علماء المسلمين: تنظيم'الدولة الاسلامية' جماعة فاسدة

الاسلام دين محبة

وجه أكثر من 120 من العلماء المسلمين من شتى أرجاء العالم يمثل كثير منهم أصوات قيادات مسلمة في بلدانهم رسالة مفتوحة تندد بمتشددي تنظيم الدولة الاسلامية وتدحض دعاواهم الدينية.

وترفض طائفة من الزعامات والجماعات الدينية علانية الدولة الاسلامية منذ ان بسطت سيطرتها الغاشمة على مساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا هذا الصيف. وانضمت خمس دول مسلمة الى التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة لدحر التنظيم.

وتقع الرسالة في 22 صفحة وصدرت باللغة العربية وحفلت بآيات من القرآن ومن السنة وغير ذلك من مصادر التراث الاسلامي وتجلت فيها إدانة التعذيب وإزهاق الارواح والدمار الذي احدثه متشددو الدولة الاسلامية في المناطق التي سيطروا عليها.

وقالت الرسالة إن الدولة الاسلامية اساءت تفسير الاسلام ووصمته بانه دين القسوة والوحشية والتعذيب والقتل مشيرة الى فساد هذا الموقف الذي قالت إنه يمثل اساءة للاسلام والمسلمين والعالم بأسره.

وتكمن أهمية الرسالة في الاستعانة بحجج من العقيدة الاسلامية لدحض البيانات التي يصدرها ابوبكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الاسلامية الذي نصب نفسه خليفة والمتحدث باسمه ابومحمد العدناني لتبرير افعالهم واستدراج المزيد من المتعاطفين للانضمام للتنظيم.

وهذه الرسالة المفتوحة موجهة الى البغدادي ومقاتلي الدولة الاسلامية واتباعها كما انها موجهة لمجندين محتملين وائمة مساجد وآخرين لاثناء الشبان المسلمين عن الانضواء تحت لواء هذا التنظيم والقتال في صفوفه.

وأعرب نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية الذي عرض هذه الرسالة في واشنطن يوم الاربعاء عن أمله في ان يقرأ المجندين المحتملين هذه الرسالة لفضح دعاوى التنظيم والقائمين عليه.

وجميع الموقعين على الرسالة وعددهم 126 هم من السنة من شتى أرجاء العالم الاسلامي من اندونيسيا الى المغرب ومن دول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا. ومن شأن توقيع شيعة ونساء على الرسالة ان يقلل من شأن الرسالة في عيون الإسلاميين المتشددين الموجهة اليهم.

ومن بين الموقعين على الرسالة شوقي علام مفتي الديار المصرية الحالي وعلي جمعة مفتي مصر السابق ومصطفى جيريك مفتي البوسنة ومحمد سعد ابو بكر سلطان سوكوتو بنيجيريا ودين شمس الدين الرئيس العام للرئاسة المركزية المحمدية في اندونيسيا الى جانب ثمانية من علماء الازهر الشريف بمصر.

ولم يكتف علماء المسلمين في الرسالة بالتنديد بقتل الصحفيين الاميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وموظف الاغاثة البريطاني ديفيد هينز بل أدانوا هذه الافعال استنادا الى ما تنص عليه الشريعة الاسلامية من حماية الاجانب.

ووصفت الرسالة حوادث قتل سجناء على ايدي المتشددين -والتي راح ضحيتها 2850 على الاقل- بانها جرائم حرب مروعة.

وقالت الرسالة إن المسيحيين العرب من اهل الكتاب ممن تقضي الشريعة بحمايتهم.

واختتمت الرسالة بدعوة متشددي الدولة الاسلامية الى مراجعة انفسهم وما اقترفوه من اعمال واعلان التوبة عنها والكف عن الاذى والعودة الى صحيح الدين.