جواز السفر اللبناني من بين الجوازات الاسوأ قبولا في العالم

دليل 'هينلي اند بارتنز' يعكس علاقات الدول الخارجية

بيروت - أظهر دليل "هينلي اند بارتنز" أن جواز السفر اللبناني يحتل المركز العاشر في تصنيف الدول الاكثر سوءا فيما يتعلق بالقيود المفروضة على منح التأشيرات من مختلف دول العالم خلال العام 2013.

وجاءت افغانستان في المركز الاول تلتها العراق فالصومال ثم باكستان وفلسطين واريتيريا والنيبال فالسودان وسيريلانكا وصولا الى لبنان.

ويعاني اللبنانيون من صعوبة الحصول على تأشيرات من سفارات الدول المتقدمة، ليس بسبب جواز السفر كوثيقة تضاهي في مزاياها جوازات السفر التي تعتمدها أهم وأرقى دول العالم، بل لاسباب اجتماعية واقتصادية وتبادلية ودبلوماسية تتعلق بالعلاقات بين الدول والاتفاقات المعقودة في اطار التعامل بالمثل، والتعاطي بحذر مع الوافدين من كل الدول المصدرة لليد العاملة وغيرها من الاعتبارات السياسية.

وحاز لبنان المعدل 38 ما يعني أن المواطن اللبناني يستطيع الدخول إلى 38 دولة أو منطقة من دون الحصول على فيزا.

ويعد جواز السفر البريطاني هو الأفضل على الإطلاق اذ يستطيع مواطنو المملكة المتحدة دخول 173 دولة دون الحاجة إلى تأشيرات دخول، وكذلك مواطنو السويد وفنلندا.

ويأتي في المكانة الثانية مواطنو الولايات المتحدة مع إمكانية دخول 172 دولة دون تأشيرة دخول وإلى جانب الأميركيين مواطني الدنمارك، ألمانيا ولوكسمبورغ.

كما يأتي مواطنو بلجيكا وإيطاليا وهولندا في المكان الثالث الذين يمكنهم دخول 171 دولة بشكل حر ومن بعدهم مجموعة الدول الأكبر ذات نفس الترتيب وهم مواطنو كندا، فرنسا، إيرلندا، اليابان، النرويج إسبانيا والبرتغال.

اما الدولة العربية صاحبة جواز السفر الأقوى فهي الكويت التي تحتل المرتبة الخمسين مع إمكانية دخول 77 دولة دون تأشيرة إقامة خاصة أو تأشيرة دخول. وتأتي الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 54 مع إمكانية الدخول إلى 72 دولة دون تأشيرة دخول، فيما تحتل قطر المرتبة 55 مع إمكانية الإقامة في 71 دولة دون تأشيرة دخول.

وفي المراتب الثلاث الأخيرة كانت أضعف جوازات السفر الباكستاني والصومالي بـ 32 دولة، والعراقي 31 دولة، واخيرا أفغانستان بـ 28 دولة.

ويوضح رئيس دائرة الجوازات في المديرية العامة للأمن العام النقيب علي ترمس "أن موقع لبنان المتدني بالنسبة إلى حرية السفر نتيجة المعايير التي تضعها الدول المستقبِلة للأجانب على أرضها مؤكداً أن المسألة ليست بيد الأمن العام اللبناني فالدول المستقبِلة هي التي تقرر ما إذا يتطلب سفر اللبناني إليها تأشيرة دخول منها أم لا".

ويشير ترمس إلى أن رقم 38 الذي يدل إلى عدد الدول المستقبِلة اللّبنانيين بلا تأشيرة دخول "قد يرتفع وقد يقل بحسب علاقة الدولة الأخرى بلبنان واستنادا إلى المعايير التي تضعها هي في مسألة استقبالها الأجانب على أراضيها"، مستشهداً بدولة تركيا التي أضحت اليوم تستقبل اللبنانيين بلا "فيزا" بعد الاتفاقية التي حصلت حديثا بينها ولبنان.

ويعتبر الوضع الامني هو احد المعايير عند الدول المستقبلة للبنانيين في تحديد منح الفيزا من عدمه بحسب وزارة الخارجية اللبنانية.

ويشرح مصدر مسؤول فيها أن "الدول تتخذ احتياطاتها الأمنية وتخشى من أي خطر يشكله دخول أجانب قد يمسون باستقرارها".

ويؤكد المصدر نفسه أننا "كوزارة خارجية نقوم بتحركات كثيرة في سبيل تثبيت موقع لبنان في الساحة الدّولية وتفعيل دوره"، ويضيف أن "الوزير باسيل يسعى لزيادة عدد الدول التي يمكن للّبناني السفر إليها من دون أن يحتاج إلى تأشيرة دخول".

ويضيف المصدر "نركّز أيضا على إبراز الصورة الحقيقية للّبنانيين في العالم عبر إبعاد صورة الإرهاب التضليلية التي تخيف الدول الأجنبية منا".

ويشير إلى أن مساحة لبنان الصغيرة وقدراته المحدودة في العديد من المجالات هي التي تحول دون "لمعان نجمه" في الخارج.

لكن ذالك لم يمنع وفق المصدر من تسهيل الوزارة سفر اللبناني تدريجيا، "فاليوم تستقبل تركيا اللبنانيين بلا \'فيزا\'، جرّاء العلاقات الثنائية المتطورة بينها ولبنان، وأصبح بإمكان اللبنانيين أيضاً الحصول على \'فيزا\' لمدة 3 سنوات إلى البرازيل بعدما كانت لمدّة شهر واحد، وذلك عبر الاتفاقية بين لبنان والبرازيل التي عمل الوزير جبران باسيل جاهدا على تحقيقها في 10 تموز/يوليو في برازيليا".

وأوضح مصدر في الأمن العام في يناير/كانون الثاني أن "الباسبور" اللبناني موثوق به على المستوى الدولي من كل النواحي التقنية، وأشار إلى أنه سيجري العمل على جواز سفر بيومتري(الكتروني) متطور يوفّر الكثير من الخدمات الإضافية لحامله ويحاكي أفضل جوازات السفر المعتمدة في العالم.

وتقول "هينلي اند بارتنز" التي اصدرت الدليل "في هذا العالم المعولم نرى ان فرض القيود على تأشيرة السفر بات اداة مهمة للحكومات لمراقبة حركة المواطنين الاجانب عبر الحدود" مشيرة الى ان ترتيب المؤشر العالمي لا يعكس فقط حرية السفر لحاملي الجوازات ولكن ايضاً العلاقات الخارجية للدولة.