'إماراتي بامتياز': فخر لكل الإماراتيين

الكثير من الفخر

قدم مجموعة قنوات أبوظبي، باقة من البرامج المتنوعة، تسعى في مضمونها إلى تحفيز روح العمل والإبداع بين الشباب الإماراتي، وإلى تعزيز المواهب والقدرات في المجتمع المحلي، لأجل الاستمرار بالمضي نحو مستقبل أكثر تطوراً لدولة الإمارات.

ويأتي برنامج "إماراتي بامتياز" على رأس القائمة، باعتباره برنامجاً إبداعياً، على شكل سلسلة وثائقية تتحدث عن قصص الأبطال الإماراتيين المهنية وتفوقهم في وظيفة أحلامهم.

يعتمد البرنامج على خاصية الروي، يقوم بها أبطال القصة أنفسهم. فيتحدثون عن عوامل وأسباب النجاح، ويسردون لنا طريقهم إليه خطوة خطوة، ولنكتشف معهم كيف يستطيع الشباب الإماراتيون تحقيق الأمر ذاته. حيث تضيء السلسلة بحلقاتها المتتالية على اللحظات الحية والحاسمة التي أثرت في الحياة المهنية لكل هؤلاء المبدعين، الذين وضعوا بصماتهم في الحقل الذي اختاروه، فاتحةً أمامهم المجال لتقديم النصائح للمشاهدين ممن هم يعيشون تجربة مشابهة من أبناء المجتمع الإماراتي.

في العنوان "إماراتي بامتياز"، الكثير من الفخر بما أنجزه الإماراتيون، بغض النظر عن المهنة التي عملوا بها. والكثير من العزيمة والإصرار على مواصلة التميز. حتى أن شكل شعاره والذي هو البصمة، يرسخ الوجود المحلي ليس في البرنامج فحسب، بل وفي الماضي والحاضر والمستقبل كذلك.

وإذ هو سلسلة وثائقية، فإن كل حلقة من حلقات هذا البرنامج هو فيلم وثائقي مكتمل، فيلم حافل بإنجازات الشخصية الرئيسية فيه "البطل"، يضيء على أبرز معالم الأحداث والصفات، ويركز بشكل خاص على القسم المهني المنجز. والوثائقية ليست فقط مضمون البرنامج، بل أيضاً في إخراجه الفني، فتراه يقدم للمتلقي مشاهد وصوراً من روح الحدث، تترجم كلمات الراوي والشخصية الضيف، إلى رؤية بصرية جميلة فعلاً، ما يعني التشويق وجذب الانتباه لمتابعة الحكاية حتى النهاية.

البرنامج من إخراج محمد حماد، وقد أدى دور الراوي "المعلق الصوتي" أشرف فارس، الذي منح السلسلة فضاءات زمانية ومكانية بصوته، بينما أشرف على نصوصه حسان عزت، وتمت عمليات الإنتاج في Twofour 54 محتوى المجتمع الإبداعي.

لا توجد خطة مهنية واضحة تسير وفقها الحلقات، فالضيوف من جميع المهن والهوايات والإبداعات، تلك التي تنبض بمعطيات العصر المتطورة، أو تلك التي لا تزال تصر على الاستفادة من الماضي البعيد. إلا أنه ومن باب الصدفة ربما، حيث إن اهتمامات كثير من الإماراتيين تصب في مجال الفنون والرياضات التقليدية، تم استعراض عدة حلقات تحكي عن بطولات ونجاحات في مجالات ترتبط بالموروث الشعبي لأهل المنطقي، كان علي راشد الريحي، أحدهم، في عنايته وتدريبه للخيول التي تدخل في مسابقات للفروسية محلية وعربية وعالمية.

أيضاً توسعت الحلقات في القطاع التعليمي، فالتقت بالدكتور عبداللطيف الشامسي مضيئة على دوره ورؤيته الأكاديمية للارتقاء الدائم بمستوى طلبة كلية فاطمة للعلوم الصحية، بوليتكنك أبوظبي، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية، مع تقديم مجموعة متنوعة من إبداعات الطلبة الإماراتيين المتميزين في دراستهم، والذين يملكون طموحاً كبيراً يسعون جاهدين من أجل تحقيقه، يتجسد على أرض الواقع ببعض الاختراعات والأبحاث.

وفي حين يسعى "إماراتي بامتياز" إلى التعريف بالإبداع الوطني في دولة الإمارات، يوضح صورة المرأة الإماراتية المبدعة أمام الجمهور، ليعرفوا كيف لها أن تشترك في بلورة مجتمعها. وواحدة من الضيفات المبدعات، كانت الفنانة عزة القبيسي، التي لطالما أبدعت المعارض والمهرجانات داخل وخارج الإمارات، بالأشكال الرائعة ذات الهوية التراثية القديمة. ومزجت بين الماضي والحاضر، بين الحياة القديمة والمعاصرة في منتجات تذهل كل من رآها.

أيضاً، توقف "إماراتي بامتياز" مع المصممة الإماراتية العالمية منى المنصوري، والتي استطاعت أن تحظى شهرة واسعة، سلطت الاهتمام بدورها على قدرة النساء الإماراتيات في الوصول إلى مراتب عالية للمنافسة دولياً في مجال التصميم والإبداع.

وتوقف مع المطربة الإماراتية ذائعة الصيت بلقيس أحمد فتحي، التي تكلمت عن تجربتها والتحديات التي واجهتها في رحلتها الفنية والمهنية.

لا يكتفي البرنامج، على الإضاءة على هؤلاء الناجحين والمتميزين الذين حققوا طموحاتهم، بل يذهب ومع نهاية كل حلقة، إلى لقاء شباب ساروا على طريق تجربة الضيف، ويبذلون ما بوسعهم للنجاح والوصول. مشجعاً بهذا، من هم في منازلهم، يجلسون وراء الشاشة ويتابعون الحلقة، ليخطوا خطواتهم الأولى في طريق يختارونه هم.