ليبيا تقرّ قانونا لمكافحة الإرهاب للحد من الفوضى

قانون يحتاج الى من يطبقه على الميليشيات

طرابلس - اقر مجلس النواب الليبي لأول مرة في تاريخ البلاد قانونا لمكافحة الارهاب يعتبر "منظمة ارهابية" أي مجموعة ذات هيكل تنظيمي مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر تكونت لأي مدة كانت وتعمل بصورة متضافرة بقصد ارتكاب "جريمة إرهابية داخل التراب الليبي أو خارجه".

واغتال مسلحون مجهولون في مدينة بنغازي شرق ليبيا قائد اركان سلاح الجو الليبي السابق ركن طيار أحمد حبيب المسماري.

وأوضح قانون مكافحة الإرهاب الذي نشر نصه مجلس النواب عبر موقعه الإلكتروني الرسمي في وقت متأخر من ليل الأربعاء أن "كل استخدام للقوة أو العنف أو الترويع بهدف الإخلال الجسيم بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه وأمنه للخطر يعد عملا إرهابيا".

وأضاف "أنه متى ما كان من شأن هذا الاستخدام إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم العامة أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو بالآثار أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو استغلالها أو الاستيلاء عليها" فإن ذلك ينضوي تحت الأعمال الإرهابية.

وعلى غرار قوانين دولية مماثلة اعتبر القانون أن "الإرهابي هو الشخص الطبيعي الذي يرتكب أو يحاول ارتكاب جريمة إرهابية بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة أو يشترك في هذه الجريمة أو يساهم في نشاط منظمة إرهابية".

وجاء القانون الذي أقره المجلس في أربعة أبواب وثلاثين مادة بأحكام تصل إلى السجن المؤبد مع ملاحظة عدم الإخلال بالقوانين السارية وبأي عقوبة أشد على الأفعال المجرمة في تلك القوانين والمنصوص عليها في أحكام هذا القانون.

ويعاقب القانون على جملة من الأفعال التي اعتبرها المجلس "إرهابية" دون أن يخصصها للتطرف الديني، كما يعاقب على الشروع في أي من الجنايات والجنح في جرائم الإرهاب على أن تكون عقوبة الشروع هي العقوبة المقررة للجريمة التامة.

ويعاقب القانون أيضا على المساهمة في ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها فيه بذات العقوبة المقررة للجريمة التامة حتى لو لم ينتج عليها أثر.

وكان مجلس النواب اعتبر في 24 آب/أغسطس الماضي قوات فجر ليبيا وجماعة اخرى هي أنصار الشريعة "مجموعتين إرهابيتين" وقال إنه سيدعم الجيش لمحاربتهما.

من جانب اخر اغتال مسلحون مجهولون ليل الأربعاء الخميس في مدينة بنغازي شرق ليبيا قائد اركان سلاح الجو الليبي السابق العميد ركن طيار أحمد حبيب المسماري بحسب ما أفادت مصادر طبية وعسكرية.

وقال مسؤول عسكري في قاعدة بنينا الجوية طلب عدم ذكر اسمه إن "مسلحين مجهولين اغتالوا ليل الأربعاء الخميس قائد أركان سلاح الجو الليبي السابق العميد ركن طيار أحمد حبيب المسماري في منطقة الحدائق وسط مدينة بنغازي".

وكان المسماري رئيسا لاركان سلاح الجو في رئاسة الأركان العامة للجيش قبل أن يقال من منصبه في نيسان/أبريل الماضي على خلفية حضوره لاجتماع في قاعدة بنينا الجوية بقيادة اللواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر الذي يقود معارك ضد الإسلاميين في المدينة منذ شهر ايار/مايو الماضي فيما يعرف بعملية "الكرامة".

وقال مصدر في مركز بنغازي الطبي إن "المركز تلقى جثة المسماري ليل الأربعاء الخميس متوفيا نتيجة تلقيه عدة رصاصات في أماكن متفرقة من الجسد".

وتزايدت حدة عمليات الاغتيال في مدينة بنغازي على مدى الأيام الماضية بعد أن توقفت لأسابيع نتيجة للمعارك بين قوات اللواء حفتر ومجلس شورى ثوار بنغازي المتكون في مجمله من الإسلاميين الذين باتوا شبه مسيطرين على المدينة.

وتزايدت حدة الاشتباكات ليل الأربعاء الخميس بين قوات حفتر والإسلاميين، إذ استهدفت قوات حفتر بالمدفعية الثقيلة أحياء وسط المدينة يعتقد أن الإسلاميين يتمركزون فيها.

و استهدفت عدة صواريخ منطقة الليثي جنوب شرق وسط المدينة لكنها لم تخلف ضحايا.

وسمع دوي الانفجارات بشكل قوي في أنحاء متفرقة من المدينة وارتفعت ألسنة الدخان من عدة أماكن.

وفي العاصمة طرابلس استهدف مسلحون مجهولون ليل الأربعاء الخميس محمود شقيق المرشحة لنيل حقيبة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة فريدة بلقاسم العلاقي ما أدى إلى مقتل مرافقه حسبما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "وابل الرصاص الذي صوبه المسلحين نحو العلاقي جانبه وأصاب أحد رفاقه ما أدى إلى مقتله متأثرا بجراحه التي أصيب بها في مستشفى معيتيقة الواقع شرق العاصمة طرابلس".

وتعاني ليبيا من فوضى عارمة تصاعدت حدتها منذ شهر مع سيطرة مليشيات مسلحة على العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي، إضافة إلى فقد السلطات الليبية زمام الأمور في تلك المدن التي تشهد اشتباكات شبه يومية مع قوات عسكرية وشبه عسكرية موالية للسلطات.