'جحيم' أغسطس يذيب الارقام القياسية

الطقس الحار في بعض أجزاء العالم يمكن أن يجمد أماكن أخرى

واشنطن - كان شهر أغسطس/آب 2014 الشهر الأشد حرا في العالم بين أشهر أغسطس منذ البدء بجمع المعطيات ذات الصلة سنة 1880، بحسب ما كشفت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة "ان أو إيه إيه".

وكان هذا الشهر أيضا شهر أغسطس الثامن والثلاثين على التوالي الذي تتخطى فيه حرارة الأرض المعدل السائد في القرن العشرين.

وتعود المرة الأخيرة التي كانت فيها الحرارة في العالم في شهر أغسطس/آب تحت المعدل للعام 1976.

وبلغ معدل حرارة الأرض وسطح المحيطات في اغسطس/آب من العام 2014 16.35 درجة مئوية، أي أكثر بـ 0.75 درجة من المعدل السائد في القرن العشرين (15.6 درجة) وأكثر بـ 0.04 من أعلى حرارة مسجلة في أغسطس/آب 1998.

وكانت الحرارة في الأرض في أغسطس/آب 2014 ثاني أعلى حرارة للشهر منذ العام 1880، بعد أغسطس/آب من العام 1998.

أما على سطح المحيطات، فكانت الحرارة في أغسطس/آب 2014 أعلى بمعدل 0.65 درجة من تلك السائدة في القرن العشرين. وتعد كل سنوات القرن الحادي والعشرين (2001 – 2013) من بين السنوات الخمس عشرة الأشد حرا في العالم منذ العام 1880، علما أن أشد السنوات حرا هي 2010 و 2005 و1998.

وارتفعت حرارة الكوكب بمعدل 0.06 درجة في العقد الواحد بين عامي 1880 و2013. واشتدت وتيرة هذا الارتفاع خصوصا منذ الستينات.

وقال الدكتور جافين شميت أحد خبراء المناخ في ناسا إن شهر أغسطس/آب كان حار جدا هذا العام، وذلك يعتبر جزءا واحدا فقط من البيانات في ناسا حول الاتجاهات طويلة المدى.

وتوقع العلماء أن الظواهر الجوية ستصبح أشد تطرفا منذ وقت سابق من هذه السنة، بعد أن شاعت ظاهرة النينو في المحيط الهادي.

وتشير ظاهرة النينو إلى مجموعة من الظروف لسطح البحر في المنطقة الواقعة على طول خط الاستواء في وسط شرق المحيط الهادي، يجعل مناخها أشد حرارة من المعتاد.

ويعتقد العلماء ان الطقس الحار في بعض أجزاء العالم يمكن أن يجمد أماكن أخرى.

واكتشف باحثون في دراسة منفصلة وجود رابط بين ارتفاع درجة حرارة المحيطات و"جيب كبير من الهواء البارد" معروف باسم الدوامة القطبية التي تعتبر مسؤولة عن درجات الحرارة بالغة الحرارة والبرودة في شتاء العام 2013 في الولايات المتحدة الأميركية.