اطو 'بورتال' الهاتف اللوحي المرن حول معصمك

يسد فجوة في الاجهزة اللقابلة للارتداء

واشنطن - طورت شركة أميركية الجيل المقبل من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء والذي لا يتمثل في ساعة أو حزام معصم، بل في هاتف لوحي أو ما يعرف باسم "فابلت" مرن يُرتدي في المعصم ويلتف حول اليد، مزوداً أيضاً من الداخل ببطارية مرنة تتناسب مع انحناء الشاشة المقاومة للماء والكسر.

وفابلت أو جهاز نصف لوحي هو جهاز ذكي أكبر من الهاتف المحمول حجماً وأصغر من كمبيوتر لوحي يعمل بواحد من عدة تقنيات تسمح باللمس على الشاشة وهو يجمع بين خصائص الهاتف المحمول وخصائص الأجهزة اللوحية، ولايمكن إطلاق هذا المصطلح على أي هاتف، فهو يشمل فقط الهواتف التي تملك شاشة يتراوح مقاسها بين 5 إلى 6.9 بوصة فقط.

وتقول شركة "إيروبيكسس" إن جهازها المطوي حول المعصم الذي أطلقت عليه اسم "بورتال" يأتي بشاشة عرض قياس 6 بوصة أي تقريباً أكبر من هواتف سامسونغ اللوحية "غالاكسي نوت"، والشاشة من نوع "تي إف تي" مقاومة للخدوش والصدمات بفضل ألياف كيفلر القوية والخفيفة في الوقت ذاته.

ويحتوي الهاتف الجديد على ذاكرة عشوائية سعتها 2 غيغابايت، وسعة تخزين داخلية 64 غيغابايت، ويدعم تقنيات "إن إف سي" و"بلوتوث" و"إل تي إي" والشحن اللاسلكي ومزود ببطارية سعتها 3200 ميللي أمبير.

ولم تفصح الشركة بعد عن المعالج النابض بداخل الجهاز، وسيعمل بإحدى نسخ غوغل أندرويد، لكن لم يعرف بعد اسم الإصدار.

وتقدم الأجهزة الذكية الحالية القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية لسامسونغ وأبل وإل جي إمكانيات جيدة بالفعل، لكنها تفتقر إلى ميزة الشاشة الكبيرة من أجل الكتابة أو التصفح أو القراءة بشكل سلس، لذا جاء هذا الجهاز ليسد هذه الفجوة الكبيرة ويلبي احتياجات المستخدمين المتطلعين لحياة أكثر ذكاء وسهولة.

وصرحت الشركة لموقع "سينيت" التقني أنها بحلول عام 2016 ستقدم الشركة نموذجاً جديداً من جهازها بشاشة عرض قياس 4 بوصة لإرضاء جميع الأذواق، ولم تُفصح الشركة بعد عن الموعد المحدد للطرح أو السعر المتوقع.

ويعود الاهتمام الكبير بالتكنولوجيا القابلة للإرتداء في الوقت الحالي، نتيجة دخول شركات مهمة على غرار آبل وسامسونغ وغوغل وسوني الى حقل المنافسة، إضافة إلى ما تقدمه تلك المنتجات من خدمات وميزات بالنسبة للمستخدمين، حيث باستطاعتها تزويدهم بالمعلومات الضرورية إينما كانوا، وتبقيهم على اتصال دائم بالشبكات الإجتماعية بطريقة سهلة كما انها تزودهم بتطبيقات تعنى بصحة الفرد وسلامته.

وعلى رغم اعتماد بعض الأجهزة الذكية بشكل أساسي على هاتف المستخدم، إلّا أنها ستشهد تطوراً كبيراً في المستقبل، بحيث سيصبح في مقدورها تخفيف اعتمادها عليها الى أن تستقِلّ عنها بشكل كامل.

وتوقعت دراسة للسوق أن يصل عدد الأجهزة القابلة للإرتداء المباعة إلى نحو 64 مليون جهاز في عام 2017، لتبلغ حينها معدل قياسيا لمبيعات تلك الفئة من الأجهزة الإلكترونية.

ويرى خبراء في التكنولوجيا ان الاجهزة القابلة للارتداء عملية وتوفر راحة اكثر في استعمالها، فبامكانك ان تلتقط صورة او تؤرخ حدثا ما دون ان تضطر لاخراج هاتفك الذكي من جيوبك وتحريكه في الاتجاه المطلوب، فيكفيك مثلا ان ترتدي نظارة او ساعة ذكية تلتقط لك ما تريده من احداث وصورا على الفور دون مشقة او عناء يذكر.

في حين يرى الشق المعارض ان التكنولوجيا القابلة للارتداء تثير مخاوف على خصوصية المستخدمين، وتنتهك ابسط حقوق الافراد دون وجود ضوابط مُحددة لعملها.