'الصحافة الورقية والإلكترونية' يستعرض بالتحليل تجربة الصحافة الخليجية

أبرز ملامح التجربة الصحفية

القاهرة ـ يستعرض كتاب "الصحافة الورقة والإلكترونية في دول الخليج العربي ..النشأة والتطور" بالرصد والتحليل تجربة الصحافة الخليجية من واقع خصوصية منطقة الخليج العربي مسلطا الضوء على الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية التي نشأت فيها الصحافة الخليجية.

ويوضح الدكتور محمد يونس في الكتاب الصادر حديثًا عن الدار المصرية اللبنانية في 316 صفحة من القطع المتوسط، كيف استلهمت الصحافة الخليجية معظم التجارب التي مرت بها الصحافة منذ نشأتها، بشكل لا يقوم على حرق المراحل وإنما يستوعب ظروف التطور على المستويين المجتمعي والإعلامي، ويرصد جهود أبناء هذه المنطقة في صياغة تجربتهم الخاصة للولوج إلى عالم الصحافة وتطوير نماذج وأشكال ارتبطت بهم بقدر ما استفادوا من المنجز الصحفي في محيطهم العربي والعالمي.

كما يكشف الكتاب الظواهر الصحفية المتباينة التي مرت بها التجربة الإعلامية الخليجية، بدءا من الصحافة مزدوجة اللغة التي مثلتها صحيفة "الحجاز" وتم تحريرها باللغتين العربية والتركية، وصدرت عام 1908. ومثلت الصوت الرسمي للسلطة العثمانية في الولاية. ومرورا بالصحافة المهاجرة" التي أنشأها أبناء عمان المهاجرين إلى أفريقيا، مع تأسيس سلطنة عربية عمانية هناك عام 1832، حيث صدرت صحف هناك تُنسب إلى شخصيات عُمانية، (مثل النجاح (عام 1911) والفلق 1929 والمرشد 1942).

ثم الصحف المخطوطة التي خطها أبناء الإمارات بحبر مستخرج من سمك الحبار، خلال النصف الأول من القرن العشرين، باسم "عمان" صدرت بالشارقة. وفي مطلع الثلاثينيات من القرن العشرين شهدت مدينة العين صحيفة خطية أصدرها مصبح بن عبيد الظاهري باسم "النخي"، وغيرها من الصحف المخطوطة الأخرى.

كما يرصد الكتاب نشأة الصحافة المطبوعة وتطورها في دول مجلس التعاون الخليجي الست والمراحل التي مرت بها، ويكشف أبرز ملامح التجربة الصحفية بكل دولة خليجية، مثل تجربة الصحافة تحت الاحتلال بالكويت أثناء الغزو العراقي لها. كما يستعرض التطورات التقنية والفنية التي مرت بها وأبرز القضايا التي تناولتها والأسماء التي ساهمت في تطورها.

ويقدم الكتاب إضافة نوعية أخرى في تناوله للصحافة الإلكترونية الخليجية، فلا يكتفي برصد ملامح هذه التجربة وتطورها، وخصائصها، وإنما يطرح معايير علمية لتقييم الصحافة الإلكترونية وفقا لمعطيات الثورة الرقمية من خلال قياس مستويات التفاعلية بين الصحف الإلكترونية والقراء وتطبيقها على الصحف الخليجية وفق المعايير علمية، وهو ما يمكن تطبيقه على الصحف العربية الإلكترونية الأخرى بما يمكننا من التعرف على حقيقة الحضور الإلكتروني للصحافة العربية وهل هي وجاهة إلكترونية، أم أنها تقدم تطبيقات العصر الرقمي إعلاميا، بما يسمح بالتفاعل الحقيقي وتبادل الادوار بين المرسل والمتلقي، وهو قمة ما أسفر عنه التزاوج بين ثورتي المعلومات والاتصالات.