محمد وهيثم يؤكدان أن رفاعة الطهطاوي رائد لفن الكوميكس المصري

خطوات جادة وإن كانت بطيئة

بدأت حكاية الأخوين فناني الكوميكس محمد وهيثم رأفت رمضان منذ الطفولة، حيث كانا يشتريان من مصروفهما مجلات الأطفال والروايات المصرية الكوميكس، وقد حظي بوالد دعمهما فنيا بتوفير كافة أدوات الرسم من أقلام وأوراق، الأمر الذي عمق حبهما لهذا الفن تدريجيا فكان قرار التحاقهما بكلية الفنون الجميلة قسم رسوم متحركة، وهناك كما أشارا في الحوار معهما على هامش أسبوع الكوميكس في مصر الذي ينظمه معهد جوته والمعهد الفرنسي بين القاهرة والاسكندرية "بدأنا الخطوات الصحيحة للتحول الفكرى من مجرد حب الكوميكس بشغف إلى هواة لإحتراف فن الكوميكس كمتخصصين، حيث بدأنا دراسة تاريخ الكوميكس والخطوات التى تؤهلنا لعمل صفحة كوميكس من كادرات متتابعة تسرد حدث معين".

وأضافا: "أول عمل جاد لنا كان سلسلة من كتيبات الأطفال برسومات هزلية أقرب ما تكون للكوميكس وكنا في السنة الأخيرة بكلية الفنون الجميلة وأيضا عند تخرجنا مباشرة وقدمنا بعض الـ " illustrations " لمجلة علاء الدين .

ويذكر محمد وهيثم أن أبرز الأعمال التى قدماها كانت مع العديد من دور النشر والمشاريع المستقلة خارج مصر.

وأكد الأخوان أن لهما أعمالهما المستقلة "أننا نشترك سويا فى تنظيم الورش الفنية ولكن فى شوارع مصر عن طريق مشروع أنشأناه يسمى "كوكب الرسامين" حيث بدأت الفكرة بعد ملاحظتنا أن هناك عددا كبيرا من محبي الرسم سواء كانوا محترفين أو هواة، ولكن المشكلة كانت فى عدم وجود بيئة مناسبة تجمعهم، فجاءت الفكرة لدينا بتأسبس "كوكب الرسامين" وهو كوكب صغير داخل كوكبنا الكبير يهدف بوجه عام لخلق نوع من الإبداع والتفاعل لكسب المزيد من الخبرات, وكسر حدة الخوف لدى الهواة وتحقيقهم لأكبر استفادة ممكنة ومزيد من التواصل بين الرسامين المحترفين وعمل ورش مصغرة, وإخراجها من النطاق الضيق لنطاق أوسع في شوارع مصر المليئة بالعناصر الحية لأي رسام أو محب للرسم, ولا يشترط سن أو فئة معينة. باختصار هي دعوة حرة للرسم بدون قيود" .

أبرز أعمال هيثم العمل كفنان كوميكس بمجلة ماجد .. العمل كـ senior illustrator في Tahrir academy، أما أبرز أعمال محمد العمل كرسام للكوميكس مع دار البنان للنشر والعمل مع دار نشر سويدية مختصة بالكوميكس المعبر عن الأغانى والنوت الموسيقية.

وحول رؤيتهما لفن الكوميكس في مصر الآن فإنها تختلف عن رؤيتهما لأي فن من الفنون الموجودة وقد عللا ذلك بقولهما "لأن فن الكوميكس يعتبر فيلما قصيرا يعرض أحداثا اجتماعية تحدث بشكل يومي أو أحداثا سياسية تؤثر وتتأثر وهكذا. لذا فإن فن الكوميكس في مصر برغم من وجوده على الساحة منذ عام 1870 تقريبا عند ظهوره على يد رفاعة الطهطاوي في مجلة أسماها "روضة المدارس" إلا أنه لم يكن يلقى القبول والانتشار الكافي لدى شرائح المجتمع، ولكنه وبعد ثورة 25 يناير بدأ يظهر في الأفق بشكل مثير للاهتمام، ويلقى قبولا من عدد لا بأس به من فئات المجتمع خصوصا الفئة العمرية ما بين 15- 35 عاما, ولكن يعيبه التأثر بالأحداث السياسية التي طرأت وظهرت على السطح بعد الثورة".

أما عن مستقبل الكوميكس في مصر فرأى الفنانان الأخوان أنه مبشر بالخير.. حيث بدأت سوق الكوميكس تنتعش بالأعمال المستقلة ونتاج الورش الفنية وإن كانت دور النشر مازالت المتحكم الرئيسي في خيوط العملية الفنية والإدارية على حد سواء وهنا يجب ذكر انه يجب الفصل ما بين التفكير الاداري والفني عند مرحلة التنفيذ حتى لا يطغى أحدهما على الاخر..

وبمناسبة أسبوع الكوميكس الأول " BECA" وبوصفنا كـ Comics Expert في مهرجان الكوميكس الأول فإننا نرى أن الكوميكس المصري يمضي بخطوات جادة وإن كانت بطيئة بعض الشيء بسبب العديد من الصعاب وذلك بشهادة الفنانين الألمان والفرنسيين".