الحوثيون يبدأون تصفية الحسابات برأس جهاز الامن القومي

مؤشرات على هشاشة الاتفاق بين الطرفين

صنعاء - قالت مصادر أمنية وسكان إن مسلحين شيعة من الحوثيين هاجموا منزل رئيس جهاز الأمن القومي اليمني علي الأحمدي في صنعاء، السبت، مما يسلط الضوء على هشاشة اتفاق لتقاسم السلطة أخفق في وقف القتال في العاصمة.

يأتي لك بعد يوم واحد من دعوة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الجمعة، جماعة "انصار الله"، وهو الاسم الرسمي للحوثيين، الى الانسحاب من صنعاء التي يسيطرون عليها منذ الاحد الماضي متهما اياهم ضمنا بعدم احترام اتفاق السلام، في حين لم يتم تعيين رئيس وزراء جديدا.

وسيطر الحوثيون على أجزاء كثيرة من صنعاء الأسبوع الماضي قبل ساعات من توقيع اتفاق مع فصائل سياسية أخرى يمهد لتشكيل حكومة جديدة.

وفور دخولهم صنعاء، سيطر الحوثيون الشيعة على عدد من المباني الحكومية والمواقع العسكرية. ومنذ ذلك الحين، تتعرض الممتلكات الخاصة لهجمات واعمال نهب في العاصمة تنسب الى المتمردين وانصارهم.

لكن اشتباكات عديدة اندلعت بين الحوثيين وقوات الأمن في صنعاء منذ توقيع الاتفاق يوم الأحد.

وقالت المصادر الأمنية إن المسلحين هاجموا منزل الأحمدي في حي حدة بصنعاء في وقت مبكر من صباح السبت وإن اشتباكات استمرت لمدة ساعتين.

وأضافت أن جنديا واثنين من المسلحين قتلوا في الاشتباكات كما أصيب 15 شخصا هم ستة جنود وتسعة من الحوثيين.

ويمثل استقرار اليمن أولوية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها من الدول الخليجية العربية بسبب موقعه المحاذي للسعودية والمطل على ممرات الشحن عبر خليج عدن.

وينص اتفاق تقاسم السلطة على أن يكون الحوثيون جزءا من الحكومة لكن لم يتضح إن كان هذا الأمر يلبي مطالبهم أم أنه سيدفعهم إلى طلب المزيد من السلطات.

وما زال الحوثيون ينظمون دوريات في مناطق عدة بصنعاء خاصة حول المباني الحكومية ويفتشون المارة.

ويضم حي حدة العديد من البعثات الدبلوماسية ويعيش فيه الأجانب. وأغلقت قوات الجيش والشرطة المنطقة بعد القتال السبت.

ويسير الحوثيون دوريات في العديد من القطاعات الشمالية من العاصمة حيث توجد معظم المباني العامة والوزارات. لكنهم في المقابل قليلو الانتشار في جنوب العاصمة وغائبين تماما في منطقة المجمع الرئاسي.

ومنع المتمردون العديد من الائمة الموالين لخصمهم حزب الاصلاح من امامة الصلاة في العديد من مساجد العاصمة اليمنية واستبدلوهم بائمة مقربين من التمرد، بحسب سكان.

وحدث ذلك بالخصوص في المسجد الذي يؤم المصلين فيه عبدالمجيد الزنداني الذي يعتبر مرجعية حزب الاصلاح وهو لا يزال مختبئا بسبب التطورات الاخيرة في العاصمة.

ورغم هذا الوضع دافع الرئيس اليمني في خطابه الجمعة عن اتفاق السلام الموقع مع المتمردين من دون ان يفصح بدقة عن اسباب سقوط العاصمة دون مقاومة قائلا "لقد خذلنا من قبل من لم يعرفوا ابدا في الوطن سوى مصالحهم".

ويشير بذلك الى انصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذين انضموا الى المتمردين الشيعة.