القادسية يتوق لبلوغ نهائي كأس الاتحاد الاسيوي

عين القادسية على اللقب

الكويت - يسعى القادسية الكويتي وصيف الموسم الماضي، الى ولوج المباراة النهائية للمرة الثالثة في تاريخه عندما يحل ضيفا على بيرسيبورا جايابورا الاندونيسي الثلاثاء على استاد ماندالا الذي يتسع لـ15 الف متفرج ضمن جولة الاياب من الدور نصف النهائي لبطولة كأس الاتحاد الاسيوي في كرة القدم.

وكان الفريق الكويتي قلب تخلفه امام بيرسيبورا 1-2 في الشوط الاول الى فوز 4-2 في جولة الذهاب من المباراة التي اقيمت في 16 ايلول/سبتمبر الجاري على ملعب نادي الكويت نظرا لعدم استيفاء ملعب القادسية للشروط المفروضة من قبل الاتحاد الاسيوي للعبة.

ويلتقي الثلاثاء ايضا في المباراة الثانية من الدور نصف النهائي كيتشي من هونغ كونغ مع اربيل العراقي (1-1 ذهابا) علما ان الاتحاد الاسيوي حدد مكان اقامة المباراة النهائية على ملعب الفريق المتأهل من المواجهة بينهما مع الاشارة الى ان اربيل اعتمد العاصمة الاردنية عمان ملعبا له بعد قرار حظر المباريات الدولية في العراق لدواع امنية.

القادسية قادم من فوز على الصليبخات 1-صفر في الدوري المحلي حيث يحتل المركز الخامس برصيد 10 نقاط متخلفا بفارق 3 نقاط عن الكويت المتصدر وضم مدربه الاسباني انتونيو بوتشي الى القائمة حمد امان الذي لم يخض مباراة الذهاب للاصابة وفيصل سعيد بعد انتهاء مشاركته مع منتخب الكويت الاولمبي في "اسياد 2014"، كما اصر الجهاز الفني على اصطحاب النيجيري عبدالله شيهو في الرحلة الى اندونيسيا رغم اصابته التي يبدو انها لن تشكل عائقا امام خوضه مباراة الثلاثاء، فيما تجاوز الحارس نواف الخالدي معاناته من الانفلونزا علما ان "الاصفر" يعتمد بشكل خاص على نجومه المتألقين بدر المطوع وسيف الحشان والسويسري من اصل كرواتي دانيال سوبوتيتش.

وحرصت ادارة الفريق على الاستعانة بطباخ خاص كي يشرف على تجهيز وجبات للاعبين لا سيما وان جزيرة جايابورا البسيطة تفتقر الى الكثير وتعتمد كليا على المأكولات البحرية.

بعثة القادسية وصلت الى اندونيسيا قبل 5 ايام لتعتاد على الاجواء الرطبة في المنطقة الصناعية الغنية بمناجم الذهب وواجه الفريق الكثير من المعوقات منذ وصوله بينها سوء الملعب المخصص للتدريبات وبعد موقعه عن الفندق فضلا عن تخصيص حافلة لا تتسع لكل اللاعبين الامر الذي دفع بالقيمين على البعثة الى استئجار ثلاث سيارات اضافية.

وكان رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك اعطى توجيهات بتخصيص طائرة خاصة لنقل بعثة القادسية الى جزيرة جايابورا علما ان الرحلة برمتها انطلاقا من الكويت استلزمت حوالي 20 ساعة وحرصت ادارة الفريق على الاستفادة من خبرة نادي الكويت الذي سبق لفريقه ان زار جايابورا خلال الموسم الراهن.

وعلى رغم ان المدرب بوتشي القادم من اليرموك خلفا لمحمد ابراهيم عبر عن سعادته بالفوز 4-2 ذهابا الا انه اقر في الوقت نفسه بأن "الانتصار جاء صعبا. لم نحسم التأهل وامامنا مهمة معقدة ايابا واتمنى ان يقدم الفريق اداء افضل".

واشاد بالخصم وخصوصا باللياقة البدنية عند لاعبيه وسرعتهم ورأى ان حظوظ التأهل متساوية بين الطرفين.

يخوض القادسية غمار كأس الاتحاد قادما من دوري ابطال اسيا بعد فشله في بلوغ دور المجموعات فيه اثر خسارته في الدور التمهيدي الثالث امام مضيفه الجيش القطري صفر-3، علما انه تغلب على السويق العماني خارج ملعبه 1-صفر في الدور التمهيدي الاول وعلى مضيفه بني ياس الاماراتي 4-صفر في الثاني، وهو يسعى الى انتراع اللقب القاري للمرة الاولى في تاريخه بعد ان سبق له ان بلغ النهائي في مناسبتين، الاولى في 2010 وخسر امام ضيفه الاتحاد السوري، والثانية في 2013 وخسر ايضا امام مواطنه الكويت.

انهى "الملكي" الدور الاول في مسابقة كأس الاتحاد متصدرا المجموعة الثالثة برصيد 11 نقطة، متقدما على الحد البحريني (11 نقطة) والشرطة العراقي (7) والوحدة السوري (2).

وتغلب القادسية على ضيفه ذات راس الاردني 4-صفر في الدور الثاني الذي يقام من مباراة واحدة على ارض ابطال المجموعات الثماني في مواجهة الفرق التي حلت في المركز الثاني.

وفي ربع النهائي، تعادل "الاصفر" مع الحد نفسه 1-1 في الكويت و2-2 في البحرين، فبلغ دور الاربعة لتسجيله هدفين خارج ملعبه.

من جانبه، حقق بيرسيبورا جايابورا المفاجأة هذا الموسم في البطولة القارية واستحق الاحترام.

فقد تصدر ترتيب المجموعة الخامسة من الدور الاول برصيد 11 نقطة امام تشيرشل براذرز الهندي الذي رافقه الى الدور الثاني (10 نقاط) وهوم يونايتد السنغافوري (10) ونيو رادينت المالديفي (3).

وفي الدور الثاني، تغلب بيرسيبورا الذي تأسس عام 1963، على ضيفه يانغون يونايتد من ميانمار بنتيجة كبيرة 9-2.

وتمثلت المفاجأة الكبرى بإقصائه الكويت الكويتي حامل اللقب من ربع النهائي بعد ان خسر امامه 2-3 في الكويت قبل ان يسحقه 6-1 في اندونيسيا.

من هنا لا يملك الفريق الذي يدربه البرازيلي جاكسن تياغو اي مركب نقص عندما يواجه القادسية علما ان وسائل الاعلام الاندونيسية اشادت بفريقها واعتبرته من افضل اندية شرق اسيا في البطولة الحالية.

واستغرب تياغو من واقع تراجع لاعبيه في الشوط الثاني من لقاء الذهاب واستقبالهم ثلاثة اهداف وقال: "لم اطلب منهم التراجع بعد تقدمنا بهدفين. ربما اراد اللاعبون المحافظة على النتيجة على رغم اني طالبتهم بالهجوم. دفعوا الثمن غاليا".

انطلقت بطولة كأس الاتحاد الاسيوي عام 2004 فتوج بلقبها الاول الجيش السوري، قبل ان يهيمن عليها الفيصلي الاردني في 2005 و2006، ثم خلفه مواطنه شباب الاردن عام 2007، فالمحرق البحريني 2008، والكويت الكويتي 2009، والاتحاد السوري 2010. وكسر ناساف كارشي الاوزبكستاني السيطرة العربية عام 2011 قبل ان يحقق الكويت لقبه القاري الثاني في 2012 والثالث في 2013.