'تاكسي الفضاء' من ناسا يرى النور في 2017

'خطوة هامة'

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) اتفقت مع كل من شركتي بوينغ وسبيس إكس على بناء اسطول تجاري من "تاكسي الفضاء" لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية لينتهي بذلك الاعتماد الأميركي على سفن الفضاء الروسية.

وفازت كل من بوينغ ولها باع طويل في صناعة الطيران والفضاء وشركة سبيس إكس ومقرها كاليفورنيا بعقدين قيمتهما الاجمالية 6.8 مليار دولار لتطوير وتشغيل كبسولات الفضاء الجديدة التي تتسع لسبعة أفراد.

وتحصل بوينغ بموجب الاتفاق على 4.2 مليار دولار بينما تحصل سبيس إكس على 2.6 مليار دولار.

وقال مدير شركة سبيس إكس إيلون ماسك "سبيس إكس يشرفها الثقة التي وضعتها فيها ناسا. هذه خطوة هامة في رحلة تقودنا في النهاية إلى النجوم وتمدد وجود البشر إلى كواكب عدة".

وقالت كيثي لودرز مديرة برنامج ناسا التجاري لأطقم رواد الفضاء ان العقد يلزم بوينغ وسبيس إكس بأن تكون خدمة الطيران التجاري جاهزة بحلول عام 2017.

واكتسب ابرام هذا العقد أهمية خاصة نظرا للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب ضم موسكو لمنطقة القرم الأوكرانية ومساندتها للإنفصاليين في شرق أوكرانيا.

ويمكن لتاكسي الفضاء التجاري الذي سينطلق من الولايات المتحدة ان ينهي الاحتكار الروسي لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية.

وتدفع ناسا 70 مليون دولار مقابل رحلة فرد واحد على مركبات الفضاء الروسية سويوز وهي وسيلة النقل الوحيدة المتاحة منذ احالة الأسطول الأميركي لمكوك الفضاء الى التقاعد في 2011.

واعلنت ناسا ان صاروخها "سبايس لانش سيستم" (اس ال اس) سيجري رحلته الاولى بحلول نهاية العام 2018 كحد أقصى، وهو صاروخ مصمم لنقل رواد الفضاء والمعدات لاحقا الى كوكب المريخ.

ويجري العمل على تطوير هذا البرنامج منذ ثلاث سنوات، ومن المقرر ان ينقل في مرحلة اولى معدات الى خارج مدار الارض، على ان ينفذ مهمة مأهولة الى سطح المريخ في العقد المقبل.

كما تعمل وكالة الفضاء الأميركية على تطوير نظام مراقبة الحركة الجوية للطائرات بدون طيار، وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز".

وفي المدة الأخيرة أصبحت موضة الطائرات من دون طيار رائجة في عالم التكنولوجيا خصوصا في الميدان التجاري مع دخول شركات عملاقة على الخط رغم تعنت السلطات الأميركية في منح الموافقة على استعمالها على نطاق واسع.

ونقلت الصحيفة أن وكالة الفضاء الأميركية تعمل على إنشاء نظام لإدارة المركبات التي تحلق على ارتفاع يتراوح بين 122 إلى 152 متراً، أي أقل بكثير من ارتفاع الطائرات التقليدية، وذلك في قاعدة موفيت فيلد التابعة لها والتي تبعد نحو 6.5 كيلومتر من مقر شركة غوغل الرئيسي.

ويقوم النظام الجديد الذي تعمل عليه الوكالة بالتحقق من حركة الطائرات بدون طيار منخفضة الارتفاع الأخرى، ما سيساعد هذه المركبات غير المأهولة والصغيرة على تجنب الارتطام بالمباني والتحقق من الظروف الجوية السيئة التي قد تضر بها.