اميركا اللاتينية تفتح ذراعيها للاجئين السوريين

رئيس اوروغواي مر بالتجربة من قبل

مونتيفيديو - حاول حسين الفليج العلي (22 سنة) النازح من سوريا بسبب الحرب، في البداية مواصلة دراسته في لبنان قبل ان ينتهي به الامر في الاوروغواي على غرار المئات من مواطنيه اللاجئين الى اميركا اللاتينية خلال السنوات الاخيرة.

وتفيد المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة عن تهجير اكثر من ثلاثة ملايين سوري منذ اندلاع الحرب الاهلية في 2011.

واستقر معظمهم في البلدان المجاورة في الشرق الاوسط لكن حوالى 1300 منهم لجأوا رسميا الى اميركا اللاتينية رغم البعد وعائق اللغة، وفق المفوضية.

وهاجر الكثير منهم ايضا على حسابهم الخاص ما يجعل احصاءهم اكثر صعوبة.

وقالت آنا ليا كوندي، مسؤولة المفوضية العليا للاجئين في الارجنتين، ان "في اميركا اللاتينية نلاحظ تقاليد لجوء طويلة" تعود الى كون الالاف من سكان اميركا اللاتينية نزحوا او تم ترحيلهم من بلادهم خلال النصف الثاني من القرن العشرين بسبب نزاعات مسلحة وانظمة دكتاتورية عسكرية.

وهناك اصلا جاليات كبيرة من السوريين في البرازيل والارجنتين وتشيلي.

وقال حسين الفليج العلي، الذي اصبح مترجما في مكتب حقوق الانسان التابع لرئاسة الجمهورية، "اول ما سأقوله للاجئين هو ان بامكانهم تلقي تعليم جيد والعثور على وظيفة" في الاوروغواي.

وبمبادرة من رئيسها خوسيه موخيكا، الذي كان مقاتلا متمردا، اعدت الاوروغواي، البلد الصغير البالغ عدد سكانه 3,3 ملايين نسمة، برنامج استقبال لاحتضان 120 لاجئا سوريا اغلبهم من الاطفال.

ويتوقع وصول العائلات الاولى الاسبوع المقبل وثمانون سوريا اخر في شباط/فبراير 2015.

وفي حين تميزت الاوروغواي بطبيعة برنامج استقبال اللاجئين الذي يشمل تقديم الدعم للعائلات على مدى سنتين، بادرت عدة بلدان من اميركا اللاتينية بتسهيل وصول اللاجئين السوريين.

واعدت البرازيل السنة الماضية اكثر من اربعة الاف تأشيرة انسانية خصصت لضحايا النزاع في سوريا وقد منحت منها اكثر من 1200.

من جانبها اقرت فنزويلا قبل اربعة اشهر اجراءات خاصة للمهاجرين السوريين بمنحهم وضع لاجئين.

واوضح مكتب الهجرة في كركاس ان "حتى الان تم تقديم ثلاثة الاف طلب انجز ما بين 800 الى الف منها".

ويصل البعض بناء على توصيات اقاربهم الذين ينتمون الى الجالية السورية الكبيرة في فنزويلا المتواجدة هناك منذ عقود.

وقالت سورية كانت تعيش في دمشق قبل العودة الى عائلتها في كراكاس "دمروا منزلنا في سوريا لذلك عدت الى فنزويلا".

واستقبلت الارجنتين في 2013 الف سوري واكثر من 600 خلال الاشهر الستة الاولى من السنة الجارية، لكنهم لم يستفيدوا جميعا من وضع لاجئ وفق تصنيفات المفوضية.

غير ان عدد اللاجئين السوريين اقل في المكسيك التي استقبلت 519 خلال 2013 و252 بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2014، وفق السلطات.

وينص البرنامج الاوروغوايي الذي اعدته المفوضية والسويد على مساعدة عائلات على الحصول على وظيفة ومسكن، وتقدر تكاليفه بما بين 2,5 الى ثلاثة ملايين دولار.

واوضح خافيير ميرندا، وزير حقوق الانسان في الاوروغواي، "انه برنامج اقامة وليس هجرة، بامكانهم العودة الى سوريا عندما يريدون".

وعلى غرار الرئيس موخيكا، يأمل ميرندا ان تحذو بلدان اخرى حذو الاوروغواي "ليت كل البلدان تفعل شيئا، الاوروغواي لديها ارادة (...) تقول تشجعوا يمكن ان نفعل ذلك".