تركيا تفقد تبريرها العلني الوحيد في مهادنة الدولة الإسلامية

ما طبيعة 'الاتصالات' مع الدولة الاسلامية؟

اسطنبول - اعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان المواطنين الاتراك الـ49 المحتجزين لدى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق اطلق سراحهم وعادوا صباح السبت الى تركيا سالمين، فيما يزيل نهائيا التبرير الذي وضعته انقرة لعدم مشاركتها في التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف.

واتهمت الحكومة التركية مرارا بانها تدعم المعارضة السورية وسلحت مجموعات اسلامية معادية لنظام الرئيس بشار الاسد وبينها تنظيم "الدولة الاسلامية".

وكانت تركيا العضو في الحلف الاطلسي اعلنت انها لن تشارك في العمليات العسكرية كما دعت اليها الولايات المتحدة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، كما حظرت استخدام قاعدتها الجوية في انجرليك (جنوب) لشن مثل تلك الضربات.

وبررت انقرة الاسبوع الماضي رفضها امام وزير الخارجية الاميركي جون كيري بضرورة عدم تعريض امن الرهائن الـ49.

وصرح داود اوغلو في بيان متلفز "في وقت مبكر هذا الصباح استلمنا مواطنينا واعدناهم الى تركيا" دون ان يعطي توضيحات حول ظروف اطلاق سراحهم.

واحتجز الرهائن الاتراك الـ49 في 11 حزيران/يونيو عندما سيطر جهاديو التنظيم على القنصلية التركية العامة في الموصل (شمال العراق).

ومن بين الرهائن هناك القنصل العام وزوجته والعديد من الدبلوماسيين واطفالهم بالاضافة الى عناصر من القوات الخاصة التركية.

وقال داود اوغلو "لقد تكثفت اتصالاتنا نحو منتصف الليل ودخلوا (الرهائن) الى البلاد قرابة الساعة 05:00 (02:00 تغ). وتابعنا هذه التطورات طوال الليل وابلغنا الرئيس (رجب طيب اردوغان) . والخبر يملؤنا بالفرح".

ومنذ حزيران/يونيو والسلطات التركية تكرر انها ابقت على "اتصالات" لاطلاق سراح مواطنيها دون اعطاء توضيحات.

وحملت المعارضة التركية الحكومة، وخصوصا وزير الخارجية والمرشح الابرز لخلافة اردوغان في منصب رئيس الوزراء، مسؤولية خطف مواطنين اتراك من قبل تنظيم "الدولة الاسلامية".

وكان وزير الدفاع التركي عصمت يلمظ اقر مؤخرا "اننا عاجزون عن التحرك بسبب مواطنينا المحتجزين في العراق".

وقال اردوغان امام الصحافيين المرافقين له الاثنين في قطر ان "الاتصالات" لا تزال جارية لاطلاق سراح الرهائن.

واضاف ان "استخباراتنا تعمل منذ ثلاثة اشهر لتحقيق ذلك"، مضيفا ان بلاده ستقدم "كل الدعم الانساني" الضروري للائتلاف الذي يتم تشكيله للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية.

وتتعرض انقرة لانتقادات شركائها الغربيين بسبب تزويدها ناشطين متطرفين من بينهم مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية اسلحة وتجهيزات في البلدات القريبة من الحدود السورية. الا ان تركيا التي نفت تقديم مثل هذه المساعدة، كانت تامل في ان يؤدي الى تسريع الاطاحة بنظام بشار الاسد.

كما تعرضت تركيا لانتقادات بسبب عدم تدخلها بشكل حاسم لمنع مرور الجهاديين الذين يتوجهون للقتال في العراق وسوريا عبر اراضيها.