أصوات عراقية تتعالى دوليا ضد الإرهاب الطائفي المسكوت عنه

إرهاب على الملأ

لندن - أطلق ناشطون عراقيون حملة على فيسبوك وتويتر بهدف إدراج الميليشيات في العراق على القائمة الدولية للمنظمات الإرهابية، وذلك بعد أن برز دورها في تغذية العنف الطائفي بين السنة والشيعة في هذا البلد.

وكان الموقع الالكتروني للبيت الابيض استضاف عريضة قدمها الناشطون للتصويت عليها ضمت 33 ميليشيا شيعية وسُنية أبرزها الحرس الثوري الايراني وتنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة وعصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي المقرب من رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي وميليشيا بدر التي يتزعمها هادي العامري وزير النقل الأسبق والمرشح لتولي منصب وزارة الداخلية بالحكومة الجديدة.

وقال الكاتب السياسي محمد الياسين أحد الناشطين بالحملة "ان هدف الحملة يتركز على تجريم الميليشيات الشيعية والسُنية دولياً لما قامت به من جرائم ضد الشعب العراقي على أساس طائفي وديني وعرقي".

وأضاف الياسين ان الحملة التي تبنتها فيما بعد قناة التغير الفضائية "لا تمثل جهة سياسية او دينية طائفية وإنما هي تطالب بمعاقبة كل من أجرم بحق العراقيين دون استثناء".

وأوضح الياسين ان القائمين على الحملة وضعوا خطة عمل من خلال الاعلام ومفاتحة الجهات والمؤسسات الدولية لنقل المعاناة التي يمر بها الشعب العراقي على أيدي "الميليشيات الظلامية".

وأكد ان العريضة التي استضافها البيت الابيض للتصويت على تجريم الميليشيات لن تكون نهاية المطاف وان الناشطين سيرفعون رسالة الى مجلس الامن الدولي والامم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية ومحكمة لاهاي يطالبونهم فيها اعتبار الممارسات التي قامت بها الميليشيات في العراق طوال السنوات الماضية اعمالا ارهابية ووضع الميليشيات على القائمة الدولية للمنظمات الارهابية في مجلس الامن والتعامل معها وفق القانون الدولي الخاص بالمنظمات الارهابية وأيضاً فرض عقوبات جنائية وإقتصادية ضد الافراد والمنظمات والمؤسسات والدول الداعمة والممولة لتلك الميليشيات.

من جانبه، أعتبر الكاتب العراقي جاسم الرصيف التنظيمات الميليشياوية المسلحة هي الخطر الأول والأخير الذي يهدد الوحدة الوطنية ومنظومة الأمان لدى المجتمع من حيث أنها "تابعة لطوائف وأحزاب لها أجندات لا تتواءم مع مفهوم المواطنة العام".

ورأى الرصيف ان الجهات المسلحة في العراق تسعى إلى منع العرب السُنة من الحصول على حقوقهم الانسانية، مشيراً إلى ان تنظيم ما يسمى بداعش يمتلك قدرات قتالية عالية رغم عدم إمتلاكه قدرات وكفاءات إدارية واضحة.

يذكر ان الجهات المختصة في العراق حجبت الموقع الالكتروني لقناة التغيير داخل البلاد بعد الإعلان عن تبنيها للحملة وقامت كذلك بالتشويش على القناة في بعض المناطق العراقية.