بن عمر في معقل الحوثيين للدفع باتجاه حل أزمة اليمن

الحوثيون يدفعون باتجاه التأزيم

صعدة (اليمن) - وصل مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الاربعاء الى محافظة صعدة بشمال البلاد للقاء زعيم التمرد الزيدي الشيعي عبدالملك الحوثي والدفع باتجاه التوصل الى حل للازمة التي اوصلت اليمن الى حافة الحرب الاهلية.

وذكرت مصادر اعلامية ان بن عمر وصل على متن طائرة الى صعدة، وهي معقل الحوثيين، وسيلتقي عبدالملك الحوثي.

وقال مصدر من مكتب الحوثي ان بن عمر "سيلتقي السيد عبدالملك" و"زيارته تهدف الى احياء المفاوضات المتعثرة".

ويسود توتر شديد في اليمن مع انتشار المواجهات بين الحوثيين وخصومهم، خصوصا في منطقة صنعاء وفي محافظة الجوف الشمالية.

وينشر الحوثيون الالاف من انصارهم، بينهم مسلحون، في صنعاء ومحيطها منذ ان اطلق عبدالملك الحوثي تحركا احتجاجيا تصاعديا في 18 اب/اغسطس للمطالبة باسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود.

وفشلت المساعي حتى الآن في ابرام اتفاق تسوية بدا في الايام الاخيرة وشيكا مع موافقة الرئيس عبدربه منصور هادي على تشكيل حكومة جديدة وخفض اسعار الوقود بما يؤدي الى حسم اكثر من نصف الزيادة السعرية التي اعتمدت في نهاية تموز/يوليو.

ويسود التوتر الاربعاء الضواحي الشمالية والشمالية الغربية لصنعاء بشكل خاص.

وفجر الحوثيون مبان في ضاحية شملان تابعة لاطراف محسوبة على التجمع اليمني للاصلاح، وهو الحزب الاسلامي الاساسي والمعادي للحوثيين، وللواء علي محسن الاحمر، وهو ايضا من ابرز اعداء المتمردين الشيعة.

وقتل 11 شخصا في مواجهات في المنطقة الثلاثاء، واستمرت المواجهات خلال الليل واليوم الاربعاء، فيما دخل الجيش في المواجهات الى جانب القبائل المناهضة للحوثيين.

وفجر الحوثيون بحسب مصادر قبلية مبنى دار القرآن الكريم ومنزل صالح عامر، وهو سكرتير اللواء علي محسن الاحمر.

وسجل انتشار كثيف للمسلحين الحوثيين في منطقة شملان حيث كانوا يتحركون بحرية مدججين بالاسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ.

وقالت مصادر قبلية وطبية يمنية الأربعاء إن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا عندما اشتبك مقاتلون شيعة مع جنود الجيش وأفراد القبائل المتحالفين معهم في ضاحية على مشارف العاصمة صنعاء.

وفالت مصادر قبلية أن المقاتلين سيطروا على ضاحية وادي ظهر في المعركة الأحدث ضمن صراع متصاعد بين الحكومة التي يهيمن عليها السنة والحوثيين الشيعة الذي يقاتلون للحصول على مزيد من الأراضي والسيطرة في الشمال.

ويزيد الصراع من حالة عدم الاستقرار في البلد الذي يواجه عدة مخاطر بينها حركة انفصالية في الجنوب بالإضافة لتنظيم القاعدة.

كما اندلع القتال أيضا في محافظة الجوف بالشمال حيث قتل 22 شخصا الثلاثاء في أعقاب أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي نظمها أنصار الحوثيين في صنعاء والتي شابها العنف في بعض الأحيان.

وقالت المصادر القبلية إن 12 مسلحا حوثيا على الأقل ومسلحين من حركة الإصلاح السنية قتلوا في اشتباكات اليوم الأربعاء.

وقال مصدران طبيان على الأقل إن ثمانية من جنود الجيش لاقوا حتفهم بعد أن أوقف الحوثيون وحدات كانت في طريقها إلى الضواحي لوقف تقدم المقاتلين. وقال زعيم من الحوثيين إن المقاتلين دمروا اثنتين من مركبات الجيش المدرعة.

وأبلغ سكان في صنعاء عن سماع أربعة انفجارات من جهة الضاحية في وقت مبكر اليوم الأربعاء لكن مصدر الانفجارات لم يتضح على الفور.

ولم يصدر تعقيب فوري من الحكومة.