العبادي 'ينظف' الجيش العراقي من ضباط المالكي الفاشلين

تحديات أمنية كبيرة

بغداد - احال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس قائد عمليات محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، الى التقاعد في خطوة هي الثالثة من نوعها شملت ثلاثة من كبار الضباط في اعقاب الفشل الذي واجهته قوى الامن مع سيطرة الدولة الاسلامية على مناطق واسعة من البلاد.

وقال الفريق محمد العسكري مستشار وزارة الدفاع ان "القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي امر بنقل الفريق الركن علي الفريجي قائد عمليات صلاح الدين الى التقاعد وتعيين الفريق عبدالوهاب زبون" في مكانه.

والفريجي ثالث ضابط رفيع يقيله العبادي بعد اقالة قائد القوات البرية الفريق علي غيدان ونائب رئيس اركان الجيش الفريق اول ركن عبود قنبر قبل يومين.

وقد سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، في العاشر من حزيران/يونيو، وشهدت المنطقة التي كانت ضمن مسؤولياته اعدام 1700 عسكري بايدي التنظيم المتطرف.

يذكر ان غيدان وقنبر، اكبر قادة الجيش في حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، كانا في الموصل لحظة سقوطها بيد الجهاديين، لكنهما تمكنا من اللجوء الى اربيل.

من جهة اخرى، قرر العبادي حل مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي يرئسه الفريق الاول فاروق الاعرجي.

وكان خصوم المالكي ينتقدون بشدة هذا المكتب الذي حصر جميع السلطات الامنية.

ويبدو ان العبادي اتفق مع الكتل السياسية على حل هذا المكتب ضمن اتفاق سياسي عام.

وقال المحلل السياسي احسان الشمري استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد ان "هذا الاجراء هو تصحيح للمسار على المستوى السياسي والامني".

واوضح ان "العبادي الذي يواجه تحديا امنيا كبيرا يحاول ان ينجز شيئا، لكن لا يمكنه الاعتماد على قيادات امنية فاشلة في تحقيق انجاز جديد".

وأخفق مجلس النواب العراقي لمرتين في الاتفاق والتصويت على الوزراء الامنيين "الداخلية والدفاع" خاصة وان اتحاد القوى العراقية السني قدم مرشحه للدفاع النائب جابر الجابري، وهو قيادي في تحالف متحدون للاصلاح بزعامة نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي.

و قدم التحالف الوطني الشيعي مرشحه للداخلية رياض غريب، وهو نائب في تيار دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وهو مهندس ينحدر من محافظة كربلاء.

وبينما يتكرر فشل البرلمان في منح الثقة للوزراء الامنيين برغم تأكيدات رئيس الحكومة على ضرورة التصويت على الجابري وغريب، لكي يبدأ مرحلة جديدة من التخطيط الامني والعسكري ومواجهة تحديات تنظيم "الدولة الاسلامية" التي تهدد امن البلاد.

وكان العبادي قال في يوم فشل البرلمان في منح الثقة للوزراء الامنيين مخاطبا اعضاء البرلمان "البلد تمر بمرحلة حرجة وانا باعتباري القائد العام للقوات المسلحة لست متفرغا لادارة الملف الامني، واحتاج الى من يشغل وزارتي الدفاع والداخلية وان القضية صعبة جدا تحتاج من الجميع التعاون للخروج الازمة الامنية الخطيرة".