العرب يعلنون الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية

ما جدوى القرارات العربية؟

اتفق وزراء الخارجية العرب الأحد على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية والتعاون مع الجهود الدولية والإقليمية والوطنية لمحاربة المتشددين الذين اجتاحوا مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وتبنى وزراء خارجية دول الجامعة العربية أيضا في البيان الختامي لاجتماعهم في القاهرة قرارا امجلس الأمن صدر الشهر الماضي ويدعو الدول الأعضاء "للتحرك للتصدي لتدفق المقاتلين الأجانب والتمويل وغير ذلك من الدعم للجماعات الإسلامية المتشددة في العراق وسوريا".

وفي وقت سابق اقترحت بغداد مشروع قرار يدعم جهودها للتصدي للتنظيم ويندد بأفعاله بوصفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وكانت مصادر دبلوماسية قالت قبل الاجتماع إن الجامعة العربية ستوافق على مشروع قرار يدعم الحملة العسكرية الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن الوزراء سيوافقون على التنسيق مع الولايات المتحدة.

ولم يتضمن النص النهائي تأييدا صريحا للحملة العراقية أو الأميركية ضد الدولة الإسلامية ولكن مصادر دبلوماسية قالت إن صياغة البيان تعرض بوضوح تعاونا عربيا مع الجهود الأميركية والعراقية ويمكن قراءته على أنه موافقة ضمنية على دعم حملة واشنطن ضد الجماعة.

وتحدث عدد من الوزراء العرب في الجلسة الافتتاحية عن مدى ضخامة التحدي الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية وكذا العنف الذي اجتاح ليبيا ومناطق أخرى.

وقال نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية إن صعود هذه الجماعة في العراق لا يتحدى سلطة الدولة فحسب بل "يهدد وجودها ووجود دول أخرى". ودعا إلى قرار حاسم للتصدي للإرهاب عسكريا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا.

وأشار العربي الى امكانية حدوث تحرك عسكري تحت مظلة معاهدة الدفاع العربي المشترك.

ولم يتضح ما إذا كان الالتزام العربي باتخاذ كل التدابير اللازمة ضد الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتشددة سيتضمن تدخلا عسكريا مباشرا في العراق أو سوريا.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما عزم الولايات المتحدة على ملاحقة اعضاء الدولة الإسلامية واصولهم حيثما كانت وقال إن حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي مستعدون للانضمام لعمل عسكري ضد الحركة التي وصفها بأنها تهديد كبير للغرب.

وقال شهود عيان ومسؤولون كبار إن الطائرات الأميركية نفذت في ساعة مبكرة الاحد أربع ضربات على متشددي الدولة الإسلامية الذين يهددون سد حديثة في العراق مما يوسع حملة واشنطن ضد المتشددين.

ويود أوباما أن تدرس دول الخليج العربية تنفيذ عمل عسكري وأيضا دعم السنة المعتدلين في العراق وسوريا مما يقوض قدرة الدولة الإسلامية على اجتذاب مؤيدين.

ومن المنتظر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى السعودية والأردن خلال الأسابيع المقبلة لإجراء محادثات مع زعماء الخليج لتحديد ما إذا كانوا مستعدين لترجمة تصريحاتهم المناهضة للجهاديين الى أفعال.

وفي تغيير لموقف الجامعة العربية دعا البيان ايضا الجماعات المعارضة السورية لإجراء محادثات مع الدولة بهدف تشكيل حكومة مصالحة.

ومع استمرار الصراع في سوريا وبعدما اصبحت للمتشددين الإسلاميين اليد العليا تراجع التأييد المبكر من الجامعة العربية لخصوم الرئيس بشار الأسد واصبحت الجامعة العربية تتبنى خطا أكثر حذرا.