'معهد مارسيل خليفة للموسيقى والفن' يختار طنجة

'أتيت إلى المغرب كي أتعلم'

الرباط - يفتتح الفنان اللبناني مارسيل خليفة في غضون أواسط شهر أكتوبر/تشرين الأول "معهد مارسيل خليفة للموسيقى والفن" في مدينة طنجة المغربية بالتعاون مع شركاء مغاربة ومحافظة مدينة طنجة.

وسيستقطب مارسيل إلى المعهد مجموعة من القامات الفنية من المغرب والعالم العربي، لتأطير الطلبة وإدارة مشاريع البحوث حول التراث الموسيقي العربي.

وقال مارسيل في حديث صحفي سابق له: "أتيت إلى المغرب كي أتعلم، فالتراث المغربي غني وأحب أن أستفيد منه، من التراث الأندلسي إلى التراث الإفريقي، إلى التراث العربي، إلى التراث الأمازيغي".

وفضلا عن مهام الإشراف على المؤسسة، سينضم مارسيل إلى هيئة تدريس بالمعهد، كما سيسعى إلى اكتشاف مواهب فنية صاعدة، وتشجيعها على الإقبال على الغناء ودراسة أنماط الموسيقى العربية، فضلا عن توثيق الموسيقى المغربية.

ووجه مارسيل للشعب المغربي رسالة امتنان عبر تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر"، وذلك بعد نيله جائزة زرياب من مهرجان العود بتطوان في دورة سابقة.

وبضخامة سمفونية وبرنامج غنائي جماهيري كان الفنان اللبناني اطل في جبيل، مدينة طفولته وبداياته الموسيقية، مهدياً حفلة إلى ضحايا الحرب في غزة.

وفي تعليقه على مسارات الثورات في دول الربيع العربي، قال خليفة: "هناك الكثير من الصعوبات والمرارة في مسار الثورات العربية، لكن هناك أمل وهناك كسر لمنطق الخوف من الأنظمة العربية الفاسدة والديكتاتورية التي لم تسمح لنا حتى بالتنفس".

واستضاف اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات أمسية فنية للفنان اللبناني تحت عنوان "تجربتي مع محمود درويش" حضرها حشد كبير من المهتمين بشعر درويش وموسيقى خليفة.

وقال مارسيل إن شعر محمود درويش عصي على التكرار، مستعرضا تجربته الطويلة مع الشاعر الفلسطيني الراحل.

وتحدث مارسيل عن ألبومه الجديد "سقوط القمر" المستمد من شعر درويش، وأضاف "هل هي جردة حياة، شعر، موسيقى، تاريخ، أمكنة مُلحة لأن أقول كل شيء وأستدعي كل تلك السنوات التي عشتها مع شعر درويش، لقد رغبت بنقل الأحداث والتواريخ والانطباعات، أروي بشكل مفتوح تلك الأيام".

وتوزعت الأمسية بين قسمين، تضمن القسم الأول ذكريات مارسيل خليفة عن علاقته بالموسيقى ومحمود درويش، فيما تضمن الثاني عزفاً وتقديم ألحان خليفة لقصائد درويش، حيث غنى قصيدة "أحن إلى خبز أمي".

وعاد مارسيل إلى ذكرياته مع الغناء بقوله "دخل العود إلى بيتنا الصغير، بعد أن كانت آلاتي الموسيقية محصورة بالطاولات والكراسي والطناجر وعلب الحليب الفارغة وقصب الغزاز اليابس".

وتحدث عن كيفية تعرفه على شعر محمود درويش وتسجيل أولى ألحانه لقصيدة "وعود من العاصفة" في أسطوانة لدى شركة فرنسية تضمنت أربع أغنيات أخرى "إلى أمي" و"ريتا" و"جواز السفر" لدرويش و"جفرا" لعز الدين المناصرة.