مفاعل اراك واجهزة الطرد المركزي تعلق مفاوضات النووي الايراني

اصرار ايراني على تخصيب اليورانيوم

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافيين ان المفاوضات الجارية في نيويورك بين طهران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الايراني "لم تحقق تقدما يذكر".

واوضح ان الاجتماع الوزاري الذي كان مقررا الجمعة "ارجئ لعدم تحقيق تقدم". وقال الوزير "في اللحظة التي اتكلم فيها ليس هناك تقدم يذكر".

واضاف "نحن مدعوون الى الاجتماع مجددا وبسرعة" مشيرا ضمنا الى احتمال تحديد موعد لمواصلة تلك المباحثات الصعبة.

واستؤنفت المباحثات منذ عشرة ايام في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة بين طهران والدول الكبرى في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا).

وتابع الوزير ان "الاتفاق يهدف الى ضمان ان ايران لن تملك اي اسلحة ذرية مهما كانت الظروف" مضيفا "علينا ان نتباحث حول مفاعل اراك واجهزة الطرد المركزي لان ايران اذا تخلت عن محاولة حيازة سلاح ذري، فليست بحاجة الى عدد لا يحصى من اجهزة الطرد، يجب ايضا مناقشة كل ذلك".

واعلن فابيوس "هناك عناصر حصل بشأنها شيء من الانفتاح والامكانيات لا سيما حول اراك لكن بالنسبة الى 'المسائل' الاخرى ليس هناك تقدم".

وقد حدد مفاوضو خمسة زائد واحد وايران 24 تشرين الثاني/نوفمبر كآخر مهلة للتوصل الى اتفاق نهائي يضمن الطابع السلمي المحض للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الاسلامية.

واعلن الرئيس الايراني حسن روحاني الخميس ان بلاده ترفض مطالب الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بتحديد عدد اجهزة الطرد المركزي المستخدمة في اطار برنامجها لتخصيب اليورانيوم، كما ذكر الموقع الرسمي للحكومة الايرانية الخميس.

وقال روحاني خلال لقاء مع اعضاء من مراكز الدراسات الاميركية في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة ،ان "جميع البلدان الموقعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي تتمتع بالحقوق نفسها. ولا تذكر معاهدة الحد من الانتشار النووي ما هو عدد اجهزة الطرد المركزي".

وكان سئل روحاني لماذا لن تقبل طهران بتحديد عدد اجهزتها للطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم بخمسة الاف وحدة لتسهيل التوصل الى اتفاق مع دول مجموعة 5+1.

تريد طهران التي تمتلك في الوقت الراهن 19 الف جهاز طرد مركزي يعمل تسعة الاف منها، زيادة قدرتها على التخصيب عشر مرات بحلول ثماني سنوات.

وتطلب الدول الغربية على العكس من طهران خفض عدد اجهزة الطرد المركزي العاملة الى ما دون اربعة الاف جهاز وحتى الفي جهاز، بحسب وسائل الاعلام الاميركية.

وقال روحاني "حتى في اتفاق جنيف 'الذي ابرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بين ايران ودول مجموعة 5+1'، ورد ان التخصيب يتم وفقا لحاجات البلدان. وهذه الحاجات تحددها الحكومة والبرلمان الذي اقر قانونا حتى تتوافر لايران القدرة على انتاج 20 الف ميغاواط من الكهرباء بواسطة النووي".

ويؤكد المسؤولون الايرانيون انه ينبغي ان تتمكن ايران من انتاج جزء من الوقود الذي ستحتاج اليه لمحطة بوشهر النووية (الف ميغاواط) ومحطات اخرى تريد بناءها بمساعدة روسيا. وهذا ما يتطلب تطوير برنامجها لتخصيب اليورانيوم.