الائتلاف السوري يرفض التعاون في تحقيق عن اختفاء أموال مساعدات

شكوك في نزاهة وحدة تنسيق الدعم

لم يتمكن مدققون من تتبع مليون دولار في نفقات المساعدات للائتلاف السوري المعارض الذي يسانده الغرب مما أبرز صعوبة ايجاد بدائل قابلة للبقاء لمؤسسات الدولة التي يرأسها الرئيس بشار الاسد والتي تمزقها الحرب.

وأنشأ الائتلاف السوري المعارض وحدة تنسيق الدعم كذراع لجهوده الانسانية وتنسيق جهود العديد من المنظمات غير الحكومية ووكالات الامم المتحدة والمجالس المحلية للتعامل مع ما أصبح أكبر أزمة انسانية في العالم.

وجاءت معظم عائدات وحدة تنسيق الدعم وهي 62 مليون دولار - والتي تعد جزءا ضئيلا من المساعدات الدولية الاجمالية لسوريا - من قطر.

وقدمت كل من الامارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ما يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين دولار مفضلة المساعدات العينية على الاموال السائلة.

وفي تقرير لمراجعة حسابات عام 2013 نشر هذا الاسبوع، قالت شركة ديلويت للمحاسبة انها لم تتمكن من رصد وتتبع نحو 800 ألف دولار من نفقات وحدة تنسيق الدعم بالإضافة الى أكثر من 265 ألف دولار من المدفوعات النقدية وهو ما يعني انها لم تتوصل الى قناعة بأنها صحيحة.

وقالت وحدة تنسيق الدعم ان كونها تنشر هذه الحسابات يؤكد انها تحاول ان تلتزم بالشفافية.

وقال المدقق الداخلي لوحدة تنسيق الدعم عبد العزيز عمر ان هذه هي السنة المالية الأولى بالنسبة للوحدة التي مر عليها ثمانية مديرين وان هذا شكل تحديا بالنسبة للوحدة وان استكمال التدقيق هو في حد ذاته نجاح.

وتقاتل الان جماعات معارضة أكثر اعتدالا مقاتلي الدولة الاسلامية وأيضا قوات الاسد بعد مرور ثلاث سنوات ونصف من الحرب الأهلية.

ولم يكشف بعد الائتلاف السوري المعارض في المنفى الجهاز السياسي الذي يمثل هذه الجماعات، عن حساباته رغم مطالبته بذلك.

وأعطت شركة ديلويت للمحاسبة وحدة تنسيق الدعم "رأيا به تحفظات" وهو مصطلح في مجال المحاسبة يعني ان البيانات الناقصة، منعت المدققين من اعطاء الوحدة شهادة كاملة عن نزاهتها.

ولم يتضح ما اذا كان هذا سيجعل المانحين يمتنعون عن تقديم المساعدات.