معارض شيعي سعودي يلقى حتفه بعد اشتباكه مع الشرطة

الشيعة يسعون لمراكمة انتصاراتهم الإقليمية

دبي - قالت وسائل إعلام محلية الأحد إن سعوديا مطلوبا لدوره في احتجاجات عنيفة نظمها منتسبون للأقلية الشيعية في السعودية، توفي متأثرا بإصابته في اشتباك مع الشرطة الجمعة.

وتبحث السلطات السعودية عن عدد من السعوديين المشتبه بتورطهم في عنف مناوئ للحكومة في المنطقة الشرقية التي يعيش فيها جزء كبير من الأقلية الشيعية.

ويقول مراقبون إن عودة الأمن السعودي للتحرك بحثا عن المطلوبين الشيعة تأتي ضمن خطة أمنية استباقية تهدف إضافة لمساعي إلقاء القبض على المطلوبين، للسيطرة على الوضع ومنع أي احتجاجات شيعية مفاجئة ربما قد يشجعهم عليها الانتصار الساحق للحوثيين الشيعية في اليمن.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي السبت إن قوات الأمن أصابت بسام علي القديحي في تبادل لإطلاق النار عند محاولتها إلقاء القبض عليه في بلدة العوامية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية قول المتحدث إن القديحي نقل إلى المستشفى للعلاج بعد الاشتباك. وفي وقت لاحق نقلت صحيفة عكاظ قول التركي إن القديحي توفي متأثرا بإصابته.

وأضاف التركي لوكالة الأنباء السعودية أن القديحي كان وكيلا لواحد من أخطر ألأشخاص الذين تطلبهم السلطات في بلدة العوامية. وتابع أن القديحي كان يحمل مسدسا.

وتابع أن القديحي كان من المشاركين في هجمات على سيارات ومواقع الشرطة وقاد أنشطة "إرهابية"، وجند ودرب شبانا على استعمال السلاح.

وهناك قائمة تضم 23 شيعيا مطلوبين نشرت عام 2012 وألقي القبض على عدد منهم أو قتلوا. ولم يكن القديحي من بين من تضمنتهم القائمة.

وتصف السعودية رجالا مطلوبين بأنهم يخدمون مصالح دولة أجنبية في إشارة إلى إيران. وبعيد اجتياح جماعة "انصار الله" الشيعية للعاصمة صنعاء دون ان تجد مقاومة تذكر من القوات العسكرية والأمنية اليمنية، أشاد مسؤول إيراني بما سماه انتصار "الجمهورية الإسلامية في اليمن"، مؤكداً أن النصر الذي حققه الحوثيون سيفتح الطريق لفتح المملكة العربية السعودية.

وأشار مجتبى ذو النور مستشار مندوب الولي الفقيه في الحرس الثوري الإيراني وعضو هيئة التدريس في الحوزة العلمية إلى انتصار "الثورة الإسلامية" في سوريا والعراق وغزة ولبنان واليمن.

وقال "اعترف الأعداء بأن الجمهورية الإسلامية في اليمن انتصرت".

وأكد المسؤول الإيراني أن "هذه الانتصارات ستفتح بوابة السعودية".

وسبق للسعودية ان خاضت حربا مع الحوثيين لم تنته بانتصار حاسم لهذا الطرف او ذاك، وتخشى الرياض ان يكون التنظيم الشيعي المرتبط بايران يفكر بتجديد مغامرته والاعتداء على اراضيها بقوة السلاح لا يما وانه استفاد من السيطرة على ترسانة الاسلحة اليمنية

وأظهرت أحدث ألأرقام السعودية التي نشرت عام 2001 أن هناك أقل من مليون شيعي في المنطقة الشرقية من بين ثلاثة ملايين نسمة عدد سكانها في حين تقدر تقارير منطمات حقوقية دولية عدد الشيعة في المنطقة الشرقية بمليوني شخص. كما قدرتهم برقية دبلوماسية أميركية مسربة على موقع ويكيليكس عام 2008 بمليون ونصف مليون نسمة.