عباس يطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي نهائيا

اسرائيل تقبل حل الدولتين ولا تقبل الحدود

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للامم المتحدة الجمعة ان محادثات السلام مع اسرائيل لا قيمة لها ما لم يكن الهدف هو انهاء الاحتلال المستمر منذ 47 عاما للاراضي الفلسطينية في اطار "جدول زمني صارم".

وقال عباس أمام المنظمة الدولية التي منحت الفلسطينيين بأغلبية كبيرة فعليا وضع دولة في عام 2012 من خلال رفع مرتبتها من كيان الى دولة غير عضو "آن لهذا الاحتلال الاستيطاني أن ينتهي الآن".

وأضاف عباس "لقد قامت فلسطين والمجموعة العربية خلال الاسبوعين الماضيين باتصالات مكثفة مع مختلف المجموعات الاقليمية في الامم المتحدة من أجل الاعداد لتقديم مشروع قرار لاعتماده في مجلس الامن الدولي حول النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي وللدفع بجهود تحقيق السلام".

ومن جانبه قال نبيل أبوردينة المتحدث باسم عباس ان المطلوب هو قرار من مجلس الامن يحدد الفترة الزمنية لانهاء الاحتلال من سنتين الى ثلاثة.

وقال دبلوماسيون بمجلس الامن اليوم الجمعة ان الاردن وهو من الدول الخمس عشرة الاعضاء في المجلس لم يوزع بعد مشروع قرار نيابة عن الفلسطينيين والمجموعة العربية.

ويتفاوض المجلس بالفعل منذ بضعة أسابيع على مشروع قرار صاغه الاردن استنادا الى وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية في أواخر أغسطس اب الذي أنهى حرب غزة التي استمرت 50 يوما بين اسرائيل وحركة حماس.

واقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا ان يضاف الى مشروع القرار انشاء آلية دولية لمراقبة وقف اطلاق النار والتحقق منه. وقال دبلوماسيون ان مثل هذه البعثة يمكن تشكيلها بواسطة الامم المتحدة أو الاتحاد الاوروبي.

وقال عباس في كلمته الجمعة "من المستحيل .. أكرر .. من المستحيل العودة الى دوامة مفاوضات تعجز عن التعامل مع جوهر القضية".

وأضاف "لا صدقية ولا جدوى لمفاوضات تفرض اسرائيل نتائجها المسبقة بالاستيطان وببطش الاحتلال .. ولا معنى ولا فائدة ترتجى من مفاوضات لا يكون هدفها المتفق عليه إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس على كامل الاراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في حرب 1967 ".

وتابع "ولا قيمة لمفاوضات لا ترتبط بجدول زمني صارم لتنفيذ هذا الهدف".

وتقبل اسرائيل فكرة "حل الدولتين" من دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل لكنها لم تقبل حدود 1967 كأساس للمفاوضات النهائية مشيرة الى مسألة الامن ومخاوف أخرى.

ووافقت اسرائيل والفلسطينيون الثلاثاء على استئناف المحادثات في أواخر الشهر القادم بشأن تثبيت وقف اطلاق النار في غزة.

وتسببت الحرب بين حماس واسرائيل في يوليو تموز واغسطس/ اب في تدمير بعض الاحياء في غزة وقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون وفقا لاحصائيات وزارة الصحة في غزة.

وقتل 67 جنديا اسرائيليا وستة مدنيين في اسرائيل. وبدأت اسرائيل الهجوم في الثامن من يوليو/ تموز بهدف معلن هو وقف اطلاق الصواريخ عبر الحدود من جانب حماس ومنظمات أخرى.