الامارات تنضم إلى اللجنة الاستشارية للأونروا

التزام دائم بدعم القضية الفلسطينية

أبوظبي ـ وافق مجلس وزراء الامارات خلال جلسته التي انعقدت الاحد على طلب الحكومة انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اللجنة الاستشارية لوكالة " الأونروا " الأممية و هو ما يتماشى مع السياسة الخارجية للدولة لتعزيز مكانتها دوليا في العمل الإنساني والمساهمة في التخفيف من وطأة التحديات الإنسانية التي تواجه شعوب العالم.

ويعزز انضمام الامارات للجنة الاستشارية في " الأونروا " دعم المواقف الفلسطينية العادلة في المحافل والمنابر الدولية المختلفة لاسيما في الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، حيث كانت دائما تؤكد حق الشعب الفلسطيني في استرداد حقوقه المشروعة و بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس..

وبانضمام الامارات إلى اللجنة الاستشارية للوكالة الدولية " الأونروا " تصبح العضو السادس والعشرين حيث تجتمع هذه اللجنة مرتين سنويا لمناقشة القضايا التي تهم " الأونروا " وهي تسعى للوصول إلى توافق في الآراء وتقديم النصح والمساعدة للمفوض العام للوكالة.

وتعمل الامارات على تعزيز برامجها ومشاريعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدعم القضايا التنموية للشعب الفلسطيني وذلك انطلاقا من ايمانها بدورها الإنساني، سواء على الصعيدين العربي والدولي.

وحرصت خلال العقود الماضية على التركيز على دعم قطاعات الإسكان والتعليم والصحة في فلسطين، فانتشرت مشاريعها التعميرية والإنشائية الكبرى في جميع مدن الضفة والقطاع، ومن ضمنها إعادة بناء مخيم جنين وإنشاء ضاحية الشيخ زايد في القدس وحي الإمارات السكني في رفح ومدينة الشيخ زايد في بيت لاهيا ومستشفى رفح الخيري.

وكانت الإمارات سباقة إلى إرسال المساعدات، منذ بدء الحرب في قطاع غزة، عبر الاستجابة السريعة لنداء الاستغاثة، الذي وجهته "الأونروا" للعالم، لمساعدتها في تمويل مواجهة المحنة الإنسانية الكبيرة لسكان قطاع غزة، وعمليات القتل والتدمير التي فاقت كل تصور.

وأكد مفوض "أونروا"، بيير كرهينبول، أن الإمارات أعلنت عن التبرع بمبلغ 40 مليون دولار، لنداء الاستغاثة الطارئ، يخصص لعمليات إعادة الإعمار، ومساعدة المهجرين، الذين دمرت بيوتهم، على مواجهة التدهور الكبير في مستويات الحياة في غزة.

وأضاف أن "أونروا" تربطها علاقة شراكة استراتيجية مع الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، في تنفيذ كثير من المشروعات التي تخدم سكان قطاع غزة، والتي تشمل المشروعات الإسكانية، والتعليم، والخدمات الصحية والإغاثية.

ونوه كرهينبول بالحملات الإغاثية الجوية، التي أمر بتسييرها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي ساعدت "أونروا" كثيراً في توفير مستلزمات الحياة في مركز الإيواء.

كما رحب كرينبول بالمنحة التي تم الإعلان عنها في وقت سابق بمبلغ 15 مليون دولار من الامارات لدعم برنامج الأونروا للطوارئ في سورية.

وكانت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزير التعاون الدولي قد أعلنت في الأول من نيسان/ ابريل أن الأونروا ستحصل على 15 مليون دولار من أصل مبلغ 50 مليونا من الدولارات كانت الإمارات قد أعلنت عن تعهدها بالتبرع بها من أجل عمليات الأمم المتحدة داخل سورية.

وقال كرينبول "إن هذا التعهد السخي من دولة الإمارات العربية المتحدة سيساعد الأونروا على تقديم المساعدات الضرورية للأشخاص الذين يعانون في اليرموك وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى في سورية.

مواقف الإمارات تجاه غزة ليست جديدة، فهي تعود إلى عهد مؤسس الدولة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان من أول الداعمين والمساندين للشعب الفلسطيني، واستمر هذا الدعم ليؤكد التزام دولة الإمارات الدائم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف قضاياه العادلة، وحرصها على دعم ومساندة سكان غزة في محنتهم.