سيدي بوزيد التونسية لا تأمل خيرا كثيرا في الانتخابات

التونسي لم يعد يعرف ماذا يختار

سيدي بوزيد (تونس) ـ في مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها الشرارة الأولى للثورة التونسية، تتباين في الوقت الراهن توقعات الأهالي بخصوص التغيير الذي يمكن أن تسفر عنه الانتخابات المرتقبة.

ومن المقرر إجراء انتخابات البرلمان في السادس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل تليها انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني.

في سيدي بوزيد يرى بشير نايلي أن عدم المشاركة بالتصويت في الانتخابات إخلال بالواجب الوطني.

وقال "من لم يسجل اسمه في قائمة الانتخابات فهو ليس وطنيا. ومن لا ينتخب ليس وطنيا.. لن أتخلى عن واجبي الانتخابي حتى لا ينجح شخص لا اعرفه، أليس كذلك؟ أنا عندما انتخب شخصا اعرفه سيكون رأسي مرفوعا. يا أخي غدا حتى عندما احاسبه وأقول له لم تقم بالواجب معي فلأنني انا من انتخبه."

لكن جازية أولاد أحمد التي تعيش أيضا في سيدي بوزيد ذكرت أنها لا تعرف ما يمكن أن يحققه صوتها في الانتخابات وأنها لا تثق بمن يشتغلون بالسياسة.

وقالت "مضت علينا تقريبا ثلاث سنين.. أربع سنين انتخابات.. انتخابات.. انتخابات.إلى حد أن الواحد منا قد يئس من أي خير يفترض ان تجلبه هذه الانتخابات.. ينتخب المرة الأولى.. المرة الثانية.. المرة الثالثة يكفيني انني متحملة لأعباء المنزل والأطفال والعمل وفي مئة حكاية وحكاية.. أمام هذا الواقع تبقى قضية الانتخاب مسألة لها من يهتم بها ويشارك فيها."

واضافت جازية " جميع السياسيين لا اشعر نحوهم ولو بحد ادني من الثقة.. لا توجد لدي ثقة بهم. لو كانوا أهلا للحكم ما كانوا يتركون البلاد على هذه الحالة..".

آخرون في سيدي بوزيد ذكروا أن عدد المرشحين في الانتخابات أكبر مما ينبغي.

وقال حمدي منور "بالنسبة لي ما يحصل هو مهزلة.. صار كل واحد يسجل نفسه لأنه يريد أن يكون رئيسا. لا بد من إجراءات معينة ومن قانون معين يحد من عدد المترشحين.. إذا كان لابد ان تختار بين 70 شخص يصعب الاختيار."

وتعمل منيرة بوعزيزي في منظمة غير حكومية معنية بمراقبة شفافية الانتخابات.

وذكرت منيرة منسقة جمعية (عتيد) في سيدي بوزيد أن شكاوى الناخبين في البلدة لم تتغير رغم مرور ثلاث سنوات على قيام الثورة.

وقالت "التشغيل ما يزال مفقودا. المؤسسات ما زالت تعاني. الطرقات كما تشاهدها (مخربة) البنية التحتية حدث ولا حرج. و.. و.. و.. هذا ليس كلامي أنا كشخص هذه تشكيات المواطن. نحن منظمة عتيد فقط نخرج ونشجع المواطن لتبليغ صوته عبر الانتخابات صوتك.. الشكاوى من الوضع الصعب هذه من بين آراء المواطنين."

وأضافت منيرة أن جميعة "عتيد" أنشأت موقعا على الإنترنت لتعريف الناخبين بالمرشحين في الانتخابات حتى يتمكنوا من المفاضلة بينهم والاختيار.

وقالت "التونسي حقيقة لم يعد يفهم، لم يعد يعرف ماذا يختار. نحاول أن نسهل له المسألة كي يتشجع أكثر ويمشي ينتخب ويوصل صوته."

ويزيد عدد من قدموا أوراق ترشحهم لانتخابات الرئاسة على سبعين شخصا وهو رقم وصفته وسائل الإعلام المحلية بأنه قياسي.

وأعلنت هيئة الانتخابات أنها أسقطت ما لا يقل عن 30 اسما لم يستوفوا الشروط الأساسية للترشح. كما ان بعضهم ينتظر ان يقدم للمحاكمة بتهم تتعلق بتزوير اسماء المواطنين الذين زكوا ترشيحاتهم.