الخرطوم تضع حدا للمد الشيعي بغلق المراكز الثقافية الايرانية

ضغوطات ام خيار سياسي؟

الخرطوم - اغلقت المراكز الثقافية الايرانية في السودان كما اكدت وزارة الخارجية التي وصفت قرار سلطات الخرطرم هذا بانه "نهائي".

وكان باب المركز الثقافي الايراني الرئيسي في الخرطوم مغلقا بقفل الاحد ولم يبد ما يدل على وجود اي اثر للحياة داخله.

الا ان العلم الايراني كان لا يزال مرفوعا على المبنى الواقع في شارع رئيسي في العاصمة السودانية، وفق مراسل فرانس برس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية يوسف الكردفاني ان قرار اغلاق المركز الثقافي الايراني نهائي ولا عودة فيه كما نقلت عنه وكالة الانباء السودانية.

وكانت الخارجية السودانية امرت الثلاثاء الماضي باغلاق المراكز الثقافية الايرانية وامهلت موظفيها الايرانيين 72 ساعة لمغادرة البلاد. الا ان ايران نفت في اليوم التالي اغلاق هذه المراكز التي كانت تعمل بصورة طبيعية الاربعاء.

وذكرت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها الثلاثاء أن "السودان ظل يتابع نشاط المركز الثقافي الإيراني وفروعه في ولايات السودان وتأكد له مؤخرا أن المركز وفروعه قد تجاوزوا التفويض الممنوح لهم والاختصاصات التي تحدد الأنشطة التي يخول القيام بها وبذلك أصبح يشكل تهديدا للأمن الفكري والأمن الاجتماعي."

وبرر السودان هذا القرار بتزايد نشاط هذه المراكز في نشر المذهب الشيعي في السودان. ويعتنق اغلب السودانيين المذهب السني.

وقدر تقرير - أصدره المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة مطلع العام الجاري - أعداد الحسينيات الشيعية في السودان بخمس عشرة حسينية، موزعة بين العاصمة الخرطوم، وولايات كردفان، والنيل الأبيض، ونهر النيل.

وقدر تقرير - أصدره المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة مطلع العام الجاري - أعداد الحسينيات الشيعية في السودان بخمس عشرة حسينية، موزعة بين العاصمة الخرطوم، وولايات كردفان، والنيل الأبيض، ونهر النيل.

في المقابل قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان لوكالة أنباء فارس تعقيبا على قرار السودان بين طهران والخرطوم.

وأضاف المسؤول الإيراني أن سفارتي البلدين والمراكز الثقافية والاقتصادية تواصل نشاطاتها العادية في كلا البلدين وأن "القيادة السودانية لا تسمح بتشويه العلاقات التاريخية بين البلدين."

ومع ذلك فان السودان تربطه علاقات جيدة بايران وخاصة في المجال العسكري. وفي عام 2012 زار الرئيس عمر البشير طهران حيث وصف العلاقات بين البلدين بالراسخة. كما ان السفن الايرانية كثيرا ما ترسو في ميناء بور سودان على البحر الاحمر.

وتشير الادلة الى ان ايران قامت بدور رئيسي في دعم قطاع انتاج الاسلحة في السودان، بحسب تقرير اصدره في ايار/مايو معهد دراسات الاسلحة الصغيرة في سويسرا.

من جهتها تتهم اسرائيل السودان بانه يستخدم كقاعدة لنقل الاسلحة الايرانية الى حركة حماس في غزة. الا ان الخرطوم تنفي ذلك تماما.

ويرى محرر صحيفة "ذي ستيزن" عبدالله رزيق ابوسمازه ان هذا القرار ضد ايران لن يكون له تاثير كبير على العلاقات السودانية الايرانية ويمكن من جهة اخرى ان يعزز العلاقات مع مصر ودول الخليج وخاصة السعودية التي يسود التوتر عامة علاقاتها مع ايران.