مسرح الشباب بالكويت يغدق الجوائز على 'شارع أوتوقراطيا'

'أوتوقراطيا' تعني الحاكم الفرد

الكويت - حازت مسرحية "شارع أوتوقراطيا" لفرقة مسرح الخليج العربي على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في مهرجان ايام المسرح للشباب في الكويت.

وحازت الفنانة فاطمة العامر على جائزة افضل مؤلف مسرحي في حين ذهبت جائزة افضل مخرج مسرحي الى المخرج علي بدر وجائزة افضل ممثل دور اول للفنان ابراهيم الشيخلي وجائزة افضل ممثلة دور اول للفنانة منال الجارالله وذلك عن ادوارهم في مسرحية "شارع أوتوقراطيا".

وتطلق "أوتوقراطيا" وأصلها يوناني (أوتوقراط) على الحكومة التي يترأسها شخص واحد، أو جماعة، أو حزب لا يتقيد بدستور أو قانون وتعني الحاكم الفرد.

ويتمثل الحكم المستبد في إطلاق سلطات الفرد أو الحزب وتوجد الأوتوقراطية في الأحزاب الفاشية أو الشبيهة بها وتعني الكلمة باللاتينية الحكم الإلهي أي أن وصول الشخص للحكم تم بموافقة إلهية.

وتدور أحداث المسرحية حول ثلاثة مهمشين في حياتهم (الشحاذ والمومس وعازف الغيتار)، يعيشون في أحد الشوارع، يصلهم رجل مصاب "ابن المحافظ" برصاصة، لكنه يفارق الحياة على الفور، يحاولون سرقة ما في محفظته، وعندما يأتي المحقق والشرطي، يتهمون بجريمة القتل.

ولا يستطيع المحقق الذي يعاني من عقدة نفسانية منذ صغره بسبب والده، من اثبات التهمة عليهم، وعندما يسقط المحقق في معاناته النفسية القديمة، ويلقى حتفه، يبادر الشرطي بإلصاق التهمة بالمحقق، بعد أن قتل الشحاذ، ويجعل المومس والعازف الموسيقي شهوداً على الواقعة.

واعتبر الفنان مشعل القملاس في حلقة نقاشية للعرض ان "شارع أوتوقراطيا" عمل شبابي ممتع استطاعت المؤلفة من خلاله أن تسلط الضوء على تعقيدات الحياة السياسية والمشاكل الاجتماعية كما أن السينوغرافيا عبرت عن شعار المهرجان بشكل واضح واستطاع المخرج توظيف الديكور بشكل جيد، لافتا أن الموسيقى كانت متناغمة جدا مع العرض ومتناسبة مع أصوات الممثلين.

وعن افضل ديكور مسرحي فاز الفنان عمر الظفيري في حين ذهبت جائزة افضل ازياء للفنان فهد الهاجري وجائزة افضل المؤثرات الصوتية والموسيقى للفنان عبدالعزيز القديري وافضل اضاءة للفنان سعود الرغيب.

وفاز بجائزة أفضل مكياج الفنانة شهد العبيد عن مسرحية "همهمات" لفرقة مسرح الشباب وافضل عرض مسرحي متناغم مسرحية "الرمق الأخير" لفرقة كلاسيكال المسرحية.

والمهرجان الذي اختتمت فعالياته الاربعاء شهد مشاركة سبعة عروض في المسابقة الرسمية هي مسرحية "مخلصوص" لفرقة المسرح الجامعي و"همهمات" لفرقة مسرح مراكز الشباب في الهيئة العامة للشباب والرياضة و"مكبث" لفرقة الجيل الواعي و"شارع أوتوقراطيا" لفرقة مسرح الخليج العربي و"الرمق الأخير" لفرقة كلاسيكال المسرحية و"خازوق على الحفلة" لفرقة المسرح الشعبي و"شارع 6" لفرقة المسرح العربي إلى جانب العرض المسرحي الموازي "الضربة القاضية".

وقال رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول "في هذا المساء الشبابي النابض بالعطاء والتفاني تسدل الستارة على أعمال الدورة العاشرة لمهرجان أيام المسرح للشباب الذي تقيمه الهيئة العامة للشباب سنويا".

واضاف عبدالرسول "اننا نشيد بإنجازات الشباب وأفكارهم وطرحهم وأعمالهم التي تميزت بالطرح الجاد والالتزام المطلق بكل الأعراف والمفاهيم المسرحية التي تبرز الوجه الحقيقي لرسالة المسرح الجاد".

واكد ان الشباب هم من يحملون رسالة ترسيخ المفهوم الحقيقي لدور المسرح في بناء المجتمع وهم من يكملون مسيرة الرواد الذين أرسوا قواعد تأصيل دور المسرح وفنونه.

وقال رئيس لجنة التحكيم الفنان محمد المنصور ان رسالة المسرح هي تنوير المجتمعات.

واضاف المنصور ان النص المسرحي والحوار هما أهم الركائز التي تعبر عن مصداقية الفنان على خشبة المسرح حيث ان الحوار هو رسالة وأمانة ولغة تعبر عن ما في داخل الانسان من صدق المشاعر داعيا الشباب الى التمسك بمصداقية الطرح المسرحي والارتقاء بالحوار والمحافظة على القيم المسرحية.