سونام كالرا للموسيقى الروحية تشارك في مهرجان سماع بالقاهرة

يمتلكن المستقبل

يقوم مركز مولانا أزاد الثقافي الهندي التابع لسفارة الهند بالقاهرة، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، بتنظيم زيارة لفرقة سونام كالرا للموسيقى الروحية لمصر للمشاركة بعروض في مهرجان سماع السابع للإنشاد الديني والموسيقى الصوفية الذي يقام في القاهرة في الفترة من 20 الى 27 سبتمبر/أيلول 2014.

ويتم افتتاح المهرجان في 20 سبتمبر 2014 في مسرح بئر يوسف بالقلعة بينما يقام حفل الختام في منطقة الهرم يوم 27 سبتمبر 2014. وستقوم الفرقة بتقديم عروضها في حفل الافتتاح وحفل الختام الى جانب مناسبات أخرى أثناء المهرجان.

العروض مفتوحة للجمهور مجانا. ويقوم بإخراج العروض الفنان المصري الشهير د. انتصار عبدالفتاح. وتقوم الفرقة أيضا بتقديم عرض منفصل في المسرح الصغير بدار أوبرا القاهرة يوم 24 سبتمبر 2014 الساعة 8 مساء.

سونام كالرا هي فنانة تتمتع بمهارات في الموسيقى الهندية والغربية. وقد تلقت تدريبا رسميا في مجال الموسيقى الهندية الكلاسيكية على يد "شوبها مودجال" و"ساراتي تشاتيرجي" وقامت بدراسة العديد من الأجناس في الموسيقى الغربية بما في ذلك الترانيم المسيحية والجاز والأوبرا على يد "هور تشول يونج" و"آشلي كليمنت". وتصف الفرقة نفسها بأنها تقوم بمحاولة للمزج بين كافة الأصوات الإيمانية من خلال استخدام الغناء والموسيقى والكلمة المنطوقة. وتمتزج الترانيم الغربية التراثية بأصوات كلاسيكية هندية، كما تزخر النصوص الهندية الروحية بعناصر من الشعر الغربي لخلق صوت يلمس كل روح.

وتشير سونام كالرا إلى الطبيعة الفريدة لفرقتها قائلة: "إننى أعمل مع عازف أورج وعازف جيتار مسيحيين، ومعي عازفين مسلمين على السرانجي والطبلة وعازف الفلوت وعازف الايقاع من الهندوس، ويعتبر هذا الأمر شاهدا على تنحية الدين جانبا عندما يتعلق الأمر بالعقيدة والموسيقى.

لقد نشأت الموسيقى من خلال عملية تعتمد على التعاون والتناغم العضوي الذي يجمع بين قدرات موسيقية وارتجال جماعي مستمد من معتقداتنا المختلفة". لقد قامت الفرقة بتقديم عروضها في العديد من المهرجانات في الهند والخارج وفي العديد من الأماكن المرموقة.

وفرقة الإنشاد الديني تعد محاولة للمزج بين مختلف العقائد الإيمانية من خلال استخدام الغناء والموسيقى والكلمة المنطوقة، حيث تمتزج ألحان الترانيم المسيحية الغربية التقليدية مع الموسيقى الكلاسيكية الهندية، بينما يتم إثراء النصوص الروحية الهندية بعناصر من الأشعار الغربية لإنتاج ألحان تلمس كل نفس بشرية. وبغض النظر عن اللغة التي كتبت بها كلمات الأغاني أو أصل الألحان المستخدمة، ليس هناك سوى لغة واحدة هي لغة الإيمان. وتلك هي الحقيقة المطلقة.

وتوضح سونام كالرا "نشأت عندي فكرة هذه الفرقة عندما طلب مني إنشاد بعض الترانيم المسيحية لإحياء الذكرى المئوية لميلاد المتصوف حضرة عنايت خان في الضريح الخاص به في دلهي. وكان قد سبق لي إنشاد الترانيم المسيحية في الكنائس وبعض الحفلات الموسيقية الأخرى، ولكن في احتفالية عنايت خان أردت أن أقدم ألحاناً تمتزج فيها العقائد الإيمانية.

إنني أنتمي إلى الديانة السيخية وكثيراً ما أسئل لماذا أنشد الترانيم المسيحية. ودائماً ما أجيب على هذا السؤال قائلة: "لأن الله ليس له ديانة". يعمل معي عازف بيانو وعازف جيتار مسيحيان، بينما عازفا آلة السارنجي والطبلة مسلمان وعازفا الفلوت والإيقاع هندوس – وهذا دليل على أنه عندما يتعلق الأمر بالإيمان والموسيقى، تصبح الديانة غير ذات صلة. ظهرت أعمالنا الموسيقية من خلال التعاون الجماعي بيننا في عملية جمعت بين قدراتنا الموسيقية وإبداعنا الجماعي واستقت من عقائدنا المختلفة".

وأكدت سونام كالرا على أن فرقة الإنشاد الديني دليلاً حياً على إمكانية تحقيق التوائم بين مختلف الألحان والأناشيد الدينية. وهذه هي الرسالة التي نريد تقديمها من خلال ألحاننا الموسيقية. إنها إلحان جديدة غير مألوفة إلى حد ما لأننا قمنا بمزج الآلات والألحان الهندية التقليدية مع الترانيم المسيحية القديمة والصلوات والنصوص الهندية. وبسبب تعدد اللغات والألحان التي مزجنا بينها، أصبح ممكناً لكل إنسان أن يتواصل مع هذه الألحان.

قدمت فرقة الإنشاد الديني حفلاتها في العديد من مهرجانات الموسيقى داخل الهند وخارجها وكذلك في عدد من الاحتفاليات المهمة الأخرى. وظهرت الفرقة مؤخراً في برنامج "كوك ستوديو" على قناة إم. تي. في، مما يدل على الشهرة المتزايدة لهذه الفرقة. كما تقدم الفرقة حفلات موسيقية على نحو منتظم في بيوت بعض الدبلوماسيين والنبلاء وكبار رجال الصناعة في الهند.

في يناير/كانون الثاني 2013، ذكرت صحفية "ميل توداي" أن سونام تعد واحدة من " 50 من مديري الفرق الفنية المبدعين والنشطين الذين ارتقوا بمدينة دلهي من مستوى الصحراء الثقافية لتصبح واحدة من عواصم الفن الرائدة في العالم." بينما وضعتها مجلة "ايل" على قائمة "صناع التغيير: نساء يمتلكن المستقبل.