السيسي: الشعب يوصد أبواب البرلمان في وجه الاخوان

الاخوان انتهوا سياسيا

القاهرة ـ نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قوله الخميس إن الشعب المصري سيسقط البرلمان الذي يتوقع انتخابه في غضون شهور إذا دخله أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وقالت الوكالة إن السيسي قال لصحفيين مصريين في نيويورك حيث يحضر اجتماعات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة "لو أن الإخوان تمكنوا من دخول البرلمان بطرق ملتوية فإن الشعب المصري سيسقط هذا البرلمان."

وأضافت أن السيسي شدد على عدم إرجاء انتخابات البرلمان في وقت دعا فيه سياسيون لتأجيلها إلى أن تنتهي حالة الاضطراب السياسيي الذي تمر به مصر منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة عام 2011.

وكان السيسي الذي نصب في يونيو/حزيران بعد انتخابه قال خلال الحملة الانتخابية إن جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة جماعة إرهابية نهاية العام الماضي لن يكون لها وجود في عهده.

ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في يوليو/تموز العام الماضي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه قتل مئات من أعضاء ومؤيدي الجماعة ورجال الأمن في عنف سياسي وهجمات مسلحة.

وتتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف الأعمال التخريبية وقطع الطرق أثناء تنظيم المسيرات والمظاهرات، منذ عزل الرئيس التابع لها، محمد مرسي، في يوليو/ تموز 2013.

وقال السيسي قبل ان يتقلد منصب الرئاسة إن المصريين أنهوا وجود جماعة الإخوان المسلمين، مستبعدا إجراء أي مصالحة مع الجماعة المحظورة قانونا.

وقال السيسي في مقابله أجرتها معه محطتان تلفزيونيتان خاصتان "المصريون أنهوا وجود جماعة الإخوان في مصر، محدش مهما كان قدرته يقدر يعمل إجراءت لا يرضى عنها الرأي العام في مصر".

وسئل خلال المقابلة المسجلة ما إذا كان يستبعد تماما المصالحة مع جماعة الإخوان إذا فاز في الانتخابات وهل يعني ذلك أنه "لن يكون هناك شيء اسمه الأخوان المسلمون في ظل حكمه"، فأجاب إيجابا وقال بالعامية المصرية "أيوه كده".

وقال الرئيس المصري في تصريحات إلى وكالة "أسوشيتد برس" السبت، إن جماعة "الإخوان المسلمين" يمكن لها العودة إلى الحياة السياسية مرة أخرى، شرط "نبذ العنف"، في أحدث مؤشر على رغبته في إعادة دمج الجماعة في الحياة السياسية بعد أكثر من عام على إطاحته بالرئيس محمد مرسي المنتمي إليها.

وقال ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي "تصريحات السيسي بإمكانية عودة الإخوان مرة أخرى بشرط نبذ العنف ليست مبادرة من الرئيس للتصالح، والحديث عن كون السيسي يقصد المصالحة هي قراءة خاطئة لتصريحات الآمس".

واضاف "موقف الدولة من التنظيم الإخواني واحد، فهناك حكم صادر ضد الجماعة باعتبارها تنظيمًا إرهابيًا وبالتالي فهو لا يملك المصالحة مع جماعة مصنفة إرهابيًا، والسيسي أحال فكرة عودة عناصرالإخوان للحكم إلى الشعب حينما قال إن الإخوان في حاجة إلى التصالح مع الشعب أولاً، فمن ينبذ العنف يمكنه العودة للعمل في الحياة السياسية".

وقال جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية "جماعة الإخوان خرجت من التاريخ بعد قرار حلها، فهي جماعة دموية، وبشكل عام أرى أن تصريح السيسي جاء لتخفيض الضغوط من قِبل أمريكا، وهذا ما يمكن أن نقبله ولكن بصفة مؤقتة".