أضرار نظارة غوغل والهاتف على السائق متساوية

صفعة في وجه الخصوصية

واشنطن - وجدت أول دراسة علمية عن القيادة أثناء تحرير رسائل نصية بنظارة غوغل أن استخدام هذه النظارات والتي لا تشغل اليدين ليس أكثر أمانا للاستخدام على الطريق من الهاتف الذكي.

وقال الباحث النفسي بن سوير في جامعة سنترال فلوريدا "عندما تنظر الى مدى سرعة رد فعل الناس على حدث مروري مفاجىء - مدى سرعة ضغطهم على المكابح، لم نجد فارقا كبيرا إحصائيا بين مستخدمي نظارة غوغل والهاتف الذكي."

وكانت شركة غوغل الأميركية أصدرت المواصفات الفنية لجهاز كمبيوتر من إنتاجها وهو عبارة عن نظارة الكترونية اطلقت عليه اسم غوغل غلاس.

وتأتي نظارات غوغل شبيهة تماما بالنظارات العادية إلا أنها تتيح تسجيل الفيديو والتقاط الصور وإرسال الرسائل الصوتية وعرض الاتجاهات والبحث على الإنترنت والبحث عن الأصدقاء.

ويمكن لمستخدمي نظارة غوغل ارسال رسائل نصية باستخدام تكنولوجيا النسخ الصوتي وكذلك الأوامر بحركة الرأس.

ويقول اتحاد السلامة على الطرق السريعة إن هناك 44 ولاية أميركية تحظر تحرير الرسائل النصية أثناء القيادة والتي توضح الدراسات أنها تضاعف من مخاطر وقوع حوادث.

وهذا العام بحثت ثماني ولايات قوانين تحظر أيضا على السائقين استخدام نظارة غوغل وغيرها من أجهزة الكمبيوتر التي تركب على الرأس وذلك وفقا لخدمة البيانات التشريعية ليجيسكان.

وقال سوير إن أنصار نظارة غوغل زعموا بشكل خاطىء أن هذه النظارة تقدم معلومات مع قدر أقل من تشتيت الانتباه نظرا لأن عيون السائقين تظل موجهة نحو الطريق.

وقال سوير "عمليات التفكير تبقى متأثرة".

وقالت انا ريتشاردسون المتحدثة باسم شركة غوغل "النظارة صنعت لكي تصلك بشكل أكبر بالعالم حولك وليس تشتيت انتابهك عنه، وكما نوضح في مركز المساعدة، ينبغي على مستخدمي النظارة دائما استخدامها بشكل قانوني ومسؤول ويضعون سلامتهم وسلامة الآخرين في المقام الأول."

ويرى خبراء في التكنولوجيا ان الاجهزة القابلة للارتداء عملية وتوفر راحة اكثر في استعمالها، فبامكانك ان تلتقط صورة او تؤرخ حدثا ما دون ان تضطر لاخراج هاتفك الذكي من جيوبك وتحريكه في الاتجاه المطلوب، فيكفيك مثلا ان ترتدي نظارة او ساعة ذكية تلتقط لك ما تريده من احداث وصورا على الفور دون مشقة او عناء يذكر.

في حين يرى الشق المعارض ان التكنولوجيا القابلة للارتداء تثير مخاوف على خصوصية المستخدمين، وتنتهك ابسط حقوق الافراد دون وجود ضوابط مُحددة لعملها.

وما يزيد من حدة هذه المخاوف، عدم إمكانية حصر جميع المنتجات التقنية القابلة للارتداء، نظراً إلى تنوعها بين ساعات، ونظارات، وسوارات تتبع النشاط البدني، إضافة إلى كم كبير من البيانات الحساسة التي يمكنها جمعها حول الشخص وأنشطته وبياناته الصحية، وشكوك كثيرة بشأن كيفية استخدام هذه المعلومات والجهات التي ستؤول إليها.

وبحسب مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن من بين العوامل التي تُسهم في تفاقم المخاوف حولها، وفق بعض المدافعين عن قضية الخصوصية، إغفال التوجيهات الصادرة عن "هيئة الغذاء والدواء" الأميركية، مسألة الخصوصية في تناولها للتطبيقات الطبية، وهو ما يعني عدم تحديد الجهة المسؤولة عن تنظيم البيانات الصحية التي تجمعها المنتجات القابلة للارتداء.

ويُثير الانتشار الواسع لتقنيات التصوير والتعرف إلى الأشخاص من خلال الصور قلق الكثيرين، وتطالب المنظمات الحقوقية بتوفير ضمانات أكثر للحفاظ على الخصوصية ووضع ضوابط وشروط عملها وانتشارها، وتؤكد على ضرورة ترشيد استعمالها لكي لا تؤذي مشاعر الاخرين.