السبسي: عدد المترشحين يقلل من قيمة الانتخابات الرئاسية في تونس

لا يوجد حزب يستطيع أن يحكم وحده

تونس ـ قال رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي ان عدد الترشحات للانتخابات الرئاسية القادمة تطرح تساؤلات عن الأطراف التي زكتهم، كما تهدف للتقليل من قيمة الانتخابات الرئاسية بعد ان بلغ عدد الترشحات الى السبعين مشرحا تقريبا.

وصرح في حوار مع إذاعة "موزاييك اف ام" الخاصة، انه بعد الكبت الذي عاشه الشعب التونسي بتجربة الرئيس الواحد فسح المجال للوصول الى هذا العدد الهام من المترشحين الرئاسية المزمع اجراؤها في في 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

واكد السبسي ان على المترشح لمنصب رئاسة الجمهورية ان يعرف جيدا مسؤولياته وليس أي شخص قادر على أداء هذا الدور، رافضا تقييم اداء الرئيس المؤقت المنصف الرزوقي.

وأوضح قائلا، "رئيس الجمهورية له مسؤوليات صعبة.. وليس الجميع قادر على ذلك ومنها تمثيل الدولة وعدم التحدث مع الرؤساء بنفس الطريقة.. كما ان للرئيس وفق الفصل 29 من الدستور صلاحيات تهم الشأن الأمني وله حق حل المجلس التشريعي وله ان يسمي مفتي الديار الاسلامية ولا يأتي بشخص يخطئ مثل الاخير".

ومن جهة أخرى، قال السبسي ان هناك نية مبيتة في تهميش الانتخابات الرئاسية وتقديم التشريعية على الرئاسية دليل على ذلك، إضافة إلى ان الرئاسية ستكون بعد شهر من التشريعية والدورة الثانية بعد شهر آخر اي يوم 28 ديسمبرمكانون الاول وحينها يكون مواطنينا اما في الخارج او في عطلة".

وبيّن أنّ فكرة رئيس توافقي فيها تهميش، باعتبار ان رئيس الجمهورية يجب أن يتم انتخابه انتخابا مباشرا سريا وقال "نداء تونس مستهدف من كل هذا".

وشدد على ان حزب نداء تونس والباجي قائد السبسي مستهدفون وهم ضحية استطلاعات الرأي بفضل تفوقهم

كما اكد انه مستهدف بالقتل والتصفية الجسدية ومنذ سنة ونصف يتحرك تحت الحراسة الامنية وهو على رأس القائمة يليه حمه الهمامي بعد ان كان يتقدمه على راس القائمة.

وفيما يتعلق بالقائمات للانتخابات التشريعية، قال السبسي "لو كنت اقرر بمفردي لكانت القائمات افضل مما هي عليه الان".

وتحدث السبسي عن لقائه بالغنوشي في باريس، وقال انه كان قرارا فرديا دون تدخل، حيث أنه دعاه عن طريق قناة تلفزية للتحاور فلبى الغنوشي النداء وكان يومها السبسي مسافرا لفرنسا فقبل الغنوشي بالالتحاق به، نافيا وجود أيّ تنازل من الجانبين بخصوص أيّ مسألة خلال اللقاء و"الأمر الوحيد الذي اتفقنا حوله ان الحل الوحيد الحوار"، كما أشار إلى أنه دعا الغنوشي لتشكيل حكومة جديدة.

وقال أن الغنوشي أتى لباريس على رأس وفد يضم 5 أشخاص، وأنه (أي السبسي) كان من دون وفد، وهو لذلك طلب من الغنوشي أن يكون اللقاء فرديا.

وأضاف أن الغنوشي طلب منه أن يسمح بعد ان تم اللقاء بان يدخل الوفد القاعة وهو ما تم.

وفي ما يهمّ تصريح الغنوشي بأنّ داخل نداء تونس هناك أطراف متطرفة، ردّ السبسي "أنا أعرف ان النهضة لها اصوات متطرفة، والآن يبدوا انهم اختفوا قليلا، ونحن ليس لدينا اصوات متطرفة، فنحن حزب وسطي ونحن ضد الإقصاء، لنا نقابيون ويساريون ودساترة، وأنا انسان عشت وتربيت في الحزب الدستوري، وانا أقدم واحد فيهم باستثناء أحمد المستيري ومصطفى الفيلالي".

واعتبر السبسي ان الغنوشي أخطأ في قراءة خطابه الذي قال فيه ان الشعب لن يصوّت على برنامج، بل على مشروع حداثي أو آخر سياسي اسلامي يستعمل العنف، متسائلا "هل انت يا غنوشي تنتمي لهذا الشق الذي يقتل.. أنا في علمي لستم اليوم من الإخوان كما أكّدت لي انك لن تترشح لمنصب مرشد الإخوان".

وقال "وإذا صوت الناخبين على مشروع حداثي فسينتهي تقسيم الشعب.. أمّا اذا فهم الغنوشي انني بصدد تقسيم الشعب فأنا أدعوه للحديث معي".

وحول إمكانية التحالف مع النهضة بعد الانتخابات التشريعية، قال السبسي، أنه لا يوجد حزب او حركة تستطيع أن تحكم وحدها حتى ولو حققت الأغلبية المطلقة.

وأوضح أن نداء تونس يستطيع أن يتحالف مع الأحزاب والتكتلات السياسية القريبة معه في الرؤية والبرنامج، وحدد الإتحاد من أجل تونس بالتدقيق كحركة قريبة من نداء تونس في برنامجها.

وأعطى الباجي مثالا آخر أن التحالف للحكم يجب أن يكون بين مكونات لها برامج متقاربة، محددا أن الترويكا التي ضمت التكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية والنهضة فشلت في إدارة الدولة.

واستدرك الباجي قائلا في نفس الموضوع (أي التحالف مع النهضة) أن كل شيء يبقى مطروحا في إطار النتائج التي سيحققها نداء تونس في الانتخابات، مبرزا أن حركته ستفكر في كل شيء إذا ما جاءت في المرتبة الأخيرة، وأنها إذا حلت في المرتبة الأولى فإنها ستفكر في الأحزاب الأقرب إلى حركة نداء تونس.