بريطانيا تبدأ حربها على 'الدولة الاسلامية' من الداخل

تشودري يهاجم الحرب على الدولة الاسلامية

لندن - ألقت الشرطة البريطانية القبض على تسعة رجال، الخميس، كجزء من عملية ضد المتشددين الإسلاميين، وقالت تقارير إعلامية إن أبرز رجل دين متشدد في بريطانيا من بين المقبوض عليهم.

وفي اغسطس/اب، رفعت بريطانيا مستوى التحذير من الخطر إلى "حاد" وهو ثاني أعلى مستوى تحذير ويعني أن من المرجح بدرجة كبيرة وقوع هجوم، وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق يمثل أكبر خطر أمني واجهته بلاده إلى الآن.

وكانت هذه المرة الأولى منذ منتصف 2011 التي ترفع فيها بريطانيا مستوى الخطر إلى هذه الدرجة وذلك بعد تقييم أجراه المركز المشترك لتحليلات الإرهاب وهو الجهة المسؤولة عن تحديد مستوى التهديد القومي.

وجاءت هذه الخطوة بعد أقل من أسبوعين من بث تنظيم الدولة الإسلامية فيديو يظهر ملثما يتحدث الإنجليزية بلكنة لندنية وهو يقطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي. ويجري تحقيق لتحديد شخصية الملثم.

وكانت أول مرة أعلنت فيها بريطانيا عن مستوى الخطر القومي في أغسطس/آب 2006 بعد أكثر من عام على تنفيذ أربعة إسلاميين بريطانيين تفجيرات انتحارية في شبكة مواصلات لندن مما أسفر عن مقتل 52 شخصا.

وقالت الشرطة إن الاعتقالات لم تكن درءا لتهديد أمني فوري، لكن الرجال التسعة احتجزوا للاشتباه بأنهم يشجعون الارهاب وينتمون لمنظمة محظورة بمقتضى قوانين الإرهاب ويدعمونها.

وأضافت في بيان "الاعتقالات وعمليات التفتيش جزء من تحقيق مستمر بشأن الإرهاب المتصل بالاسلاميين."

وقالت بي.بي.سي وسكاي نيوز إن أحد المقبوض عليهم هو أنجم تشودري، الرئيس السابق لمنظمة "المهاجرون" المحظورة في الوقت الحالي. واشتهرت المنظمة حين أقامت احتفالات في ذكري هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة ووصفت منفذي الهجمات بأنهم "العظماء التسعة عشر".

ورفضت الشرطة تأكيد احتجاز تشودري، الذي هاجم في الآونة الأخيرة التدخل الغربي ضد الدولة الإسلامية، كما رفضت الإدلاء بتفاصيل. ولم يكن هناك رد على اتصال أجرته وكالة انباء رويترز على هاتفه.

وقالت الشرطة إن المقبوض عليهم -وتتراوح أعمارهم بين 22 و51 عاما- احتجزوا في أقسام للشرطة في وسط لندن بينما يجري تفتيش 19 مكانا في العاصمة ووسط انجلترا.

وربطت الشرطة بين أتباع تشودري وعدد من مؤامرات المتشددين في الماضي، وحضر أحد رجلين قتلا جنديا بريطانيا في أحد شوارع لندن في مايو/ايار العام 2013 مظاهرات نظمها تشودري. ولم يسبق اتهام تشودري بتهم تتصل بالإرهاب.

ويقول مسؤولو الأمن إنهم تمكنوا من منع وقوع تفجير إرهابي كبير مرة على الأقل كل سنة منذ تفجيرات 2005 والتي تعرف بهجمات 7/7، لكن في العام 2013 تمكن بريطانيان اعتنقا الإسلام من قتل جندي لم يكن في وقت الخدمة في أحد شوارع لندن فيما وصفته الحكومة بأنه هجوم إرهابي.

وفي 2011 أغارت شرطة مكافحة الإرهاب على منزل تشودري ومقر جمعية في شرق لندن اعتاد أن يلقي فيها خطبه ودروسه. وقال في ذلك الوقت إنه لم يفعل شيئا غير قانوني.

وكتب تشودري في صفحته على تويتر قبل ساعات من الاعتقالات "مفهوم الإرهاب يناسب السياسية الأميركية/البريطانية في أراضي المسلمين أكثر من الذين يزيلون أنظمتهم القمعية."

وأضاف "الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا وشركاؤهما هي حرب ضد الإسلام والمسلمين. الهدف هو إبعاد المسلمين عن الشريعة."

وطردت بريطانيا مؤسس (المهاجرون) وهو السوري عمر بكري من أراضيها عام 2005.

وتأتي حملة الاعتقالات البريطانية بعد ايام من حملة مماثلة قامت بها السلطات الاسترالية واسفرت عن اعتقال العشرات المشتبه بهم في دعم تنظيم الدولة الاسلامية.

واعلنت استراليا الاسبوع الماضيواحباط عمليات قتل كان تنظيم "الدولة الاسلامية" يخطط لها على ارضها ومن بينها عملية قطع رأس مدني كان التنظيم ينوي تصويرها.

ويقول مسؤولون إن 500 بريطاني على الأقل سافروا إلى سوريا أو العراق. وقال برنارد هوجان هوي قائد شرطة لندن إنه يعتقد أن حوالي 250 منهم عادوا إلى الوطن.