علي عدنان يضع العراق على أبواب التأهل الى ثمن النهائي

علي عدنان او غاريث بايل الاسيوي

إنشيون (كوريا الجنوبية) - ساهم علي عدنان كاظم في فوز العراق الكبير والثمين على اليابان 3-1 الاربعاء في مسابقة كرة القدم ضمن دورة الالعاب الاسيوية السابعة عشرة في إنشيون الكورية الجنوبية.

وسجل علي عدنان، افضل لاعب واعد في آسيا لعام 2013، الهدفين الاخيرين وكسر التعادل الذي انتهى به الشوط الاول (1-1) فوضع العراق على بوابة التأهل الى ثمن النهائي عن المجموعة الرابعة بعد ان حقق فوزه الثاني على التوالي.

وجاء الهدف العراقي الاول في مرمى اليابان بعد ركلة حرة قوية اطلقها علي عدنان نفسه وعجز الحارس ايومي نيكاوا عن تحويلها لفرط سرعتها فارتدت الى همام طارق الذي اودعها الشباك في الدقيقة 12.

ورغم عدم تسجيله في هذه المبارة، كانت فرحة القائد يونس محمود لا توصف وبدا واثقا من التأهل بعد سطوع هذا النجم الشاب الذي اكمل العشرين من العمر في 19 كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وقال يونس محمود "بالطبع، بالنسبة الى المنتخب الوطني العراقي، فان المباراة ضد اليابان كانت مهمة جدا. اعتقد بأنه كان من المفيد جدا بالنسبة الى هؤلاء الشباب ان يحققوا الفوز على اليابان لانه لن يأخذهم الخوف في المستقبل عندما يواجهون منتخبات قوية مثل اليابان وغيرها".

ويتمتع المدافع علي عدنان المولود في حي الكاظمية ببغداد في عائلة لها باع طويل في كرة القدم، بنزعة هجومية واضحة.

ولقي علي تشجيعا كبيرا من والده عدنان وعمه علي كاظم اللذين قدما الكثير لبلدهما في السبعينات والثمانينات.

وساهم عدنان كاظم في احراز منتخب العراق كأس اسيا للشباب التي اقيمت في طهران عام 1977، وشارك مع منتخب بلاده في اول نهائيات لمونديال الشباب في العام ذاته في تونس، ودافع عن الوان اندية عدة منها الشباب والتجارة والرشيد.

في المقابل، كان العم علي احد افضل هدافي المنتخب العراقي وصاحب الرقم القياسي في عدد الاهداف الدولية (35 هدفا) قبل ان يحطمه النجم حسين سعيد،

وتعلم علي عدنان من والده وعمه اهمية الالتزام والانضباط في التدريب واحترام الاخرين وان لعبة كرة القدم تعطي لمن يتفانى في سبيلها.

وتخرج علي عدنان من مدرسة المدرب القدير عمو بابا المواجهة لملعب الشعب في بغداد التي صقلت موهبته في فئتي البراعم والاشبال ثم التحق بنادي الزوراء حيث كان في صفوف الناشئين قبل ان ينتقل الى القوة الجوية وسهر على رعايته المدرب يحيى علوان.

وبدأ مستوى علي عدنان الفني بالارتفاع تدريجيا وبات اقوى من ان ينازعه احد على مركزه لدرجة انه اخذ مكان زميله ومثله الاعلى باسم عباس، ثم التحق باهلي جدة في 2013 ليأخذ مكان انس شربيني.

وفي فترة الانتقالات الصيفية من ذلك العام انضم الى ريزي سبور التركي بموجب عقد لمدة 5 سنوات، وفي 14 ايلول/سبتمبر سجل له هدفا من 35 مترا في مرمى غازي عنتاب وصار موضع تشبيهات ومقارنات مع لاعبين كبار.

وخلال مشاركته في مونديال 2013 للشباب (دون 20 عاما)، ابدت عدة اندية اوروبية عريقة اهتمامها به منها فالنسيا الاسباني وارسنال الانكليزي وغلطة سراي التركي وجنوى وليفورنو الايطاليان، اضافة الى الغرافة القطري.

وتلقى الشاب العراقي في 2 ايلول/سبتمبر 2013 عرضا من نابولي الايطالي بقيمة 7 ملايين يورو لكن ناديه التركي رفضه.

وبدأ علي عدنان مسيرته الدولية في الثامنة عشرة من عمره وتحديدا في 3 كانون الاول/ديسمبر 2012، في المباراة ضد البحرين في الدوحة واصبح اول متخرج من مدرسة عمو بابا ينضم الى المنتخب بعد 11 عاما على انشائها.

لكن المدرب البرازيلي زيكو لم يعطه الاهتمام اللائق قبل ان يحظى بالاهمية المناسبة من قبل المدرب المحلي حكيم شاكر وسجل اول اهدافه الدولية في مرمى الصين (3-1) ضمن تصفيات كأس آسيا 2015 التي تستضيفها استراليا.

وكان هدفه في مرمى انكلترا (2-2) خلال مونديال الشباب في تركيا (2013) في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لافتا من خلال السرعة التي قام بها وهرب من كل الذين حاولوا الوقوف في طريقه لافتا نظر كشافة الاندية الكبيرة.

وكثيرا ما يشبه علي عدنان بالايرلندي ايان هارت الذي مر على اندية كثيرة في انكلترا منها ليدز وسندرلاند وبلاكبول وريدينع فضلا عن ليفانتي الاسباني (لعب معه 66 مباراة سجل خلالها 10 اهداف).

وركزت الصحافة التركية مؤخرا على سرعته الفائقة وقوته البدنية الهائلة، واطلقت عليه اسم "غاريث بايل الاسيوي" لانه يتقن اسلوب النجم الويلزي لاعب ريال مدريد الاسباني في قيادة الهجمات المعاكسة.