جبهة النصرة تستجدي التفاوض من اجل اطلاق سراح الجنود المختطفين

تنسيق واضح بين الحزب والجيش اللبناني

بيروت - دعت جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، السبت، السلطات اللبنانية الى التفاوض حول شروط الافراج عن حوالى 30 جنديا وعنصرا من قوى الامن بعد اعدام ثلاثة منهم.

واعدمت جبهة النصرة جنديا من الاسرى الذين خطفوا في الثاني من اب/اغسطس في بلدة عرسال بعد مواجهة دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا. وكان تنظيم الدولة الاسلامية قطع رأس جنديين اثنين.

وتحدثت جبهة النصرة عن العملية في بيان اصدرته حينها، ونشر على حساب تابع للجماعة على الانترنت، ان الجندي أصبح "أول ضحية من ضحايا تعنت الجيش اللبناني الذي أصبح ألعوبة بيد الحزب الإيراني" في اشارة الى حزب الله.

ويطالب المتشددون السنة بالإفراج عن إسلاميين محتجزين في سجن لبناني.

وفي شريط نشر على موقع يوتيوب، السبت، اتهمت جبهة النصرة السلطات اللبنانية بالسماح لحزب الله الشيعي، الذي يقاتل في سوريا الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد، بعرقلة المفاوضات لاطلاق سراح الجنود.

وقالت جبهة النصرة ان حزب الله هو السبب في فشل كل محاولات للتفاوض للافراج عن الجنود.

وكانت جبهة النصرة طالبت بان يسحب حزب الله مقاتليه من سوريا وان يفرج لبنان عن الاسلاميين المسجونين لديه لقاء الافراج عن الجنود.

ورفضت الحكومة اللبنانية حتى الان مطالب جبهة النصرة.

ودعا الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الحكومة الى عدم الرضوخ لمطالب المتطرفين السنة، لكنه نفى عرقلة الجهود لاطلاق سراح الجنود.

والمواجهة الدامية التي شهدتها بلدة عرسال في اب/اغسطس بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا وذكرت تقارير امنية انهم مزيج من "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" وكتائب مقاتلة اخرى، كانت الاخطر في لبنان منذ اندلاع النزاع في سوريا في اذار/مارس 2011.

وأصبحت عرسال وهي بلدة سنية ملاذا لعشرات آلاف السوريين الفارين من الحرب الاهلية.

والاسبوع الماضي، قالت مصادر أمنية ان جنودا لبنانيين ألقوا القبض على سوريين اثنين في بعلبك بسهل البقاع اعترفا بالانتماء الى جبهة النصرة.

وقال مسؤول أمني إن قوات الأمن ألقت القبض أيضا على ستة سوريين في بلدة النبطية التي تسكنها أغلبية شيعية في جنوب لبنان اعترفوا بانتمائهم إلى "جماعات إرهابية". وعثرت القوات مع أحدهم على أحزمة ناسفة.