واشنطن تخطط لاقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا

المشهد يتطور بشكل متسارع

واشنطن – كشفت تقارير عن ان الولايات المتحدة تسعى الى اقامة منطقة حظر طيران في عدة اجزاء من الاراضي السورية في محاولة لتعطيل القدرات الجوية للنظام السوري ومنعه من شن غارات على المدن التي تتمركز فيها فصائل المعارضة المعتدلة.

ونسبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة قولهما "إن الإدارة الأميركية لا تستبعد إقامة منطقة حظر طيران فوق شمال شرق سوريا لحماية المدنيين من الغارات الجوية للنظام السورى".

وذكرت الصحيفة، في سياق تقرير بثته عل موقعها الإلكتروني، أن هاغل وديمبسي أشارا أيضا إلى أن واشنطن تنظر في طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنشاء منطقة عازلة على امتداد الحدود السورية التركية حيث يسعى عشرات الآلاف من السوريين إلى اللجوء.

وقال هاغل في هذا الشأن "ناقشنا كافة هذه الاحتمالات وسنستمر في مناقشة ما يعتقد الأتراك أنه يتعين عمله"، مشيرا إلى أن هناك 1.3 مليون لاجئ سوري يتواجد حاليا على تركيا".

من جانبه ، قال الجنرال ديمبسي"إن إقامة منطقة عازلة ربما تصبح في مرحلة ما أمرا ممكنا"، لكنه قال إنها ليست وشيك"، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتطلب طائرات حربية لتعطيل نظام الدفاع الجوي للحكومة السورية ومنعه من شن غارات جوية".

وجاءت تصريحات هاغل وديمبسي في وقت تواصل فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) غاراتها ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا الذي يحارب ضد نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضين السوريين المدعومين من الغرب، وبالتزامن مع توسع مساحة الحلف الدولي المشارك في الضربات.

وانضمت بريطانيا، أوثق حلفاء واشنطن في الحروب على مدى العشر سنوات الماضية، إلى التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية الجمعة بعد دراسة خياراتها على مدى أسابيع .

ووافق البرلمان البريطاني الجمعة بأغلبية 524 نائبا مقابل 43 على قرار رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالانضمام لحملة الضربات الجوية على العراق.

ووافق البرلمان البلجيكي أيضا بأغلبية 114 صوتا مقابل صوتين على المشاركة، وقالت الدنمرك إنها سترسل طائرات. وأقلعت ست طائرات بلجيكية من طراز إف-16 إلى موقع انطلاق في اليونان حتى قبل التصويت.

ويضم التحالف عددا من الدول العربية يحكمها جميعا زعماء سنة يخشون من صعود الدولة الإسلامية.

وأشار ديمبسي، خلال مؤتمر صحفي عقده بالبنتاغون، إلى أن قوة من المعارضة السورية المعتدلة قوامها يتراوح من 12 إلى 15 ألف مقاتل ستحتاج إلى تدريب لهزيمة "الدولة الاسلامية" وهو عدد يضاعف ثلاث مرات عدد المقاتلين السوريين الذين تخطط الولايات المتحدة لتدريبهم.

ووصلت فرق تقييم أميركية إلى السعودية لرسم من المتوقع أن يدرب أكثر من خمسة آلاف من مقاتلي المعارضة الذي يدعمهم الغرب في السنة الأولى.

واعترف وزير الدفاع رئيس هيئة الاركان المشتركة بأن هزيمة وسحق تنظيم "داعش" في سوريا - وهو الهدف الرئيس للرئيس الأميركي باراك أوباما - لن ينجح بدون نشر قوات برية على الأرض حتى مع استمرار شن الغارات الجوية، فيما حدد هاغل تكلفة الحملة العسكرية الأميركية في العراق وسوريا بين 7 و10 ملايين دولار يوميا.