واشنطن وباريس تحذران رعاياهما في تركيا من هجمات المتشددين

تركيا معرضة للهجمات اكثر من اي بلد اخر

اسطنبول/باريس - طالبت الولايات المتحدة وفرنسا رعاياهما في تركيا بتوخي المزيد من الحذر لاحتمال أن يشن متشددون أجانب أو محليون هجمات عليهم ردا على الغارات الجوية التي استهدفت مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وقالت السفارة الأميركية في أنقرة إن المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية في تركيا - والتي يقع اجزاء منها على الحدود مع العراق وسوريا - عرضة للخطر على وجه الخصوص رغم عدم وجود معلومات لديها عن تهديدات محددة.

وقالت السفارة في بيان أصدرته في وقت متأخر الأربعاء "بعد بدء العمل العسكري ضد أهداف للدولة الاسلامية في سوريا نذكر المواطنين الأميركيين بالهجمات العنيفة التي وقعت في تركيا في الماضي."

وأضاف البيان "احتمالات شن هجمات إرهابية على مصالح وأشخاص أميركيين من مجموعات محلية وعابرة للحدود تبقى مرتفعة."

وقصفت مقاتلات تابعة للولايات المتحدة وحلفاء لها مواقع للدولة الاسلامية في سوريا يومي الثلاثاء والأربعاء، لكن هذه الضربات لم تمنع تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية في منطقة كردية قريبة من الحدود مع تركيا.

وشنت فرنسا التي رفعت، الاثنين، مستوى الخطر في 30 من سفاراتها في الشرق الأوسط وافريقيا اولى غاراتها على أهداف للدولة الإسلامية في العراق يوم 19 سبتمبر/أيلول. وقالت إنه يجب عمل كل شيء ممكن لتخليص المنطقة من الجماعة.

وبعد مقتل سائح فرنسي في الجزائر بأيدي جماعة إسلامية جزائرية مرتبطة بالدولة الإسلامية، الأربعاء، قامت وزارة الخارجية الفرنسية بتحديث نصيحتها لمواطنيها لتشمل تركيا والأردن. وحذرت بالتحديد من إمكانية حدوث أعمال خطف.

وقالت الوزارة في موقعها على الإنترنت "في سياق تدخل التحالف الدولي ضد داعش (الدولة الإسلامية) وفي مواجهة خطر متزايد لوقوع أعمال خطف وتصرفات عدائية ضد مواطني الدول المشاركة في التحالف فإن الرعايا الفرنسيين مطالبون بزيادة حذرهم."

ونصحت الفرنسيين في تركيا بعدم السفر إلى منطقة الحدود مع العراق وسوريا وإقليم هاتاي.

وتشترك تركيا في حدود مع سوريا طولها 900 كيلومتر لكنها لا تريد القيام بدور أساسي في العمل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ومن أسباب ذلك الخوف من رد انتقامي لتنظيم الدولة الإسلامية.

الا ان مراقبين ارجعوا سبب عزوف انقرة عن المشاركة في التحالف الى الروابط التي قالوا انها تربط بين الحكومة التركية والتنظيم المتشدد، ودللو على ذلك بعملية تبادل الاسرى التي تمت مؤخرا بين تركيا و"الدولة الاسلامية" وعاد بموجبها 50 دبلوماسيا تركيا وعائلاتهم كانوا محتجزين لدى التنظيم في مدينة الموصل العراقية.

وتخشى الدول المشاركة في التحالف الدولي للحرب على "الدولة الاسلامية" على رعايا خاصة بعدما اعلنت مجموعة مرتبطة بالتنظيم المتطرف، في فيديو بثته الاربعاء، انها قتلت رهينة فرنسيا كانت خطفته الاحد في الجزائر.

وكانت هذه المجموعة التي تسمي نفسها "جند الخلافة" هددت الاثنين بقتل ايرفيه غورديل، وهو دليل سياحي في الخامسة والخمسين من العمر، اذا لم توقف فرنسا "في غضون 48 ساعة" غاراتها على مواقع التنظيم الاسلامي المتطرف في العراق، في انذار رفضه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء.

ويقول مراقبون ان اعدادا كبيرة من التكفيريين ينشطون على الاراضي التركية بعدما سمحت لهم السلطات باستخدام اراضيها كمعبر الى سوريا في اطار دعمها للمعارضة المسلحة.

وسيطرة مخاوف على مسؤولون اتراك صرحوا بها في وقت سبق من هذا الشهر، حيث قالوا انه "من المحتمل ان يقوم المتشددون بتنفيذ هجمات داخل الاراضي التركية".