ابل تبني حائطا صلبا أمام انتهاك الخصوصية

'آبل لا تبيع بيانات العملاء'

واشنطن – أعادت الشركة الاميركية آبل صياغة نظام تشفيرها الاخير لبيانات المستخدم بحيث لا يستطيع أحد سوى مالك الجهاز فقط أن يصل إلى البيانات المخزنة عادة على اجهزة اي آفون وآي باد.

وتعتبر سياسة شركة آبل الجديدة الخاصة بالخصوصية بمثابة حائط صلب جديد يهدف الى الوقوف بقوة امام انتهاك الخصوصية.

ونشر البيان الخاص بالالتزام بالخصوصية على الانترنت في ساعة متاخرة الاربعاء من الرئيس التنفيذي تيم كوك.

وفي الرسالة، قال كوك "آبل لا تبيع بيانات العملاء أو توفر ابواب خلفية للوكالات الحكومية لغزو خصوصية المستخدمين".

وفجر مستشار المعلوماتية الاميركي السابق إدوارد سنودن مفاجأة من العيار الثقيل عندما صرح في وقت سابق قيام وكالة الأمن القومي الأميركية بإنشاء أبواب خلفية في واشنطن تتجسس فيها على 50 ألف شبكة كمبيوتر حول العالم.

وإدوارد سنودن عميل تقني لدى وكالة المخابرات المركزية، عمل كمتعاقد مع وكالة الأمن القومي قبل أن يسرب تفاصيل برنامج التجسس إلى الصحافة.

واقترحت لجنة معينة من البيت الابيض في الفترة الماضية بالحد من بعض عمليات المراقبة التي تقوم بها وكالة الامن القومي الأميركية، في الوقت الذي دعت فيه الجمعية العامة للامم المتحدة لانهاء المراقبة الالكترونية المفرطة وعبرت عن قلقها من الاضرار التي توقعها هذه الممارسات على حقوق الإنسان.

وواجهت شركة آبل الاميركية في وقت سابق اتهامات بتزويد ما يزيد عن 600 مليون جهاز ذكي من منتجاتها بخدمات غير موثقة تعمل متفادية وظائف التشفير، بما قد يسمح بتثبيت تطبيقات برمجية خبيثة قادرة على استرداد البيانات الشخصية عن بعد.

وكشفت ورقة بحثية من أحد أخصائيي الأمن، أن الحكومات وغيرها من الجهات الأخرى قادرة على استخدام أدوات معينة داخل نظام تشغيل آبل كأبواب الخلفية لاستخراج البيانات من أجهزة آيفون وبقية المنتجات المحمولة لشركة، وذلك دون موافقة المستخدم أو علمه.

وكان التلفزيون الصيني اتهم مجموعة آبل الاميركية لتكنولوجيا المعلومات بانها تمثل تهديدا للأمن القومي الصيني عبر اجهزة آي فون بسبب قدرة هذه الاجهزة على تحديد الموقع الجغرافي وتتبع تحركات مستخدميها.

وذكرت آبل في بيان "قمنا بتصميم 'أي أو إس' بحيث لا تمس وظائفه الشخصية أمن وخصوصية المستخدم، لكنه لا يزال يوفر البيانات اللازمة لأقسام تقنية المعلومات سواء للتطبيقات أو للمطورين وكذلك لآبل، لاستكشاف أي مشاكل تقنية".

وتهدف سياسة آبل الجديدة الخاصة بالخصوصية الى مواجهة مزاعم بأن شركات التكنولوجيا تشارك بسهولة جدا في الجهود الحكومية لجمع معلومات عن المستخدمين.

وتأتي سياسة الخصوصية الجديدة في أعقاب فضيحة القرصنة التي عانت منها خدمة "اي كلاود" الخاصة بالشركة وقبيل مبيعات آحدث هواتفها "آيفون6".

وزادت أيضا المخاوف المتعلقة بالخصوصية لأن احد مميزات الهاتف الذكي الجديد هو برنامج الدفع الجديد.