماما."

وأضاف "تحدثت مع وزير الخارجية الارجنتيني خلال وجودنا في نيويورك. والارجنتين مستعدة للتعاون مع الطرف الفلسطيني الاردني من اجل التسريع في الخطوات المطلوبة لمناقشته (مشروع القرار) في مجلس الامن."