جبهة غذائية لمحاربة السمنة في الولايات المتحدة

السمنة تتفاقم في المجتمع الاميركي

واشنطن - تعهدت كبرى الشركات الاميركية للمشروبات الغازية والمرطبات مثل بيبسي وكوكا كولا ودكتور بيبر وكبرى شركات الأغذية بخفض السعرات الحرارية في منتجاتها الغذائية.

واتفقت الشركات ضمن مبادرة كلينتون العالمية من خلال مؤسسة الالتزام بوزن صحي على إزالة نحو 1 تريليون سعر حراري (20 بالمئة) من المنتجات المطروحة في الأسواق بحلول العام 2015، حيث انخفضت في الواقع بأكثر من 6.4 تريليون سعر حراري.

وأكد كريستوفر جند لسبيرغر المتحدث باسم الجمعية الأميركية لمنتجي المرطبات إنّ الشركات كانت قد بدأت فعليا التخفيض في السعرات الحرارية في السنتين الماضيتين لكن جهودها في هذا المجال ستشهد ذروتها في العقد المقبل.

وأوضح لسبيرغر أن طعم الحلاوة في المشروبات يأتي من السكر لكن لخفض السعرات والحفاظ على الطعم فإنّ الشركات بدأت في استخدام منكهات طبيعية أخرى أو اصطناعية مما يوفر منتجات دون سكر أو دون سعرات حرارية حسب رغبة المشتري.

وتطرح هذه الالتزامات شكوكا حول جديتها اذ يستمر الجدل بين العلماء حول كون السعرات الحرارية مسؤولة فعلا عن زيادة الوزن ام لا حيث أن البحوث مازالت لم تحسم موقفها بهذا الخصوص.

وأثبتت رغم ذلك دراسات تطبيقية أن شرب قنينة كوكاكولا أو بيبسي أو غيرهما من دون سعرات حرارية على مدى خمسة أيام سيكون له نتيجة من إثنين، إما فقدان رطل في الوزن أو الوقاية من زيادة رطل.

ويطرح مفعول المنهكات الطبيعية على الوزن ايضا اسئلة، إضافة إلى وجود دراسات ترجح أن لاستخدامها آثارا سلبية على الصحة على المدى الطويل.

وقال مايكل جاكوبسون المدير التنفيذي لمركز العلوم المصلحة العامة إن الإعلان الاخير يوضح ان هذه الصناعة باتت تعلم بالمهمة الأخلاقية والأدبية الملقاة على عاتقها تجاه مشكلة البدانة التي باتت تفتك بالمجتمع الأميركي.

وكشف تحليل للسجلات الصحية الاميركية إن معدلات السمنة المفرطة بين البالغين ازدادت في ست ولايات ولم تنقص في أي منها خلا العام 2013.

وزاد أكثر من أي وقت مضى عدد الولايات التي سجلت فيها نسبة 30 في المئة على الأقل من البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة. وسجلت هذه النسبة في عشرين ولاية.

وأشار تحليل المعطيات الى أن مشكلة السمنة المفرطة تسوء على الرغم من الدعاية الواسعة التي تحذر من اجتياح وباء السمنة البلاد والتي تقوم بها السيدة الأولى ميشيل أوباما وغيرها من المشاهير بالإضافة إلى البرامج التي لا تعد والتي تحاول معالجة المشكلة.