التساهل الأوروبي مع المهاجرين العرب صار من الماضي

التغير ظهر في صناديق الاقتراع بالسويد

لندن - يعكس التوجه الدنماركي الأول من نوعه على مستوى أوروبا في تشديد اجراءات الهجرة من الدول العربية وخصوصا سوريا، تغيرا في المزاج الأوروبي ضد وصول عرب ومسلمين لأسباب سياسية.

وأعلنت الدنمارك الجمعة انها ستبدأ العمل بتصاريح اقامة مؤقتة لتواجه تدفق الطلبات وخصوصا من جانب اللاجئين السوريين.

ولاحظت وزيرة العدل كارن هايكروب في بيان ان "غالبية اللاجئين الذين يقدمون طلباتهم في هذه الفترة ليسوا مضطهدين على الصعيد الشخصي في بلادهم ".

ويعني هذا التحرك أن اللاجئين سيتم منحهم تصاريح للبقاء في الدنمارك على أن تلغى هذه التصاريح بمجرد تحسن الظروف في بلادهم بما يسمح بعودتهم إليها.

وعلى نطاق اوسع بالنسبة للدول الاسكندنافية المعروفة بتساهلها حيال قبول المهاجرين السوريين، حقق الديمقراطيون المناهضون للهجرة في السويد اختراقا في الانتخابات البرلمانية التي اجريت الاسبوع الماضي.

وفي النروج ظهرت في الآونة الاخيرة معارضة واضحة لتسهيل اجراءات الهجرة عموما لا سيما امام القادمين من دول شرق اوسطية.

وفي هذه الدول التي تعد من افضل البلدان الاوروبية في مجال الخدمات الاجتماعية لمواطنيها والمقيمين على اراضيها، لم يعد التفكير ينحصر بالكلفة الاقتصادية لهذه الخدمات.

العبء الأمني الان هو الذي يطل بوجهه على اوروبا بعد سلسلة هجمات نفذها مهاجرون عرب ومسلمون على أراضي دول أوروبية، كما أن ثمة الالاف من المهاجرين الحاصلين على جنسيات اوروبية، يقاتلون حاليا في سوريا وفقا لتقارير استخبارية اعلنت عنها أكثر من دولة.

وعبر سياسات أوروبية غير موحدة تجاه قضايا الهجرة، يتجلى الارتباك في مجتمعات هذه الدولة وطبقاتها السياسية إزاء ظاهرة الأسلمة في الجاليات المهاجرة والارتياب المتزايد تجاه القادمين.

وفي هذا السياق، اعلنت الحكومة الدنماركية ان المقيمين الذين يعتزمون المشاركة في نزاع مسلح في الخارج سيعاقبون بمنع الخروج من البلاد وقد يحكم عليهم بالسجن لدى عودتهم.

اما الذين لا يحملون الجنسية الدنماركية، فسيخسرون الاقامة التي بحوزتهم.

وقد تضاعف اكثر من اربع مرات عدد طالبي اللجوء في الدنمارك منذ بداية العام. فبين كانون الثاني/يناير واب/اغسطس، تم تقديم 7900 ملف، اي اكثر م الطلبات التي قدمت طيلة العام 2013.

بدورها ، اعلنت المانيا، ابرز وجهة اوروبية لطالبي اللجوء، انها ستشدد سياسة استقبال اللاجئين بالنسبة الى المهاجرين من البلقان وذلك بعد موافقة مجلس النواب على الامر الجمعة.

وهكذا فان المانيا ستساعد في اعادة طالبي لجوء من صربيا ومقدونيا والبوسنة والهرسك معتبرة ان هذه الدول الثلاث "آمنة" خالية من الاضطهاد وعمليات التعذيب واعمال عنف تعسفية ومعاملات غير انسانية ومهينة.

وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بررت مشروع القانون الذي قدمته حكومتها بضرورة تحسين مساعدة الذين يحتاجون بالفعل الى مساعدة وخصوصا السوريين الذين يطلبون اللجوء في المانيا بعد فرارهم من النزاع في بلادهم.