الامارات تحتضن طائرة شمسية في رحلة تجوب العالم

نسخة مصغرة من الرحلة جابت الولايات المتحدة

أبوظبي – تنطلق من الإمارات في مارس/آذار طائرة هي الاولى من نوعها من حيث اعتمادها على الطاقة الشمسية بشكل كامل، في رحلة حول العالم تحط في نفس المكان.

وتعتبر الإمارات واحدة من أكثر الدول اعتمادا على النفط في العالم لكن اقلاع وهبوط "سولار امبلس 2" من اراضيها يمكن ان يكون نقطة فارقة في توجهات الامارة الطاقية.

وصنعت الطائرة التاريخ في 2013 حين قام قائداها السويسريين بيرتراند بيكارد وأندريه بورشبيرغ برحلة جابت أرجاء الولايات المتحدة الأميركية.

وقطع بيكارد وصديقه بورشبيرغ الولايات المتحدة من الساحل إلى الساحل بطائرة "سولار امبلس" الشمسية في الصيف واستغرقت الرحلة نحو شهرين من سان فرانسسكو إلي نيويورك باستخدام الطائرة للطاقة الشمسية فقط. كما يعد بيكارد أول طيار منطاد يجوب العالم دون توقف في 20 يوما، حيث انطلقت الرحلة في مارس/آذار 1999 من جبال الألب وانتهت في مصر، قاطعة مسافة 45633 كيلومتراً، لتكون بذلك الرحلة الأطول من نوعها على الإطلاق في المسافة والمدة الزمنية المقطوعة في تاريخ الطيران.

وتحتوي الطائرة في نسختها القديمة على 12 ألف خلية شمسية وأربع مراوح كهربائية ويمكنها الطيران من دون توقف لمدة 24 ساعة فيما تحتوي النسخة الحالية على 17 ألف خلية شمسية.

وتمتاز "سولار إمبلس 2" بأجنحة كبيرة ومحرك بكفاءة عالية ومقصورة محسنة لشخص واحد وتمت صناعتها من مواد أكثر خفة من نسختها السابقة.

ويبلغ امتداد جناحي الطائرة 72 مترا وهي بذلك أكبر من أجنحة طائرة بوينغ 747، وتتكفل آلاف الخلايا الشمسية الموجودة على الأجنحة بتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل محركات الطائرة الأربعة. وتزن الطائرة بشكل إجمالي ألفين و300 كيلوغرام أي ما يعادل وزن سيارة عائلية.

وتستغرق رحلة "سولار إمبلس 2" الحالية حول العالم 25 يوما من الطيران. ويعمل فريق "سولار إمبلس 2" على استكمال التحضيرات لخط سير الرحلة التي ستتوقف في عدة مواقع في آسيا والولايات المتحدة الأميركية وجنوب أوروبا أو شمال إفريقيا، قبل العودة إلى أبوظبي في تموز/يوليو 2015.

وخلال الرحلة التي ستجوب أنحاء العالم، يتبادل بيكارد وبورشبيرج قيادة الطائرة، التي سيتم تزويدها بست عبوات أوكسجين ومظلة هبوط وقارب نجاة وأطعمة ومشروبات تكفي أسبوعا.

وقال بيرتراند بيكارد قائد الطائرة في بيان رسمي "هذه الشراكة ستؤكد أن أبوظبي هي مركز مهم للطاقة المتجددة. وفي نفس الوقت، ستكشف الطائرة عن ميزاتها في استخدام الطاقة النظيفة خلال رحلتها حول العالم".

وأكد بيكارد على أهمية دبي اليوم في عالم الطيران قائلا إن دبي تعتبر حالياً واحدة من أكبر مراكز الطيران التجاري في العالم، متوقعا أن تحتل المرتبة الأولى عالميا في هذا المجال قريبا.

وذكر بيكارد إنه زار دبي وأبوظبي مرات عديدة، وشارك في دورات منتدى الطاقة العالمية التي تحتضنها الإمارات سنويا، مبدياً إعجابه بالروح الريادية للإمارات، قائلاً إن الإمارات تدرك بشكل واضح أن الطاقة المتجددة لا تحمي البيئة فقط، بل تسهم في توفير فرص العمل وتحقيق عوائد مالية، إلى جانب أنها مفيدة من أجل تحقيق التنوع الصناعي.

وقال أندريه بورشبيرج، أحد طياري الطائرة، إن الاختيار وقع على أبوظبي لأنها أفضل نقطة لانطلاق الرحلة وختامها "بفضل موقعها المثالي ومناخها الملائم لظروف الرحلة، وبنيتها التحتية العالية الكفاءة، والتزامها بتطوير التكنولوجيا النظيفة".

من جهته قال سلطان أحمد الجابر رئيس مجلس إدارة شركة مصدر إن لدى حكومة أبوظبي ومصدر، ومشروع "سولار امبلس" روحا ريادية في استكشاف آفاق جديدة في الطاقة المتجددة.

وأضاف "استضافة الطائرة ستكون فرصة لتحفيز العقول الشابة من خلال الاطلاع على أحدث التطورات في علوم الطيران واستخدامات الطاقة المتجددة، فضلًا عن أن هذا الحدث العالمي المهم سيبقى علامة فارقة في تاريخ الطيران والطاقة المتجددة".

وتنقل بنهاية العام 2014 "سولار إمبلس 2" إلى أبوظبي من مطار بيرن السويسري وسيتم عرضها أثناء انعقاد القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة مصدر بين 17 و22 من كانون الثاني/يناير من العام 2015.