الغموض يكتنف موعد الضربة الأميركية في سوريا

سوريا.. 'الملاذ الآمن'

واشنطن - بعد عشرة أيام من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه وافق على شن الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لم يعط البيت الأبيض علامة يوم الجمعة على قرب شن هذه الهجمات في الوقت الذي يتأهب فيه للقاء زعماء العالم في الأمم المتحدة.

وخلال لقاء مع الصحفيين في البيت الأبيض لم تكن سوزان رايس مستشارة الأمن القومي واضحة بشأن الموعد الذي قد تبدأ فيه الحملة الجوية الجديدة في سوريا وما إذا كان أوباما قد وافق فعليا على أي خطة هجوم نهائية أعدتها وزارة الدفاع (البنتاغون).

وقالت رايس للصحفيين في البيت الأبيض "لا أظن أنه من الصواب أو الحكمة أن أعلن من هذه المنصة على وجه التحديد متى سيحدث ذلك وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها قبل أن يحدث."

وقالت إن أي هجمات في سوريا ستكون "في وقت ومكان من اختيارنا" و"متى وكيف نختار فعل ذلك سيكون قرارا يتعلق بالعمليات."

وتؤكد تصريحاتها التساؤلات المتزايدة بشأن متى تقدم الولايات المتحدة على توسيع نطاق حملة غاراتها الجوية من العراق إلى سوريا بعد أن كشف أوباما عن الخطوط العريضة للضربات التي تهدف إلى حرمان مقاتلي الدولة الإسلامية من ملاذ آمن في أي البلدين.

وكان أوباما قد قال في العاشر من سبتمبر/أيلول إنه أجاز شن هجمات جوية في سوريا وعمل على تحضير الأميركيين الذين ملوا من الحرب لهذا الإحتمال.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون إيرنست إن أوباما زار يوم الأربعاء مقر القيادة الوسطى الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا وراجع الخطط الطارئة التي أعدها القادة العسكريون معلنا بعد ذلك إنها "شاملة جدا."

وترك وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الانطباع خلال شهادة أمام الكونغرس يوم الخميس بأن ما زال يتعين على أوباما إتخاذ قرار بشأن خطة الهجوم النهائية.

وقال للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إن "الرئيس لم يوافق بعد على شكلها النهائي."

وكرر أوباما خلال إحدى مناسبات اللجنة القومية الديمقراطية الجمعة تصميم الولايات المتحدة على العمل.

وقال أوباما إن "أميركا تقود الائتلاف الذي سيقوض ويدمر في نهاية الأمر الجماعة الإرهابية المعروفة باسم الدولة الإسلامية".

واضاف "ومع ترحيبنا كأميركيين بهذه المسؤوليات، فاننا لا نتهرب منها".

ويلقى أوباما كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء لتوضيح وجهة نظره مرة آخرى للقيام بعمل عالمي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وسيرأس أوباما اجتماعا لزعماء العالم لوضع استراتيجية لمنع المقاتلين الأجانب الذين انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية من العودة إلى بلادهم لشن هجمات ضد المدنيين.